مطالبة عربية ومصرية لعباس ومشعل بسرعة اللقاء

الجامعة العربية: معركة الفلسطينيين الحقيقية ضد الاحتلال (الفرنسية)

محمود جمعة-القاهرة

بينما تحبس الشعوب العربية والإسلامية أنفاسها انتظارا لما سيؤول اليه الوضع في الأراضي الفلسطينية بعد التطورات الأخيرة، دعت قوى عربية ومصرية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل للقاء فورا وتحمل مسؤوليتهما لإخراج الوضع الفلسطيني من النفق المظلم الذي دخله.

وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي إن الجامعة تبذل جهودا حثيثة لإعادة الفرقاء الفلسطينيين إلى طاولة الحوار التي أكد أنها المخرج الوحيد للأزمة الراهنة، معربا عن أمله بأن تثمر تلك الجهود عن عقد لقاء يجمع عباس ومشعل وبقية الفصائل الفلسطينية لإطلاق مشروع وطني للمصالحة الفلسطينية.


عناصر أمن من حركة فتح في الضفة الغربية (الفرنسية)
اللجنة مستمرة
وتعليقا على رفض الرئيس عباس مقترح لجنة تقصي الحقائق التي أقرتها الجامعة العربية، قال بن حلي للجزيرة نت إن اللجنة ماضية بعملها وستعقد اجتماعا اليوم الاثنين لوضع جدول أعمالها وبرنامجها، موضحا أن مهمتها هي استشراف حقيقة ما جرى في الأراضي الفلسطينية خاصة في غزة وكذلك دعم كل الجهود الدبلوماسية لإعادة توحيد الصف الفلسطيني.

المسؤول العربي حذر من أي إجراءات عقابية تتخذ ضد قطاع غزة بذريعة أنها موجهة ضد حركة حماس، وقال "أهالينا في غزة هم فلسطينيون"، لافتا إلى أن معركة الفلسطينيين الحقيقية هي ضد الاحتلال والاستيطان وبناء الجدار العازل.

وأكد أن الجامعة العربية تتبنى موقفا واضحا بدعم الشرعية الوطنية الفلسطينية بما فيها مؤسسة الرئاسة والمجلس التشريعي الفلسطيني، مشيرا إلى أن التصريحات التي تدعم طرفا فلسطينيا على حساب آخر "لا تقدم إلا مزيدا من أسباب الفرقة والاقتتال بين الإخوة الفلسطينيين".

المشكلة خارجية
واتفق المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بمصر محمد مهدي عاكف مع كلام بن حلي حول التصريحات الدولية الأخيرة التي سارعت بإعلان اعترافها بحكومة الطوارئ الفلسطينية.

وقال عاكف للجزيرة نت "هناك قوى دولية لا أخلاق لها ولا قيم، ومسارعة أميركا والكيان الصهيوني بإعلان دعمهما للحكومة الجديدة يؤكد سوء نيتهما ومحاولتها إدخال الشارع الفلسطيني في دوامة جديدة من الاتهامات المتبادلة".

وأكد عاكف تأييده لعقد لقاء بين عباس ومشعل، "لأنه هو المخرج الوحيد للخروج من تلك الأزمة التي ثبت فشل الوساطات العربية والضغوط الخارجية في حلها"، مذكرا بأن الرئيس عباس قال له في اتصال هاتفي قبل يومين إن حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية هي أفضل حكومة تعامل معها منذ توليه الرئاسة.

وحمل مرشد الأخوان "فئة خارجة عن إجماع حركتي فتح وحماس ومدعومة سياسيا وماليا من قبل إسرائيل وأميركا" المسؤولية عن إيصال الوضع الفلسطيني لهذه النقطة الحرجة، وقال "لا نؤيد ما حدث في غزة، لكننا نعلم أنه إجراء اضطراري لوقف الاقتتال وحقن الدم الفلسطيني".


عناصر أمن من حركة حماس في شوارع غزة(رويترز)
فرصة ذهبية
بدوره أكد رئيس حزب التجمع الدكتور رفعت السعيد للجزيرة نت أن الشراكة وليس الاقتتال بين حركتي فتح وحماس هي المخرج الوحيد للأزمة، موضحا أن التجربة أثبتت فشل الانفراد بالسلطة والقرارات. وقال "الحل لدى الفلسطينيين أنفسهم وليس بالوساطات، عليهم مراجعة مواقفهم والبعد عن الانفرادية والاحتكار".

وأضاف السعيد "حماس تملكتها أيديولوجية الغرور حينما اعتقدت أنها تستطيع الانفراد بالحكم، وفتح فشلت في إدارة معركتها السياسية والإستراتيجية مع حماس، والجانبان فشلا حينما ظنا أن النصر هو بكم من يقتله كل طرف في معركة خاسرة".

ورأى رئيس حزب التجمع أن التطورات الأخيرة أعطت الحكام العرب فرصة ذهبية للانسحاب والتخلي عن واجبهم القومي تجاه القضية الفلسطينية، معتبرا أن الأطراف الدولية التي سارعت بإعلان دعمها لحكومة الطوارئ "لديها الحق" لأنها لم تجد في حكومة تقودها حماس أى أمل في إيجاد تسوية سلمية للقضية الفلسطينية مع إسرائيل.

أما رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب الدكتور مصطفي الفقي فذكر للجزيرة نت أن القاهرة تولي التطورات الأخيرة في فلسطين أهمية قصوى وتسخر كل جهودها لإعادة الفلسطينيين جميعا إلى الحوار مجددا.

ونفى الفقي دعم بلاده لأي طرف فلسطيني على حساب الآخر، مشيرا إلى أن دور الوفد الأمني المصري الذي غادر غزة مؤخرا للتباحث مع القاهرة حول التطورات الأخيرة، هو أكبر دليل على وقوف مصر على مسافة متساوية من كل الفرقاء الفلسطينيين. 

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة