مراقبون مصريون يدينون موقف حكومتهم من الأقصى

د.عبد الله الأشعل اعتبر الحفريات اختبارا يهدف لتهويد القدس (الجزيرة نت)
عمرو مجدي–القاهرة
أدان مراقبون مصريون الموقف الرسمي والشعبي من الحفريات التي تقوم بها إسرائيل أسفل المسجد الأقصى المبارك، واعتبروا أنه موقف شديد الضعف لا يرقى لخطورة الوضع ومكانة المسجد لدى المسلمين.
 
وعزا المراقبون هذا الضعف إلى "رغبة النظام المصري في عدم استثارة غضب الإدارة الأميركية للسكوت عن تمرير ملفات الداخل"، كما حذروا من أن تلك الحفريات بمثابة بالون اختبار لتهويد القدس وهدم المزيد من المسجد الأقصى.
 
استرضاء أميركا
وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق أستاذ القانون الدولي عبد الله الأشعل إنه منذ انسحاب مصر من الساحة عام 1979 لا يوجد أطراف متماسكة للتصدي لإسرائيل، كما أن مصر لا تريد أن تحتك بإسرائيل وحدها وتريد تنسيقا عربيا إسلاميا.
 
ورأى أن إسرائيل استغلت التوقيت المناسب، حيث الأطراف الفلسطينية منشغلة باتفاق مكة والتوافق الداخلي، كما أن أميركا في حالة نفسية وعصبية سيئة تماما، "وهناك مصالح للرئيس مبارك مع أميركا في توريث محتمل والسكوت عن ضرب الإخوان، وهو لا يريد أن يخسر في الداخل".
 
وأكد الأشعل أن الميزان الرسمي هو هل يمكن اتخاذ أي موقف دون اهتزاز العلاقات مع واشنطن؟ مضيفا أن إسرائيل تهدف لاختبار رد الفعل العربي والإسلامي كتمهيد لافتتاح السفارة الأميركية في القدس قريبا.
 
رفعت سيد أحمد: الموقفان المصري
وذهب مدير مركز يافا للدراسات رفعت سيد أحمد لأبعد من ذلك، وقال إن الموقف الرسمي المصري والسعودي "متواطئ ومشارك مع إسرائيل وإن بدا غير ذلك".
 
وأوضح د. سيد أحمد أن جوهر السلوك المصري يصب في مصلحة التغطية على الاعتداءات ويساعده على الاطمئنان لمزيد من الحفريات.
 
ووصف استدعاء السفير الإسرائيلي للنقاش بمجرد النزهة، معتبرا تلك الحفريات مقدمة لهدم المسجد الأقصى كاملا.
 
وعن الموقف الشعبي في الشارع المصري من تلك الحفريات، رأى د. سيد أحمد أنه أيضا موقف باهت، حيث تم وضع الإخوان والقوى الكبرى تحت الضغط والضرب اليومي، ما يجعلها منهكة ومشغولة بمشاكل الداخل.
 
وأضاف الأشعل أن الحكومة لا تسمح للشارع بأن يزايد على الموقف الرسمي، وتطرق لدور الجامعة العربية قائلا إن المنظمة هي انعكاس للحالة المتردية للدول الأعضاء.
 
دور الأزهر
من جانبه حاول الأستاذ بجامعة الأزهر عضو مجمع البحوث الإسلامية عبد المعطي البيومي نفي التقصير عن مؤسسة الأزهر، وقال إن المؤسسة "لا تملك إلا المناشدة، لكن هناك خيارات أخرى تدرس لتصعيد الموقف".
 

"
الأزهر دعا إلى تحرير القدس، وأن القدس لا تتحرر إلا بالجهاد، وأن الوضع الآن يحق فيه الجهاد بالفعل

وأضاف البيومي أن "الأزهر دعا في بيانه إلى تحرير القدس، وأن القدس لا تتحرر إلا بالجهاد، وأن الوضع الآن يحق فيه الجهاد بالفعل"، متسائلا: إن لم يكن الجهاد لرد العدوان عن المقدسات فمتى يكون؟! وطالب بـ"تلقين إسرائيل درسا في التعامل مع الأمة".

 
وذكر أن "تجارة الزيت" أصبحت أهم من الأقصى، وتطرق إلى موقف الأزهر من هدم تمثال بوذا حيث ذهب وفد من علماء الأزهر للمطالبة بوقف الاعتداء على التمثال، بينما العالم يقف متبلدا وسلبيا أمام العدوان على الأقصى الذي يمثل قيمة أهم لدى المسلمين.
 
إجراءات ممكنة
من جانبه أكد د. الأشعل أن هناك عشرات الإجراءات التي يمكن لمصر اتخاذها كرد فعل، "دون أن تخشى كثيرا اهتزاز علاقتها بأميركا".
 
وتطرق إلى الساحة التجارية ذاكرا اتفاقية الغاز بين مصر وإسرائيل، مشيرا إلى أن قطعها ممكن من الناحية القانونية.
 
ومن ناحية الإجراءات الدبلوماسية طالب بطرد السفير الإسرائيلي وليس مجرد استدعائه وقطع العلاقات الدبلوماسية، ونفى

أن تكون اتفاقية السلام تمنع قطع العلاقات الدبلوماسية وقال إنه "لا يوجد نص في الاتفاقية يجعل تلك العلاقات أبدية".

المصدر : الجزيرة

المزيد من المسجد الأقصى
الأكثر قراءة