اتهامات فلسطينية لإسرائيل بالسعي لإفشال الحياة السياسية


مريم صالح أول برلمانية تعتقل (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم النائبين عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المجلس التشريعي الدكتورة مريم صالح وخالد طافش من منزليهما بمدينتي رام الله وبيت لحم شمال الضفة الغربية واقتادتهما إلى جهة مجهولة.

وقد أثار هذا الاعتقال استياء كبيرا لدى المؤسسات الحقوقية والإنسانية ومؤسسات حقوق الأسرى أيضا، وحتى النواب أنفسهم الذين دانوا عمليات الاعتقال هذه خاصة اعتقال النائبة مريم صالح.


مسؤولية السلطة 
وأكد النائب الثاني في المجلس التشريعي الدكتور حسن خريشة للجزيرة نت أن هذا الاعتقال للنواب يزيد الطين بلة، خاصة أن اعتقال النائبة مريم يشكل سابقة خطيرة لأنها المرة الأولى التي تعتقل فيها امرأة برلمانية في العالم.


خريشة حمل السلطة جزءا من مسؤولية ما يحدث للنواب (الجزيرة نت)
وأوضح خريشة أن هذه رسالة موجهة لكل نواب الشعب الفلسطيني، مؤكدا أن المجلس التشريعي مستهدف "ولا بد من عمل كل ما يمكن عمله من إجل إعادة دور المجلس التشريعي، كتحد لإجراءات الاحتلال".

وعن الخطوات التي ينوي المجلس التشريعي القيام بها، دعا خريشة إلى إحياء المجلس التشريعي وإعادة الجلسات بانتظام له، مشيرا إلى أن الاحتلال لا يعترف بأي حصانة لأي نائب وهدفه منع عقد الجلسات مرة أخرى لأنه لا يريد السلام ويوهم الآخرين به.

وشدد على أن الانتخابات المبكرة لن تؤدي إلى أي تقدم أو نجاح، منوها إلى أن الحل يكون بإعادة إحياء المجلس التشريعي وعقد جلساته.

وحمل خريشة السلطة الفلسطينية المسؤولية عما يحدث للنواب، وقال "السلطة والرئيس (محمود عباس) أبو مازن كانت لهم تحركات ومطالبات بالإفراج عن النواب المعتقلين، إلا أنه بعد حالة الانقسام التي حدثت تقلص دورهم إلى حد كبير".


ماذا بقي؟
من جهتها عبرت النائبة عن حماس بالمجلس التشريعي منى منصور عن تخوفها من تصرفات الاحتلال تجاه النواب واعتقالهم، مؤكدة أن الاحتلال لا يؤمن جانبه.

وقالت للجزيرة نت إن هدف هذه الاعتقالات الإسرائيلية هو منع المجلس التشريعي من عقد جلسات جديدة، فكل ما بقي ما نواب حماس خمسة فقط من أصل 44 نائبا بالضفة.

وطالبت منصور الكتل البرلمانية بأن تقف موقفا جديا وجريئا وأكثر وطنية تجاه المجلس التشريعي ونوابه المعتقلين وأن يصروا على عقد جلساته، مشددة على أن المجلس وجد لحل مشاكل المواطنين ولا يتعين على نوابه الوقوف موقف المتفرجين تجاه ذلك بسبب خلافات سياسية.


اتهامات لحماس

"
النائب عن فتح عبد الله عبد الله اتهم حماس بالعمل على شل الحياة السياسية وضرب الحياة البرلمانية والقفز عن القانون، داعيا إياها إلى الكف عن ذلك والعودة للصف الفلسطيني
"

وبدوره ندد رئيس اللجنة السياسية بالمجلس التشريعي والنائب عن حركة فتح عبد الله عبد الله بممارسات إسرائيل ضد النواب الفلسطينيين، واصفا ذلك بالجريمة ومحاولة لضرب النظام السياسي الفلسطيني.

وأكد عبد الله أن هدف إسرائيل من ذلك هو شل الحياة البرلمانية وشل النظام السياسي الفلسطيني وإفشال جهود الحكومة الفلسطينية الرامية إلى ضبط الحالات الأمنية وإنهاء الفلتان الأمني.

ورأى أن هذه الإجراءات الإسرائيلية فيها مخالفة للأعراف الدولية والاتفاقات التي تضمن سلامة النواب، وأن ذلك يبعث رسالة إلى المحافل الدولية ذات العلاقة بما يحدث من قمع إسرائيلي.

وطالب عبد الله من سماها بالأطراف الفلسطينية بألا تبرر للاحتلال الإسرائيلي ممارساته تلك ضد الشعب، مشيرا إلى أنه يقصد بالتحديد حماس لأن ما تقوم به هذه الحركة يعمل على شل الحياة السياسية وضرب الحياة البرلمانية والقفز عن القانون، داعيا إياها إلى الكف عن ذلك والعودة للصف الفلسطيني.

من جانبه استنكر مركز أحرار لدراسات الأسرى ما قامت به إسرائيل من اعتقال للنواب، معتبرا أن هذا العمل ليس مستغربا ولا مستبعدا عن الاحتلال. كما استنكرت المؤسسات الحقوقية والنيابية استمرار إسرائيل في اعتقال النواب.

وكانت إسرائيل قد اعتقلت 48 نائبا بينهم 44 من حماس من بينهم رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك، وأمين السر الدكتور محمود الرمحي، وثلاثة من فتح بينهم النائب مروان البرغوثي، والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، كما توفي نائب آخر قبل أشهر.

يذكر أن عدد نواب التشريعي 116 نائبا انتخبوا بطريقة التمثيل النسبي وطريقة الدوائر مناصفة في الانتخابات التي جرت مطلع 2006.

المصدر : الجزيرة

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة