أكاديمي فلسطيني يكتشف مستحضرا لمعالجة آثار الحروق

الدكتور هنية يمين يقف إلى جانب مساعده الذي يعرض عينة من المستحضر (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

نجح أكاديمي فلسطيني في إطار مساعيه لاكتشاف علاج آثار الحروق التي تصيب جلد الإنسان في التوصل إلى مستحضر تجميل يقوم بهذا الدور خلال فترة زمنية قصيرة، دون الحاجة إلى إجراء عمليات جراحية أو تجميلية.

ويعتبر الاكتشاف الطبي الجديد الذي عكف على تحضيره الدكتور ماجد محمد هنية أستاذ الكيمياء العضوية المشارك في الجامعة الإسلامية بغزة، الأول من نوعه في معالجة آثار الحروق وإزالة التشوهات وتنشيط خلايا جلد الإنسان وإعادته إلى حالته الطبيعة.

كما يعمل العلاج الجديد الذي أطلق عليه اسم "Burnex" على إزالة تجاعيد الوجه وشده، إضافة إلى تنقية البشرة وإزالة التشوهات التي تلحق بالمصابين جراء الحوادث والحروق المختلفة.

محتويات المستحضر
ويحتوي المستحضر حسب مكتشفه على مادتين أساسيتين الأولى تقوم بعملية تنشيط الجلد وتفعيله، والثانية تعمل على "سنفرة" الجلد وتنظيفه من التشوهات والحروق، كما يضم كذلك خليطا من المواد الكيماوية والطبيعية ومواد حافظة وأخرى معطرة.

وذكر هنية للجزيرة نت أن المواد الكيماوية والطبيعية الداخلة في تركيب المستحضر وضعت بنسب متفاوتة، مشيراً إلى أن نسبة المواد الكيماوية في المستحضر لا تتجاوز 5% من نسبة باقي المواد المستخدمة.

وأوضح أن معرفته ودرايته النظرية والعملية بالمواد والمركبات الكيماوية والعضوية في قسم الكيمياء بالجامعة مكنته من التوصل إلى اكتشافه الجديد.

واستمرت مدة تحضير العلاج قرابة عامين، ركز الباحث خلال نصف العام الأول منهما على الجانب البحثي وجمع المعلومات، ثم استمر فحص وتجريب فاعلية العلاج طوال سنة ونصف على عدد من الحالات المرضية ضمت أعمارا مختلفة من كلا الجنسين.


نتائج التجريب
وأضاف هنية أن نتائج التجريب كانت إيجابية، وأظهرت قدرة ما بين 30 و90 غراما من المستحضر تقريبا على معالجة المصاب بالتشوهات أو الحروق.

وبينت نتائج التجريب كذلك أن نسبة ما بين 1 و2% ممن استخدموا العلاج أصيبوا بحساسية في الجلد، ولم ينجح المستحضر في معالجتهم، واعتبر هنية أن هذه النسبة عادية في عالم اكتشاف المستحضرات.

ولم يواجه هنية أي معيقات في عملية تصنيع المستحضر سوى صعوبة الحصول على بعض المواد الأساسية التي تستخدم في عمليات التجارب نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة وإغلاق المعابر.

ولفت الأكاديمي الفلسطيني إلى أن من الاحتياطيات اللازمة عند استخدام العلاج الابتعاد عن أشعة الشمس قدر الإمكان بعد وضع المستحضر على الجسم، وكذلك داخل المختبرات حتى لا يحدث تفاعل يؤثر على الجسم.

و نوه كذلك إلى عدم ملامسة المستحضر للعينين حتى لا يؤثر عليهما وعدم وضعه على الجلد المجروح أو الحبوب الموجودة بالجلد كحب الشباب والتقرحات الجلدية.

المصدر : الجزيرة

المزيد من متفرقات
الأكثر قراءة