تفاؤل فلسطيني بإمكانية عودة الحوار بين فتح وحماس

المتتبعون يأملون أن تعيد الوساطات العربية فتح وحماس لطاولة الحوار (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب –الضفة الغربية

تسود أجواء من التفاؤل الشارع الفلسطيني بإمكانية عودة الحوار بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) بعد توقفها نتيجة حالة الاقتتال في غزة، والتي انتهت إلى سيطرة حماس على المقرات الأمنية، ثم إعلان الرئيس الفلسطيني تشكيل حكومة طوارئ وحل الحكومة السابقة.

وقال سياسيون ومحللون للجزيرة نت إنه لا بدل عن الحوار سوى المزيد من الدماء التي لا يمكنها حل الخلافات وسيكون ضحيتها الشعب والوطن بأكمله، معربين عن أملهم في أن تتمكن الوساطات العربية من إعادة الطرفين لطاولة الحوار في أقرب وقت ممكن.


لا بديل للحوار
وأكد رئيس المحكمة الحركية العليا لحركة فتح رفيق النتشة في حديث للجزيرة نت، أنه لا يمكن توقع أية علاقة بين حماس وفتح إلا من خلال الحوار والتفاهم، واصفا ما يجري بأنه تدمير للقضية والشعب الفلسطيني وللحركتين أيضا.

وقال إن من يريد أن يخدم وطنه ويقاوم الاحتلال لا طريق أمامه غير الحوار والتفاهم وتحكيم العقل، و"ليس الخروج عن كل القوانين والأنظمة والمصالح والعقل كما يحدث الآن في الأراضي الفلسطينية".

وشدد على أن الحوار ممكن ولا بديل له، "لكن البعض يتغنى به دون أن يفعل شيئا"، محذرا من أن الخيارات الأخرى لن تكون سوى المزيد من الدماء وأن الخاسر هو الشعب والوطن.

واستبعد النتشة انتقال أحداث غزة بنفس المستوى إلى الضفة الغربية، لأن "العقلاء من جميع الأطراف سيسيطرون على الأوضاع ويمنعون أي تطورات سلبية حرصا منهم على المصلحة العامة".

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قد دعا أول أمس من دمشق إلى الحوار مع فتح برعاية عربية لحل كافة الإشكاليات العالقة بين الجانبين، بينما دعم وزراء الخارجية العرب أمس في القاهرة جهود مصر من أجل وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار لحل الخلافات القائمة.

الاقتتال الداخلي جعل الشارع الفلسطيني رهينة الحذر والترقب (الجزيرة نت-أرشيف)
من جهته أوضح الناطق باسم حماس فوزي برهوم أن الهدف مما قامت به الحركة ليس السيطرة على الأجهزة الأمنية، بل وضع حد لبعض الجهات التي أساءت قراءة الواقع وتغلغلت في الشارع الفلسطيني والأجهزة الأمنية ونشرت الرعب والخوف والتدمير والإعدامات بين المواطنين.

وقال إن حركته حريصة على استمرار الحوار مع فتح، وأنها ستتعاون مع "الشرفاء" من أبناء الشعب الفلسطيني لحماية مصالحه العليا.


حوار قريب
وبدوره لم يستبعد الصحفي والمحلل السياسي خالد العمايره عودة أطراف الصراع إلى الحوار، مشددا على وجوب التنسيق والتفاهم "حتى لا يغرق القارب الفلسطيني"، مؤكدا أن أيا من الحركتين لا تستطيع أن تحكم وحدها.

وتوقع العمايره أن يضطر الفريقان بعد انتهاء حالة الانفعال والصدمة مما حدث للجلوس إلى الحوار خلال أسبوع وإيجاد السبل لإعادة اللحمة للشعب الفلسطيني ومناطق السلطة الفلسطينية والضفة الغربية والقطاع.

وعن رؤيته للدور العربي، أعرب عن ارتياحه لدور الجامعة العربية، موضحا أنها أصبحت -رغم الجهود والأفعال التي قامت بها بعض الدول في تقوية وتعزيز طرف على حساب آخر- تدرك الآن أنه كان من الخطأ أن تسير وراء الإملاءات الأميركية.

وأشار إلى أنه لا يمكن لأية حكومة طوارئ أن تنجح في قطاع غزة دون التنسيق مع المسيطرين على الأرض وهي حركة حماس، كما أن نجاح مثل هذه الحكومة يحتاج إلى نيل ثقة المجلس التشريعي الذي تتشكل أغلبيته من نواب حماس.

وبين توقعات المحللين ومواقف الفصائل المعلنة وتطورات الميدان، يبقى الشارع الفلسطيني رهينة الحذر والترقب لما ستفصح عنه الأيام القادمة من مفاجآت.

المصدر : الجزيرة

المزيد من الدولة الفلسطينية
الأكثر قراءة