رؤى يمنية بشأن سياسة صالح مع الإدارة الأميركية

سياسيون يمنيون أكدوا أن صالح استغل أحداث صعدة لتحقيق مكاسب سياسية مع واشنطن (الفرنسية-أرشيف

عبده عايش-صنعاء

قال رئيس تحرير موقع الشورى نت في اليمن عبد الكريم الخيواني إن كل اللقاءات التي أجراها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في زيارته الأخيرة لواشنطن جرت مع مسؤولين أمنيين وعسكريين أميركيين، منوها إلى غموض ملف الاتفاقيات الأمنية بين اليمن والولايات المتحدة منذ العام 2001.

واعتبر في تصريحات للجزيرة نت أن التركيز على مكافحة الإرهاب كان أهم قضية سعى الرئيس صالح لتحقيق مكسب أساسي من ورائها، وهو التأكيد على الشراكة في حرب الإرهاب من خلال تقديم ما يحدث في صعدة على أنه جزء من هذه الشراكة.

وقال الخيواني "إذا نجح الرئيس صالح في إقناع الأميركيين بأن ما يحدث في صعدة حرب على الإرهاب، فإن ذلك سيتيح لليمن استخدام أي سلاح في صعدة للحسم دون الخوف من نتائج المحاسبة على ما قامت به، كما أنه سيحصل على دعم مالي من باب تحمل الشركاء تبعات وتكاليف هذه الحرب التي يخوضها اليمن".

ولفت إلى أن السلطات اليمنية تحاول أن تقدم نفسها كقوة إقليمية فاعلة من خلال تسويق الحرب في صعدة على أنها حرب ضد إيران من ناحية، ومن ناحية أخرى على أنها محاولة لكسب دعم الخارج في هذه الحرب ونقلها من الإطار الداخلي إلى بعد دولي لاستعداء أميركا ضد ما يحدث في صعدة.

لكن رئيس مركز دراسات المستقبل الدكتور فارس السقاف خالف هذا الرأي، معتبرا أنه ليس من مصلحة اليمن تدويل الحرب في صعدة فهو يسعى للحسم العسكري السريع رغم خوض المتمردين ضده حرب العصابات.

لكنه اعتبر في حديث للجزيرة نت أن اليمن ربما يحاول استمالة أميركا إلى جانبه في حربه ضد المتمردين، والإشارة للأميركان إلى أن سبب الحرب هو الشعار الذي يرفعه أتباع الحوثي القائل بالموت لأميركا وإسرائيل.

ورأى السقاف أن الرئيس صالح حقق نجاحات كبيرة في علاقاته مع إدارة بوش، إذ تمكن من تحويل اليمن من بلد مستهدف أميركيا إلى بلد شريك فاعل مع أميركا في "حرب الإرهاب"، ثم تمكنه من الحصول على مساعدات عسكرية وفنية ومالية منذ حوادث 11 سبتمبر/أيلول 2001، خصوصا في مجال قوات خفر السواحل التي ساهمت واشنطن في تأسيسها وتدريب عناصرها وتوفير سلاحها.

أما الصحفي المتخصص في شؤون الإرهاب عبد الإله حيدر شايع فقد رأى في حديث للجزيرة نت أن الولايات المتحدة قلقة من نشاط القاعدة في اليمن خصوصا بعد نجاح قيادتها في الهروب من السجن قبل أكثر من عام في الثالث من فبراير/شباط 2006، وتنفيذ عمليات مزدوجة ودقيقة للغاية بسيارات مفخخة استهدفت المنشآت الاقتصادية في مأرب وحضرموت قبيل الانتخابات الرئاسة بأيام في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال شايع إنه رغم نجاحات اليمن في قتل أحد قياديي القاعدة الهاربين فواز الربيعي، فإنه يواجه صعوبة في استئصال القاعدة التي تزداد توسعا كل يوم ونشاطها لا يتوقف.

المصدر : الجزيرة