البصرة تودع البريطانيين وتخشى حلول الفوضى

البصرة-خاص بالجزيرة نت

في حفل حضره مسؤول الأمن القومي بالعراق موفق الربيعي ومحافظ البصرة محمد مصباح وممثل عن الخارجية البريطانية، تسلمت القوات العراقية أمن المدينة من نظيرتها البريطانية.

وتعد البصرة –التي تحملت ثقل حربين خاضهما العراق من عام 1980 وحتى عام 2003- رابع مدينة بالجنوب يتسلم العراقيون أمنها بعد انسحاب اليابانيين من المثنى في يوليو/تموز 2006، وخروج الإيطاليين من ذي قار في سبتمبر/أيلول 2006 وترك البريطانيين مدينة ميسان في أبريل/نيسان 2007.

الجنود البريطانيون البالغ عددهم 5200 انسحبوا اليوم الأحد إلى مطار المدينة، وستختفي دورياتهم من الشوارع وتقتصر مهمتهم مستقبلا على "تأمين الحدود وتدريب وتأهيل القوات العراقية" حسب ما صرح به للجزيرة نت الناطق الرسمي باسم القوات البريطانية بالمدينة العميد جون ولفتز.


ردود أفعال متباينة
انسحاب البريطانيين من شوارع البصرة التي تتصارع فيها 23 من المليشيات المختلفة، صاحبته ردود أفعال متفاوتة من سكان المدينة الذين يسود لدى بعضهم الخوف من فراغ أمني يطلق أيدي المسلحين.

الطالبة بكلية الحقوق جامعة البصرة تماضر محسن، رغم تأكيدها أن "أهل البصرة يرفضون الاحتلال ويرفضون وجود القوات البريطانية في مدينتهم" تخشى من "فقدان الضبط داخل المدينة حيث تنتشر مليشيات تملك أسلحة وعتادا يفوق بأضعاف ما تملكه أجهزة الشرطة التي تسلمت الملف الأمني".

ورغم انسحاب البريطانيين من البصرة التي فقدوا فيها نحو مائتين من جنودهم، لكنهم كما يقول ولفتز "سيبقون جاهزين للتدخل إذا طلب منهم ذلك".

مهمة القوات البريطانية تقتصر على تأمين الحدود وتدريب القوات العراقية (الفرنسية)
وبحسب الأستاذ بجامعة البصرة عبد الرحمن زامل فإن "الانسحاب سيشكل مشكلة كبيرة لسكان المدينة لأن هناك تدخلا إيرانيا واسعا ونشاطا لمسلحين تدعمهم دول مجاورة".

وأضاف زامل أن "هناك ميليشيات تتصارع للاستحواذ على النفط، إضافة إلى قوى مختلفة لها أجندات مختلفة" وكل هذه القوى في نظره "ربما ستنفلت في حال حصول الفراغ الذي سيعقب انسحاب البريطانيين من المدينة".


تطمينات الشرطة
لكن الربيعي أكد "جاهزية القوات العراقية لحماية المدينة من عبث العابثين ومن الذين يفكرون بالتدخل في شؤون العراق". أما العقيد بشرطة المدينة كاظم محسن المالكي فأكد أنه سيتم اعتقال "كل من يرفع السلاح دون تفرقة أو تمييز".

ومن جهته يرى عضو مجلس محافظة البصرة كامل حزام أن تفاهما حصل أثناء زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي للبصرة الاثنين الماضي "حيث توصلت جميع الأطراف السياسية في المحافظة إلى ما يشبه ميثاق شرف بالحفاظ على الأمن ومطاردة الإرهابيين من أي جهة قدموا والعمل على تأمين حياة الناس ومصالحهم".

ويشاطر هذا التفاؤل الناطق الرسمي باسم القوات البريطانية قائلا إن "البصرة مقبلة على حركة اقتصادية نشطة وعلى ازدهار تجاري" وإن الانسحاب سيساعد على "تنشيط عملية التنمية في المدينة".

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة