فعاليات ومظاهرات شعبية لوقف الاقتتال في غزة

الجماهير المشاركة في المظاهرة ضد الاقتتال تتجه نحو المجلس التشريعي (الجزيرة نت)
 
وسط تجدد الاشتباكات في قطاع غزة تتواصل الفعاليات الوطنية والشعبية الداعية إلى وقف الاقتتال وتحريم الدم الفلسطيني، وعدم الاحتكام للسلاح، والتوحد لمواجهة الأخطار التي تحيق بالشعب الفلسطيني وقضيته.
 
وكانت شوارع غزة تعج بمتظاهرين جاؤوا من شتى مناطق القطاع استجابة لنداءات القوى والفصائل الوطنية لرفض الاقتتال وحث حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطيني (فتح) على وقفه.
 
وسط هذه المظاهرات اختتم المؤتمر الوطني الشعبي ضد الاقتتال فعاليته في مركز رشاد الشوا الثقافي بالمدينة. وأوصى بتعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء، والتزام الحركتين الفلسطينيتين بوقف إطلاق النار والعودة الفورية دون شروط إلى طاولة الحوار الوطني الشامل، وتحديد سقف زمني لرؤية حكومة وحدة وطنية.
 
ودعا المؤتمرون إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تمتلك رؤية وأجندة فلسطينية تؤدي إلى "فك الحصار الظالم"، ومعالجة الأزمة من جذورها، وتحقيق وفاق وطني، لافتين إلى أن الاتفاقيات والإجراءات الأمنية الجزئية، لا تشكل ضمانة لعدم تكرار ما وقع من اقتتال.
 
دعوة إلى التوحد
خيمة الاعتصام التي تشارك فيها عائلات فلسطينية قبالة مبنى التشريعي (الجزيرة نت)
كما دعت شخصيات وطنية وسياسية فلسطينية شاركت في المظاهرة الجماهيرية ضد الاقتتال قبالة مبنى المجلس التشريعي بغزة إلى التوحد ورفض كل مظاهر الاقتتال وفوضى السلاح والالتفات إلى مواجهة مشاريع الاحتلال الهادفة لتمزيق الوطن واندثار القضية الفلسطينية في ظل استمرار الاستيطان وبناء جدار الفصل والعمل على تهويد مدينة القدس.
 
وطالب محمود خلف عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية في كلمة له الجماهير الفلسطينية بالتكاتف والضغط على الفرقاء بغية التوصل إلى حوار وطني يفضي إلى حكومة وحدة وطنية على قاعدة برنامج الوفاق الوطني الفلسطيني الذي توافقت عليه كافة القوى والفصائل الفلسطينية، لوضع حد للانفلات الأمني وحالة التباين في الشارع الفلسطيني وإرجاع عجلة القضية الوطنية الفلسطينية إلى مسارها الصحيح.
 
من جانبه، قال جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية في كلمة له نيابة عن القوى الوطنية المشاركة في المظاهرة، إن ما يجري من أحداث دموية في قطاع غزة بين الإخوة في حركتي فتح وحماس "غريب عن الشعب الفلسطيني وعن قيمه ومبادئه التي تعمدت بدماء عشرات الآلاف من الشهداء الذين قضوا على طريق الحرية والاستقلال وعشرات الآلاف من الأسرى الذين ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي من أجل قضية الشعب الفلسطيني".
 
الاحتكام للحوار
الفلسطينيون يذكرون فتح وحماس بحرمة الاقتتال الداخلي (الجزيرة نت)
وأضاف أن الشعب الفلسطيني كافح وقاوم وناضل على مدار أكثر من أربعة عقود رسخ خلالها القواعد التي تحكم العلاقات الوطنية بين مختلف القوى باحتكام الجميع إلى لغة العقل والحوار بعيدا عن لغة الرصاص.
 
وناشد مزهر "الإخوة في حركتي فتح وحماس وضع المصالح الوطنية العليا فوق المصالح الفئوية الضيقة وعدم إعطاء الفرصة للموتّرين من كلا الحركتين  لتسميم الأجواء وافتعال الأحداث التي لا تخدم إلا الاحتلال وأذنابه في المنطقة".
 
وأكد على ضرورة ما تم الاتفاق عليه وطنيا من وقف لإطلاق النار وسحب كافة المسلحين من الشوارع وعودة جميع الأجهزة الأمنية إلى مواقعها السابقة وفتح المجال أمام الشرطة لتأخذ دورها في حفظ النظام والقانون.
 
وحث السياسي الطرفين على "وقف الحملات الإعلامية التحريضية المسمومة واعتماد اللغة التي من شأنها أن تفيد الموقف الفلسطيني ونزع فتيل الأزمة وليس تأجيجها"، داعياً الجميع إلى طاولة الحوار الشامل، واستئناف الحوار للبدء في تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية وتشكيل قيادة وطنية موحدة يشارك فيها الجميع.
المصدر : الجزيرة