البحث عن أفق بين الحزب الحاكم في اليمن ومعارضيه

طارق الشامي عضو الحزب الحاكم في اليمن (الجزيرة نت)
عبده عايش-صنعاء
بعد ثلاث جولات من الحوار الذي بدأ مؤخرا بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم باليمن وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة، تبدو الساحة السياسية تراوح مكانها فيما غيوم الشك والريبة من عدم جدية الحوار تحيط بالمتحاورين خاصة في ظل مناكفات إعلامية مستمرة بين الطرفين.
 
واليوم الاثنين رحب تكتل أحزاب اللقاء المشترك بدعوة الرئيس علي عبد الله صالح لوسائل الإعلام إلى الكف عن المناكفات والمهاترات والتجريح الشخصي، وإلى جعل وسائل الإعلام العامة مفتوحة أمام الجميع.
 
واعتبر الناطق باسم المشترك محمد الصبري دعوة صالح لوسائل الإعلام، دعوة صحيحة وفي توقيتها الصحيح، وتعد أساسا لإيجاد مناخ وطني وسياسي وديمقراطي يحافظ على التجربة الديمقراطية ويعزز من إيجابياتها.
 
من جانبه عبر رئيس دائرة الإعلام والفكر بحزب المؤتمر طارق الشامي عن الأمل في أن يصل الحوار إلى نتائج ايجابية تلبي تطلعات أبناء الشعب اليمني، وتحقق الأهداف التي من أجلها تم الخوض في الحوار.
وأضاف الشامي في حديث للجزيرة نت "لدينا أجندة تم تقديمها لشركائنا في الحياة السياسية بهدف الوصول إلى التوافق حول عدد من القضايا، وبالذات ما يتعلق بالتعديلات الدستورية وتعديلات قوانين الانتخابات والأحزاب والتنظيمات السياسية أو قانون السلطة المحلية".
كما اعتبر أن "الجميع شركاء في بناء الوطن وتنميته وتعزيز ديمقراطيته" مطالبا بأن يكون لدى كافة أطراف الحوار نفس الحرص على إنجاح الحوار وعلى الخروج بصيغة توافقية تكفل تحقيق تلك القضايا وإنجازها على أرض الواقع.
 
وبشأن وجود أطراف في الحزب الحاكم تسعى لإفشال الحوار مع المعارضة، قال الشامي إنه لا يوجد أي صحة لمثل هذا الكلام واعتبرها مجرد تسريبات تستهدف تشويش الصورة على المجتمع ونزع الثقة بين أطراف منظومة الحوار.
 
وأشار الشامي إلى أن خوض الحوار مع أحزاب المعارضة جاء بقرار من اللجنة العامة (المكتب السياسي) بالحزب الحاكم، وتم تكليف الأمين العام عبد القادر باجمال لدعوة الأحزاب الممثلة في البرلمان للحوار السياسي.
 
العتواني: نحن حريصون على إنجاح الحوار (الجزيرة نت)
وأكد أن" الإرادة متوفرة، والمناخ السياسي مهيأ" ملمحا إلى أن البعض ممن لا يريدون أي تقارب بين الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك هم وراء تسريبات فشل الحوار "وخاصة ممن يسعون إلى إقلاق المجتمع ودعم أعمال التمرد في صعدة أو ممن هم ما زالوا مشدودين إلى الماضي سواء دعاة الردة والانفصال أو أعداء الثورة والجمهورية".
 
أهمية الحوار
البرلماني والأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري سلطان العتواني أكد أهمية الحوار وأنهم حريصون على إنجاحه "لكن المؤشرات الأولية تشير إلى أنه لا يوجد حماس لدى الحزب الحاكم لإنجاحه".
 
وأوضح للجزيرة نت أن الحوار سيتطرق إلى قانون السلطة المحلية وخاصة فيما يتعلق بانتخاب المحافظين والتقسيم الإداري للبلاد، وقضية تطوير قوانين الحريات والتعبير عن الرأي خصوصا قضية المظاهرات والمسيرات وقضايا الصحافة والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.
 
وشدد العتواني على ضرورة الخروج بتوافق وطني أو رؤية مشتركة لبعض القضايا ذات البعد العام، موضحا أن الناس شركاء في مسؤولية هذا البلد.
 
وبشأن الموقف السلبي لأحزاب اللقاء المشترك من التمرد بصعدة، قال العتواني إن "الحزب الحاكم يريد أن يشكل الناس كلهم في رؤية واحدة، وهذا الأمر مرفوض، فنحن أحزاب لنا رؤانا ومواقفنا، ونحن أبدينا استعدادنا للإسهام في حل المشكلة، والنقاش في الوسائل والسبل التي بها المعالجة وليست مقصورة على وسيلة معينة، لكن السلطة تخلق المشاكل دون أن يكون لأحد دراية بها، وبالتالي فهي وحدها يجب عليها معالجة هذه المشاكل".
 
وجدد أمين الناصري إدانة المعارضة رفع السلاح في وجه الدولة، وقال إن أي طرف يريد أن يطالب بقضايا معينة فمن حقه أن يطالب بها بالوسائل السلمية لكن استخدام القوة من الدولة ضد المواطنين يجب ألا تكون الوسيلة الأولى والوحيدة لمعالجة أي قضية في البلاد".
المصدر : الجزيرة