المدرسة العربية مشروع أكاديمي في زمن تدني الفكر والحريات

الباحث القطري في القضايا الديمقراطية د. علي خليفة الكواري (أرشيف)
شفيق شقير-الدوحة
 
كشف الدكتور علي الكواري راعي مشروع المدرسة العربية للبحوث والدراسات (معبر) في حديث للجزيرة نت أن هذا المشروع يهدف لإيجاد أرضية لتأسيس معرفي تبنى عليه الأفكار وتتلاقح بتلاقي النخب مع بعضها البعض من خلال مدرسة فكرية عامة، بدل أن يهدر إنتاجها أو يتجاوز.

وقال إن الإنتاج البحثي العربي فقير جدا، وإن كثيرا من الدراسات تتشابه في مضمونها، وأما ما تقدمه النخبة من المثقفين فيموت بموت صاحبه ولا يستكمل، وأن كتبه قلما تقرأ من بعده، أما في الغرب فإن إنتاج الباحثين غزير وقد يتحول إلى مدرسة وتوجه فكري.

وأضاف الكواري أنه ليس من المستحيل تحقيق المشروع ولا من السهل تناوله، مؤكدا أن عمر الفكرة أكثر من 25 سنة، وقال إن نحو 10 تجارب سابقة جرت لتطبيقها لكن معظمها فشل.

وقال إن الفكرة عرضت حتى الآن على أكثر من 420 أكاديميا وناقشوها وأبدوا ملاحظاتهم، وإن المرحلة الحالية هي مرحلة إعادة دراسة ما توفر من أفكار ومعلومات حول المشروع من قبل الذين تبنوه، وفي حال انتهى عام 2007 بتكوين فريق التأسيس فسيكون قد تحقق تقدم ملحوظ.

مشكلة المقر
وقد تم اتخاذ المكتب العربي للدراسات والاستشارات والمشروعات في الدوحة مقراً مؤقتا لتطوير المشروع، كما وفر المساندون للفكرة مبلغ 10 ملايين دولار كوديعة استثمارية تدر على المدرسة ما يقرب من نصف مليون دولار للإنفاق على المرحلة التحضيرية منه.

وأكد الكواري أن هناك العديد من خطط التمويل وكلها تأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على استقلالية المدرسة ومصداقيتها، وذلك من خلال إنشاء صندوق تعاوني أو وقفي أو ما إلى ذلك.

ورأى أن مشكلة المقر هي التحدي الأكبر، لأنه قد لا يوجد بلد عربي يقبل استضافة المؤسسة بعد استكمال مرافقها، بسبب تدني سقف الحريات في العالم العربي عموما.

وقال إنه هو شخصيا يفضل دولة قطر، إلا أن البلد العربي الأمثل حاليا ليكون مقرا لمثل هذه المشاريع الأكاديمية هو لبنان، وذلك رغم كل العيوب التي تعتري الوضع اللبناني.

ورأى راعي مشروع المدرسة العربية للبحوث والدراسات أن حظوظ نجاح المشروع كبيرة وأن ما يوجد بعهدة القائمين عليه من إمكانات حالية تمكنهم من تغطية نفقات المرحلة التحضيرية فضلا عن إدارة حلقات نقاش عدة خلال العام، وبناء موقع إلكتروني لنشر إنتاج المدرسة، وأن لديهم العديد من الأفكار للتعاون مع مراكز متخصصة، وأن طموحهم الأساسي هو بناء مركز دراسات متقدمة قائم بنفسه.
المصدر : الجزيرة