المهاجرون في اليونان يسعون لتشكيل اتحاد يوحد صفوفهم

المنتدى ناقش المشكلات التي تعوق اندماج المهاجرين في المجتمع اليوناني (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-اليونان

 
بدأت منظمات المهاجرين في اليونان تجد طريقها نحو التوحد في إطار عام يجمعها معا حيث أعلنت في منتدى تحضيري دام ثلاثة أيام أنها انتهت من كتابة دستورها الجديد لتكريس المنتدى مظلة قانونية تجمع الجمعيات الأجنبية في اليونان للمطالبة بحقوقهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.
 
واستطاعت المنظمات والجمعيات المنضوية في المنتدى اليوناني للمهاجرين الذي اختتم أعماله أمس، تخطي معظم العقبات الإدارية والقانونية التي كانت تحول دون التقدم بمشروعها إلى السلطات اليونانية، كما وضعت برامجها ورؤيتها للمرحلة المقبلة.
 
الهجرة والنقابات
وصرح رئيس منتدى المهاجرين معاوية أحمد للجزيرة نت بأن المؤتمر جاء بالتعاون مع مركز الدراسات التابع لنقابة العمال اليونانية ومؤسسات يونانية أخرى، مضيفا أن النقابة مهمة جدا للمهاجرين كون 90% منهم عمال.
 
معظم المهاجرين في اليونان من العمال (الجزيرة نت)
وأوضح أن المؤتمر الذي جاء تحت عنوان "الهجرة والنقابات" ضم عشر ورش ناقشت المشكلات التي تعوق اندماج المهاجرين في المجتمع اليوناني.
 
وكانت أهم المواضيع التي طرحها المؤتمر هي: قانون الهجرة، والدمج الاجتماعي، ولم الشمل العائلي، والعنصرية والخوف من الأجانب، والجيل الثاني والمهاجرون وحركة مكافحة العنصرية، والنساء المهاجرات، والمهاجرون والحركة النقابية، وأخيرا قانون وحقوق اللاجئين.
 
كما ركز المتناقشون على العقبات الإدارية التي تضعها الأجهزة الحكومية المختلفة في وجه تثبيت وجود الأجانب في اليونان، خاصة ما يتعلق منها بالإقامات وأذون العمل ولم الشمل العائلي ومنح حق اللجوء السياسي.
 

وأضاف أحمد أن المؤتمر استطاع حشد ممثلين عن 65 منظمة مهاجرة من أكثر من 30 جنسية استطاعوا تحديد أولياتهم ومطالبهم من السلطات التي كانت تتعامل مع ملف الهجرة دون استشارة المهاجرين أنفسهم بحجة أنهم متفرقون وليس لهم مطالب معينة.

 
المعوقات الحكومية
وأشار إلى أن الحكومة لا تزال تستبعد المهاجرين تماما من المشاركة في القرارات تجاه سياسات الهجرة، إذ تخلوا اللجنة القومية للدمج الاجتماعي من أي ممثل عن الأجانب، مما دفعهم لرفض تلك السياسات بشدة.
 

"
تعاني اليونان من سياسات حكومية مجحفة رغم أن شعبها متسامح ومتقبل لوجود الأجانب والتعايش معهم
"

وتوقع فشل أي سياسة موجهة للمهاجرين إلا إذا شاركوا هم في صياغتها وبلورتها، مؤكدا أن سياسة الدمج القائمة على تحويل الأجانب إلى أوروربيين خاطئة نظرا لأن كل جالية لها خصوصياتها الثقافية والحضارية التي لا تتخلى عنها.

 
وبحسب أحمد فقد كانت السياسات اليونانية تجاه الأجانب هي التهرب من المشكلات وتأجيلها، مفضلة استيراد السياسات الأوروبية رغم خلو تاريخ اليونان الحديث من الاستعمار ومساوئه ورغم تجربتها الفريدة مع الشرق الأوسط.
 
واعتبر أن دولا مثل ألمانيا وهولندا لديها سياسات حكومية عادلة إلا أن العنصرية متجذرة لدى كثير من مواطنيها، بينما تعاني اليونان من سياسات حكومية مجحفة رغم أن شعبها متسامح ومتقبل لوجود الأجانب والتعايش معهم.
 
وكان المنتدى حتى اليوم يعتبر اتحادا شبه رسمي للأجانب، لذلك فإن الخطوات الأخيرة التي اتخذها ستساعده على تكريس نفسه طرفا رئيسا ممثلا للأجانب ومدافعا عن حقوقهم، مما سيجبر السلطات اليونانية على التعامل معه وأخذ آرائه بعين الاعتبار.
 
كما استطاع المنتدى اليوناني للمهاجرين تثبيت ممثلين أو متعاونين معه في مؤسسات نقابية وحقوقية مهمة مثل اتحاد محامي أثينا والنقابة العامة لعمال اليونان، التي تضم أكثر من ثلاثة ملايين عامل.
المصدر : الجزيرة

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة