تقرير إسرائيلي: حقوق الفلسطينيين ازدادت تدهورا في 2007

 الاحتلال رفع عدد الحواجز للتضييق على حركة الفلسطينيين (الجزيرة نت-أرشيف)
 
كشفت منظمة حقوقية إسرائيلية ضمن تقرير يلخص ممارسات الاحتلال الإسرائيلي عام 2007، تسجيل تدهور غير مسبوق في حقوق الفلسطينيين بمجالات متعددة خاصة بقطاع غزة جراء الحصار، رغم أن عدد ضحايا الصراع سجل انخفاضا.
 
وأوضح تقرير لمنظمة "بتسيلم" أن الاحتلال قتل في العام الحالي 366 فلسطينيا منهم 53 طفلا و131 مدنيا يقيمون في قطاع غزة، مقابل قتل 657 فلسطينيا في عام 2006.
 
وفي العام الجاري قتل الفلسطينيون -حسب التقرير-  سبعة مدنيين وأربعة جنود إسرائيليين مقابل 17 إسرائيليا العام الماضي.
 
وأوضح المصدر أن 344 فلسطينيا قتلوا عام 2007 على يد فلسطينيين، معظمهم من قطاع غزة أثناء الاقتتال الداخلي بين حركتي المقاومة الإسلامية(حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، 73 منهم لم يشاركوا في القتال.
 
حواجز وتقييدات
من جهة أخرى كشفت المنظمة أن حرية الحركة ظلت تواجه تقييدات رغم وعود الحكومة الإسرائيلية بتقديم "تسهيلات" مشيرة إلى وجود 526 حاجزا داخل الضفة الغربية.
 
وأضاف المصدر أن جيش الاحتلال يقيم شهريا عشرات الحواجز المؤقتة والسواتر الترابية والإسمنتية في مدن الضفة الغربية لإجبار الفلسطينيين على اجتياز نقاط التفتيش العسكرية.
 
وذكر أن عدد هذه السواتر المعيقة للحركة ارتفع من 445 حاجزا في عام 2006، إلى 459 في العام الحالي.
 
لليهود فقط
وكشفت منظمة بتسيلم -الناشطة من أجل حماية حقوق الإنسان الفلسطيني منذ الانتفاضة الأولى- أن الاحتلال يحرم الفلسطينيين من استخدام شوارع كثيرة داخل الضفة الغربية بطول ثلاثمئة كلم أعدت لخدمة المسافرين اليهود فقط.
 
ألوني اعتبرت ممارسات الاحتلال الإسرائيلي مطابقة لنظام الأبارتيد (الجزيرة نت)
وأضافت أن تقييد الحركة وتقطيع أوصال الضفة الغربية جغرافيا يلحق ضررا فادحا بالمؤسسات الفلسطينية المركزية في مجال الخدمات البلدية والصحة والاقتصاد.
 
وفي هذا الإطار اعتبرت شولميت ألوني الناشطة في مجال حقوق الإنسان ووزيرة التعليم السابقة، أن واقع حياة الفلسطينيين أكثر قسوة مما تعكسه تقارير المنظمات الإنسانية، واصفة المزاعم الإسرائيلية بشأن تخفيف معاناة الفلسطينيين دعما للسلطة الوطنية بالأكاذيب.
 
وقالت للجزيرة نت إنها عاينت كيف يتم منع الفلسطينيين من استخدام معظم الشوارع في الضفة الغربية، واعتبرت أن ممارسات الاحتلال هناك تطابق مواصفات نظام الفصل العنصري (الأبارتيد) في جنوب أفريقيا.
 
تمييز وانتهاكات
وفي السياق نفسه هدمت السلطات الإسرائيلية 69 منزلا في القدس المحتلة، أي بزيادة 38% عن عام 2006 في حين تواصل حرمان عشرات آلاف العائلات الفلسطينية من لم الشمل، عدا المصادقة على 3500 طلب لم شمل لمرة واحدة.
 
وأشارت "بتسيلم" إلى تمييز الاحتلال في توزيع المياه بين الفلسطينيين والمستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدة أن ذلك يسبب ضائقة قاسية خاصة في الصيف.
 
وخلص التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية تستغل أحيانا تهديدات الأمن لخدمة أهداف سياسية غير شرعية، مثل تكريس مشروع المستوطنات وضمها فعليا للسيادة الإسرائيلية.
 
وأكد التقرير أن جهاز الأمن الإسرائيلي لا يقوم بأي محاسبة لانتهاكات حقوق الفلسطينيين، موضحا أن ذلك يتجلى في عدم إبداء الاستعداد للتحقيق فيها ومحاسبة المتورطين بها، وبسلب حق المدنيين الفلسطينيين المتضررين بمقاضاتهم.
المصدر : الجزيرة