الفلسطينيون يحيون يوم الأسير ويتمسكون بصفقة التبادل

ذوو الأسرى الفلسطينيين يعلقون أمالا كبيرة على مبادلة شاليط (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

احتل يوم الأسير الفلسطيني هذا العام مكانة خاصة لدى الفلسطينيين كونه أخذ تسميته من صفقة تبادل سابقة وجاء في وقت ينتظر فيه الفلسطينيون صفقة يأملون أن يتم بموجبها إطلاق سراح أبنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط كما حدث في عام 1974.

ويعود إحياء الفلسطينيين للـ17 من أبريل/نيسان كيوم للأسير الفلسطيني إلى نفس التاريخ من عام 1974، حيث أُطلق سراح أول أسير فلسطيني هو محمود بكر حجازي من سجون الاحتلال في أول عملية تبادل للأسرى مع إسرائيل، ثم اعتمد المجلس الوطني الفلسطيني هذا التاريخ كيوم من أجل حرية الأسير ونصرة قضيته.

وتعتقل إسرائيل نحو 11 ألفا من الفلسطينيين، في أكثر من 25 سجنا ومركز توقيف، بينهم نساء وأطفال وقيادات سياسية ووزراء سابقون ونواب منتخبون في المجلس التشريعي.

فارس أكد أن الأسرى يمرون بأسوأ الظروف (الجزيرة نت)
مهرجان حاشد
مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، ذات الحصة الأكبر من عدد المعتقلين في سجون الاحتلال، احتضنت يوم الثلاثاء المهرجان المركزي لنصرة الأسرى، وحضر العشرات من عائلات الأسرى والشخصيات الرسمية والفصائلية والاعتبارية هذا الحفل. وجدد الجميع تمسكهم ببذل قصارى الجهود للإفراج عن كافة الأسرى والأسيرات.

وفي حديثه لحشد من ذوي الأسرى والمتضامنين معهم، أكد وزير شؤون الأسرى سليمان أبو سنينة اهتمام حكومة الوحدة الوطنية بالأسرى وسعيها لضمان حريتهم وحفظ كرامتهم وحقوقهم.

من جهته أكد الوزير السابق ورئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس أن الأسرى يتعرضون لظروف هي الأقسى على الإطلاق كالعزل الانفرادي والمنع من الزيارات والإهمال الطبي، في وقت لم تتلق فيه عائلاتهم مخصصاتها البسيطة من الحكومة منذ سبعة أشهر.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن وجود الأسرى مسألة ملازمة لوجود الاحتلال، وأن الأولويات بالنسبة للشعب الفلسطيني هي الإفراج عن قدامى الأسرى والأسيرات والأطفال والمرضى والقيادات السياسية.

أما عزام حسونة من قيادات الحركة الإسلامية في الخليل فشدد على أن يوم الأسير هو بمثابة يوم وطني للتضامن مع ذوي وعائلات الأسرى وتكريم لتضحياتهم، مؤكدا أن قضية الأسرى في سلم أولويات كافة الأطر والفصائل الفلسطينية.

وقال إن المعاناة التي يمر بها الأسرى وذووهم هي نتيجة طبيعية لحالة الحصار والتجويع التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل القوى العظمى المتغطرسة في العالم، وإن هذا الثمن لا بد منه لنيل الحرية والاستقلال.

الفلسطينيون لم ينسوا صحفيي الجزيرة في يوم أسراهم (الجزيرة نت)
شاليط هو الحل
وإن كانت الشخصيات الرسمية لم تفصح عن أملها المعلق على مبادلة الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى فصائل المقاومة الفلسطينية منذ نحو عشرة شهور، لكن ذوي الأسرى اعتبروا الصفقة هي الحل لمعاناتهم ومعاناة أبنائهم.

ويعلق والد الأسير موسى دودين، المعتقل منذ نحو 15 عاما، الكثير من الآمال على صفقة التبادل المتوقعة بأن تشمل ابنه الذي لم يتمكن من زيارته سوى مرتين منذ عشر سنوات.

وطالب والد الأسير دودين الفصائل الآسرة للجندي الإسرائيلي بالتمسك بشروطها وعدم التفريط في الجندي الإسرائيلي وتسليمه إلا بصفقة مشرفة تدخل البهجة على قلوب الفلسطينيين جميعا، موضحا أن الحد الأدنى الذي يريده ذوو الأسرى هو الإفراج عن ذوي الأحكام المؤبدة، وأولئك الذين أمضوا فترات طويلة في السجون، والنساء والأطفال.

ذوو الأسرى الفلسطينيين رغم معاناتهم مع أبنائهم لم ينسوا مصور قناة الجزيرة سامي الحاج المعتقل في سجن غوانتانامو منذ أكثر من خمس سنوات، ومراسلها تيسير علوني الذي يقبع في إسبانيا رهن الإقامة الجبرية في منزله وذلك على خلفية عملهما الصحفي، حيث علقوا صورهما إلى جانب صور الأسرى الفلسطينيين على منصة المهرجان.

المصدر : الجزيرة