فصائل فلسطينية تتوقع نتائج إيجابية للمبادرة السعودية

الوضع المتوتر فلسطينيا يحتاج لتدخل عربي لمنع انفجاره (الفرنسية)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أبدت فصائل فلسطينية تفاؤلا بتحقيق نتائج إيجابية من الحوار الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة الحالية في الأراضي الفلسطينية، والذي من المتوقع أن يبدأ خلال الأيام القليلة القادمة.

وأكد ممثلون لكل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في أحاديث منفصلة للجزيرة نت أهمية اللقاء الذي دعا الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لعقده في مكة المكرمة.

تفاؤل
فقد أعرب نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تفاؤله بإمكانية نجاح الحوار هذه المرة بخلاف المرات السابقة، مؤكدا أن مقومات التفاؤل من لقاء مكة موجودة وأكيدة لسببين، الأول هو المكان وهو مكة المكرمة، والثاني الحاجة الفلسطينية لنجاح هذا الحوار.

وأضاف أن المستضيفين للحوار قادرون على إيجاد حل للأزمة بين فتح وحماس، لا سيما أن كلمتهم مسموعة من الجانبين ولديهم إمكانيات تساعد في نجاح هذا الحوار، مشيرا إلى أن السعودية تشكل أكبر داعم للقضية الفلسطينية.

وشدد عمرو على أن "الحاجة ماسة لاتفاق فلسطيني خاصة بعد الأسبوع الدامي الذي مر على الفلسطينيين في غزة"، مبينا أن الذي يساعد على الاتفاق هو عدم وجود أفق لأي اقتتال وعدم إمكانية حسم الأمور عسكريا، وبالتالي فإن البديل هو الاتفاق السياسي.

وأشار إلى أن الجهود العربية متواصلة من أجل إيجاد حلول للوضع الراهن من منطلق الحرص على الوضع الفلسطيني وحمايته من الانهيار، مؤكدا أن الأساس هو التفاهم الفلسطيني، فيما العوامل الأخرى تبقى مساعدة وليست بديلا له.

وذكر المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني أن الاستعدادات تجرى لاستئناف هذا الحوار، لكنه أكد أن لقاء مكة لن يكون بداية وإنما سيكون تتويجا للمحادثات الطويلة بين الفلسطينيين في مصر وفلسطين وسوريا.

حوار مكة هل يفلح فيما فشل في تحقيقه حوار دمشق؟ (الفرنسية - أرشيف)
خطوة قوية
من جهته جدد الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم ترحيب حركته بالمبادرة السعودية، معتبرا إياها خطوة قوية في طريق توثيق العلاقات السعودية الفلسطينية.

ووصف الدعوة السعودية بأنها مدعاة للتفاؤل لأن هناك حالة من الحراك العربي والإسلامي بدأت تتغير تجاه دعم القضية الفلسطينية، مؤكدا أن حركة حماس تسعى لتقوية علاقتها مع المملكة السعودية، وتتمنى بالفعل أن يلتقي الفلسطينيون سويا في المملكة.

وأضاف أن تبني السعودية للحوار الفلسطيني يعطي التوافق الوطني قوة خاصة لأن الدول العربية والإسلامية تعتبر العمق الإستراتيجي للقضية الفلسطينية.

وعن ضمانات نجاح هذه المبادرة قال الناطق باسم حماس إن هناك حاجة إلى استقرار أمني واقتصادي، كما أن برنامج حماس قائم على التوافق الوطني الفلسطيني وتشكيل حكومة الوحدة واستقرار الحالة الأمنية واحترام الدم الفلسطيني.

إخلاص النوايا
ورغم تفاؤل حركتي فتح وحماس بإمكانية الاتفاق في لقاء مكة، فإن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدت أقل تفاؤلا، إذ شددت على أن نجاح الحوارات يحتاج إلى نوايا صادقة، مشيرة إلى محاولات كثيرة مماثلة جرت في السابق ولم يكتب لها النجاح.

ووصف عضو القيادة السياسية للجبهة في الضفة الغربية عبد العليم دعنا الجهود العربية سواء الرسمية أو غير الرسمية بأنها "جيدة خاصة في هذا الوقت، وتشكل محاولة عربية رسمية لوضع حد لعملية الاقتتال الفلسطيني".

لكنه طالب حركتي فتح وحماس بإخلاص نواياهما من أجل الخروج باتفاق وطني يرضي الشعب الفلسطيني، مذكرا بالكثير من الاتفاقات التي تمت بين الحركتين في أوقات سابقة لمنع الاقتتال لكنها سرعان ما فشلت.

المصدر : الجزيرة