عـاجـل: سلامة: هناك خرق لقرار حظر تصدير السلاح إلى ليبيا الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي

الفلسطينيون ينتظرون دعما عربيا وإسلاميا لحكومة الوحدة

اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية تم برعاية ملك السعودية (الفرنسية-أرشيف)
 
تتجه أنظار الفلسطينيين في الأراضي المحتلة إلى العالمين العربي والإسلامي لدعم حكومة الوحدة الوطنية التي تجري مشاورات تشكيلها، ويأملون مساعدتهم على تخطي مرحلة دقيقة وحساسة من حياتهم السياسية، وتحسين وضعهم الاقتصادي بكسر الحصار واستئناف ضخ الأموال وتبني مشاريع التنمية.
 
وفي ظل تردد الموقف الأميركي من الحكومة المرتقبة، توقع محللون وسياسيون في أحاديث للجزيرة نت أن تخرج العديد من الدول الأوروبية عن موقف الطاعة للولايات المتحدة وتتخذ مواقف إيجابية من الحكومة القادمة.
 
الدفاع عن الحكومة
يقول وزير العمل في حكومة تسيير الأعمال محمد البرغوثي إن أهم ما تحتاج إليه الحكومة القادمة من الدول التي احتضنت الاتفاق الفلسطيني والحوار هو الدفاع عنها, مشددا على أن وقوف الدول العربية كخط دفاع عن حكومة الوحدة سيحميها من الضغوط الأميركية والإسرائيلية التي تمارس الآن لإفشال اتفاق مكة ومنع تشكيلها.
 
وأكد البرغوثي أن على الأمة العربية والإسلامية ألا تسمح لواشنطن وتل أبيب بأن تملي شروطا على الشعب الفلسطيني وتفشل جهوده في تحقيق الوفاق الوطني, لأن الاستفراد والضغط إهانة للإرادة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني والدول الراعية والمؤيدة لحكومة الوحدة.
 
محمد البرغوثي شدد على أهمية الدعم العربي والإسلامي لحكومة الوحدة الوطنية (الجزيرة نت)
من جهته شدد النائب مصطفى البرغوثي رئيس كتلة فلسطين المستقلة البرلمانية التي تتجه للمشاركة في حكومة الوحدة، على أن المطلوب عربيا ودوليا هو الرفع الفوري للحصار غير المبرر المفروض على الشعب الفلسطيني، خاصة أن حكومة الوحدة تمثل الشعب الفلسطيني ولا تتبع طرفا معينا.
 
واعتبر أي مماطلة أو تباطؤ في رفع الحصار بمثابة اعتداء مقصود وله مخاطر كبيرة على كل الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن الأمة العربية تستطيع أن تعلن فور تشكيل الحكومة التعامل معها كأمر واقع ورفع كل أشكال الحصار.

وتوقع البرغوثي أن يكون لأي موقف عربي نحو كسر الحصار تأثير فوري وإيجابي على الاتحاد الأوروبي، حيث أبدت العديد من الدول الأوروبية استعدادها لرفع الحصار من الآن.
 
دعم ورعاية
في السياق ذاته أوضح القيادي في حركة فتح رفيق النتشة أنه لا مبرر للتنكر لحكومة الوحدة المرتقبة ورفض إرادة الشعب الفلسطيني، خاصة أن برنامجها يلتزم بقرارات المجلس الوطني الفلسطيني ومؤتمرات القمة العربية ويحترم الشرعية الدولية.
 
وأعرب عن أمله في أن "يقف الأشقاء العرب والمسلمون -بل وجميع الدول في العالم وخاصة الاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية- موقفا إيجابيا بدعم هذه الحكومة التي تمثل جميع فصائل الشعب الفلسطيني".
 
وتوقع النتشة علاقة إيجابية بين الحكومة المقبلة والعديد من الدول الأوروبية، مضيفا أن المطلوب من المجتمع الدولي رعاية هذه الحكومة والقبول بها، ومن الأشقاء العرب مزيدا من الدعم وداخليا المزيد من التوحد.
 
وشدد على أن أي تسرع في رفض حكومة الوحدة ورفض التعاون معها -كما صدر عن الحكومة الإسرائيلية- أمر لا مبرر له على الإطلاق، معربا عن أمله في استمرار العلاقة الإيجابية بين منظمة التحرير الفلسطينية والإدارة الأميركية.
 
قبول الخيارات
إلى ذلك رأى المحلل السياسي الدكتور نضال أبو عياش أن تآلف الجهود العربية والإسلامية أمر ضروري لإقناع مختلف الجهات الدولية بالضغط على أصحاب القرار لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني والقبول بخياراته الديمقراطية.
 
وأبدى أبو عياش تفاؤلا بإمكانية فك الحصار عن الشعب الفلسطيني بعد تشكيل حكومة الوحدة، وتغير الموقف الأوروبي الذي وصفه بالأكثر منطقية وموضوعية واعتدالا من الموقف الأميركي.
المصدر : الجزيرة