اتهام إسرائيل بمحاربة السياحة العربية بالقدس القديمة

إسرائيل تسعى لتهويد القدس بكل الوسائل (الجزيرة نت-أرشيف)

منى جبران-القدس

فرضت السلطات الإسرائيلية قيودا على أصحاب المحال السياحية في القدس، كما فرضت عليهم ضرائب باهظة اعتبرت محاولة لشل الحركة السياحية في المناطق العربية من المدينة.

وتتهم أوساط عربية في القدس السلطات الإسرائيلية بالسعي لإفشال السياحة في الشق العربي من المدينة، وتكريس جهودها في توجيه السياح الأجانب لزيارة المناطق الإسرائيلية مثل حائط المبكى والأماكن غير العربية، في الوقت الذي عمدت فيه إلى نشر شائعات بانتشار اللصوص في الجزء العربي من المدينة بهدف إخافة السياح الأجانب ودفعهم لعدم زيارته.

ويبدو أن السلطات الإسرائيلية استطاعت أن تحقق بعض أهدافها من وراء حملتها هذه، حيث أكد الكثير من أصحاب المحال التجارية في البلدة القديمة أن زملاءهم أغلقوا محالهم التجارية أمام الممارسات الإسرائيلية ولم يستبعدوا أن يضطروا هم للجوء لنفس الخطوة إذا استمرت هذه الممارسات.

وزارة السياحة
من جانبه حمل صاحب المحل السياحي في البلدة القديمة محمد سلهب وزارة السياحة الإسرائيلية مسؤولية الضغوط التي يتعرض لها التجار الفلسطينيون، والتي قال إنها تسعى لتدمير الوضع الاقتصادي للفلسطينيين وتفريغ القدس من أصحابها الشرعيين خاصة في البلدة القديمة.

من جانبه قال رئيس جمعية تجار التحف الشرقية في القدس جواد أبو عمر إن 70 محلا سياحيا بالمدينة القديمة أغلقت بشكل تام لعدم تمكن أصحابها من دفع الضرائب الباهظة، كما أن 120 صاحب محل اضطروا للاقتراض من بنك التنمية الفلسطيني ومن دول أوروبية من أجل الصمود والاستمرار، لكنهم نتيجة الضغوط المتزايدة والمستمرة يعجزون عن دفع القروض وفوائدها مما أدى إلى تفاقم المشكلة.

أحد ضحايا الممارسات الإسرائيلية صاحب المحل السياحي محمد الشرباتي قال "أغلقت محلي منذ خمس سنوات خوفا من المصادرة من قبل السلطات الإسرائيلية نتيجة لتراكم الضرائب بسبب الوضع السياحي المتدهور في القدس مما زاد من مشكلتي حيث أنني كنت أعتمد على محلي في توفير لقمة العيش".

واتهم أصحاب هذه المحال السلطات الإسرائيلية بمنعهم من التظاهر حتى لا تخرج المشكلة للسطح، على حد قولهم.

المصدر : الجزيرة