عـاجـل: رئيس الوزراء الياباني: أطالب سكان المدن بعدم التوجه إلى المناطق الريفة حتى لا تنتقل العدوى إليها

موريتانيا تبحث عودة مبعديها وتسوية ماضيها الإنساني

الأيام التشاورية ستناقش فتح باب العودة وضمان العيش الكريم (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

في مسعى لتسوية ماضيها الإنساني، بدأت موريتانيا أياما تشاورية لبحث عودة المبعدين في دولتي السنغال ومالي المجاورتين، وتسوية ماضي الانتهاكات في البلد.

ويشارك في هذه الأيام أكثر من ألف شخص يمثلون الحكومة والإدارة المحلية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وممثلون عن اللاجئين أنفسهم.

وقال الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله -أثناء افتتاحه أمس الأيام التشاورية- إن الهدف هو تقوية الوحدة الوطنية، وتعزيز الإجماع الوطني حول حق المواطنين المبعدين في العودة إلى ديارهم، إضافة إلى البحث في الإجراءات والآليات الكفيلة بتنظيم عملية العودة، فضلا عن البحث في ماضي انتهاكات حقوق الإنسان، والبحث لها عن تسويات.

وأكد أن حل المشكلة الموروثة لا ينحصر في فتح باب العودة بل يتعدى ذلك إلى ضمان العيش الكريم، مضيفا أن عملية العودة ستتعزز بصياغة برنامج وطني يهتم باستصلاح الأرض ودعم الزراعة والتنمية الحيوانية وتأمين فرص العمل والنشاطات المدرة للدخل وتوفير البنية التحتية خاصة فيما يتصل منها بالمياه والتعليم والصحة.

وقال ممثل المفوضية السامية للاجئين ديديي لاي إن عقد أيام تشاورية حول أزمة المبعدين الموريتانيين يكلل مسارا تصالحيا غير مسبوق في تاريخ موريتانيا، مشيرا إلى أن دولا عدة من بينها الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا قد ساهمت ماليا في عمليات العودة المنظمة للاجئين.

وأكد أن إجراءات تم اتخاذها ميدانيا على طول نهر السنغال المحاذي جنوبيا لموريتانيا من أجل البدء في تنظيم عملية العودة لهؤلاء المبعدين.

الأيام التشاورية يشارك فيها أكثر من ألف شخص (الجزيرة نت)
مقاطعة
وفيما تشارك أغلب القوى السياسية الموريتانية في أيام التشاور أعلنت ثمانية أحزاب توصف بالصغيرة مقاطعتها لهذه الأيام، وقالت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنه لا فائدة من تشاور في قضية اتخذت كل القرارات الأساسية بشأنها.

ونددت الأحزاب بما اعتبرته خرقا للتفاهمات السابقة المتعلقة بتشكيل لجنة للحكماء والفقهاء وزعماء الرأي والمسؤولين الإداريين السابقين الذين ينتسبون إلى حوض نهر السنغال لتحديد الموريتانيين المرشحين للعودة.

ثناء وتحذير
وقد لاقى خطاب الرئيس الموريتاني والإجراءات المتخذة بشأن عودة المبعدين الموريتانيين إلى ديارهم -والتي ستكلف أكثر من ستين مليون دولار- ثناء أغلب الأحزاب السياسية.

"
رفع الظلم
لن يسبب أي مشاكل
"
محمد جميل منصور

فقد اعتبره رئيس حزب التجمع الوطني من أجل الإصلاح والتنمية المعارض محمد جميل منصور تصحيحا لخطأ طال، مؤكدا للجزيرة نت أن رفع الظلم لن يسبب أي مشاكل، مثمنا ما اتخذ من إجراءات لحد الآن في هذا السياق.

من جهته أيضا قال رئيس حزب اتحاد قوى التقدم المعارض محمد ولد مولود إن الخطاب الذي تقدم به الرئيس الموريتاني اليوم قدم طرحا موضوعيا لمشكلة طال أمدها موضحا للجزيرة نت أن حل مشكلة المبعدين ضروري لطي صفحة الماضي، والعبور بأمان نحو المستقبل.

وكانت موريتانيا قد وقعت الأسبوع الماضي اتقاقا ثلاثيا يضم إضافة لموريتانيا السنغال ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يتعلق بإجراءات تنظيم عودة أزيد من عشرين ألف مبعد يتوزعون بين دولتي السنغال ومالي، وأغلبهم في السنغال.

المصدر : الجزيرة