شبكة وطنية لمحاربة ظاهرة أطفال الشوارع بباكستان

أكثر من 1.2 مليون طفل مشرد في شوارع باكستان (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

وصل عدد الأطفال الذين يجوبون الشوارع نهار كل يوم في كبرى المدن الباكستانية إلى أكثر من 1.2 مليون طفل، وهو ما دق ناقوس الخطر لا سيما بالنسبة للمؤسسات الطوعية المحلية المعنية التي اجتمعت لمكافحة الظاهرة وإيجاد حلول لها.

وتتمركز حركة أطفال الشوارع في كبرى المدن الباكستانية وأهمها لاهور وكراتشي وكويتا وبيشاور وفيصل آباد وسيالكوت، حيث يجوبون الشوارع لممارسة أعمال متواضعة مثل التسول وجمع القمامة، وبيع كل ما هو متيسر من أشياء بسيطة مثل البسكوت وعلب الكبريت والأكياس وغيرها.

وما يجمع أطفال الشوارع هؤلاء -وأغلبهم يأتون من قرى بعيدة- ابتعادهم عن مقاعد الدراسة، بما يعني أن جيلا كاملا ينشأ على الجهل، الأمر الذي حرك المنظمات الخيرية العاملة في الميدان نحو وضع حد لانتشار هذه الظاهرة التي تسيء للأطفال أنفسهم قبل أن تسيء للمجتمع.

شبكة وطنية
فقد اتفقت 16 مؤسسة طوعية محلية مؤخرا على تشكيل شبكة وطنية بهدف تسليط الأضواء على هذه الظاهرة المتنامية في باكستان وسبل معالجتها.

من جانبه أشار رئيس مركز الأطفال المفقودين في كراتشي ضياء أحمد عوان إلى أن ظاهرة أطفال الشوارع تنمو بشكل متسارع، مضيفا في اتصال مع الجزيرة نت أن 90% من هؤلاء يتعرضون لاعتداءات جنسية وبدنية وأن نسبة منهم تتعاطى المخدرات.

وأوضح عوان أن الشبكة المشكلة تسعى للمسارعة إلى إنقاذ الموقف والتعاون مع الحكومة في سبيل وقف التدهور الحاصل مع أطفال البلاد.

وتتألف الشبكة من عدة وحدات تختص إحداها بجمع المعلومات وأخرى بإعادة التأهيل وثالثة بالدفاع عن أطفال الشوارع وخامسة بتوفير المأوى لهم، فضلا عن وحدة الخط الساخن بين المؤسسات المعنية.

التسول وبيع البضائع البسيطة
أبرز مهن أطفال الشوارع
(الجزيرة نت)
إنشاء هذه الشبكة الوطنية جاء لتحقيق عدة أهداف منها تشكيل مجموعات عمل من المنظمات المشاركة تسعى للبحث عن أطفال الشوارع وتحري مشاكلهم واستيعابهم في ملاجئ آمنة، ورفع مستوى الوعي لدى الشعب والحكومة على حد سواء حول مخاطر ظاهرة أطفال الشوارع ومساعدة عائلاتهم وجمع المال المطلوب لرعايتهم أينما وجدوا.

الدكتورة بيلا جميل رئيسة مؤسسة إدارة تعليم أكاهي في راولبندي القريبة من العاصمة إسلام آباد قالت في حديثها مع الجزيرة نت إن مؤسستها رصدت 106 آلاف طفل يجوبون شوارع باكستان ليلا ونهارا بحثا عن القمامة, منهم 85% ذكور والبقية إناث، مشيرة إلى أهمية تكاتف الجهود بين منظمات الشبكة والحكومة والآباء والمدارس للتخلص من هذه الظاهرة السلبية.

يذكر أن نحو 43% من الشعب الباكستاني تقل أعمارهم عن 15 عاما، وهو ما يهدد بتزايد ظاهرة أطفال الشوارع ما لم تتخذ الإجراءات المناسبة للحد منها في الوقت المناسب.

المصدر : الجزيرة