دراسة إيرانية تتوقع تضحية موسكو بمصالحها مع طهران

فلاديمير بوتين زار طهران في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي (رويترز-أرشيف)
 
فاطمة الصمادي-طهران
 
حذرت دراسة أعدها مركز أبحاث مجلس الشورى الإيراني من حصول أميركا على امتيازات من الدول المجاورة تساعدها في تقييد التحركات الإيرانية، وذلك من خلال ضغوطها لتنفيذ مشروع الدفاع الصاروخي.
 
وقال تقرير مختصر حول الدراسة التي بحثت التوجهات السياسية لمشروع الدرع الصاروخي الأميركي إن واشنطن أعلنت وبصورة إعلامية أن البرنامج يهدف لمواجهة تهديدات صواريخ إيران وكوريا الشمالية، ولكنه في الوقت نفسه يمثل تهديدا جديا لأمن روسيا، ويرى الروس أن "الهدف الرئيسي منه هو لجم موسكو".
 
موسكو ومقترحاتها
وذهبت الدراسة الإيرانية التي حصلت الجزيرة نت على أبرز نتائجها إلى القول إن "روسيا مستعدة لتقديم الاقتراحات الثمينة في مجال التعاون الأمني مع أميركا لتخفف من وطأة المشروع".
 
وأوضحت الدراسة التي أعدها قسم الدراسات السياسية ورصد فيه وجهات نظر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والكونغرس الأميركي وروسيا أن المشروع يظهر طبيعة النظرة الأميركية لشؤون التقدم والتطور العسكري الإيراني.
 
فنيون روس يشرفون على تشغيل محطة بوشهر النووية (الفرنسية-أرشيف)
ونبهت إلى أن "الروس مستعدون من أجل الوصول إلى أهدافهم للتضحية بمصالحهم الخاصة مع إيران"، ودللت على ذلك بتقديم روسيا اقتراحا للتعاون مع أميركا في أذربيجان.
 
وكان اجتماع  دول بحر قزوين -الذي عقد في طهران- أعلن صراحة تحريم استخدام أي من أراضي بلدانه للهجوم على البلدان الأخرى.
 
ولكن دراسة مجلس الشورى الإيراني تتوقع أن تحصل أميركا أمام إصرارها على تنفيذ مشروع "الدفاع الصاروخي" على امتيازات من الدول المجاورة، وتصب هذه الامتيازات في مسار تقييد تحركات الجمهورية الإسلامية.
 
طمأنة أوروبا
وقد دعت الدراسة الحكومة الإيرانية إلى زيادة برامج التعاون ورصد جوانب الترغيب والتهديد لمنع هذا الأمر، خاصة فيما يخص أذربيجان وروسيا وجعل تعاون هذين البلدين مع أميركا مكلفا.
 
وجاء في ختام تقييم مركز أبحاث مجلس الشورى لمشروع الدرع الدفاعي الصاروخي الأميركي اعتبار البرنامج الصاروخي الإيراني تهديدا جديا للغرب.

وردا على ذلك دعت الدراسة الجمهورية الإسلامية إلى السعي لتوضيح أهدافها وطمأنة وجلب ثقة دول العالم خاصة الدول الأوروبية، وأن تنسب هذا الموضوع إلى السياسات المضادة لإيران من قبل ساسة أميركا.
المصدر : الجزيرة