عـاجـل: الخارجية الإيرانية: أي إجراء أميركي لإيقاف ناقلة النفط الإيرانية يعد تهديدا لأمن الملاحة في المياه الدولية

جدل في باكستان حول الحكومة الانتقالية المرتقبة

أنصار حزب مشرف يتخوفون من استبعادهم من الحكومة المقبلة بتأثير اتفاقه مع بوتو(رويترز-أرشيف)


مهيوب خضر-إسلام آباد

سباق مع الزمن تخوضه الأحزاب الباكستانية للمشاركة في الحكومة الانتقالية التي ستشرف على الانتخابات القادمة.

وبين أسماء تعددت لرئاسة حكومة موالية للرئيس برويز مشرف, وأخرى تنادي بها رئيسة الحكومة السابقة بينظير بوتو من حزبها, فإن أصواتا معارضة راحت تحذر من تشكيلة تفتقر للمصداقية في إدارة الانتخابات المقبلة.

ترشيحات
وسائل الإعلام الباكستانية تحدثت عن ترشيح الجنرال مشرف لمساعده الأيمن ومستشاره للشؤون الأمنية طارق عزيز لمنصب رئيس وزراء الحكومة الانتقالية المزمع تشكيلها منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل حيث تنتهي مدة البرلمان الحالي، لكن بينظير بوتو صرحت بأنها سترشح مخدوم أمين فهيم لهذا المنصب الذي بدأ يتحول إلى قضية خلافية.

"
وسائل الإعلام الباكستانية تحدثت عن ترشيح الجنرال مشرف لمساعده الأيمن ومستشاره للشؤون الأمنية طارق عزيز لمنصب رئيس وزراء الحكومة الانتقالية المزمع تشكيلها منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل حيث تنتهي مدة البرلمان الحالي
"
رئيس حزب نواز شريف في إسلام آباد رجا ظفر الحق حذر من عواقب تشكيل حكومة انتقالية انتقائية وشدد في حديثه مع الجزيرة نت على أن الحكومة الانتقالية يجب أن تكون محايدة ومدعومة من كافة الأحزاب السياسية في البلاد.

ظفر الحق أوضح أن حكومة مشرف إذا كانت تحاول تشكيل حكومة انتقالية من خلال التفاهم مع حزب معارض واحد (ملمحا إلى حزب بوتو) فإن هذه الحكومة ستلقى معارضة من بقية الأحزاب.

وهكذا يكون الصراع على السلطة والنفوذ في باكستان قد أخذ منحى آخر, وتحول إلى خلاف حول من سيدير الانتخابات المقبلة ويشرف عليها, وسط انعدام ثقة كل طرف بالآخر, ومخاوف من عمليات تزوير قد لا تغيب عن المشهد السياسي القادم.

وعلى الرغم من تماسك تحالف مشرف وبوتو -حتى عقب تفجير موكب بوتو في مدينة كراتشي- فإن مراقبين يربطون مصير هذا التحالف بكلمة للمحكمة العليا لم تقلها بعد.

سيناريوهات المحكمة
رئيس تحرير تلفزيون "دون" مبشر زبيدي يقول إن السيناريو السياسي في البلاد بات مرهونا بمجموعة من القرارات التي ستصدر عن المحكمة العليا.

ويضيف زبيدي أن المحكمة لا تزال تنظر في إعادة انتخاب الجنرال مشرف ودستورية مرسوم المصالحة الوطنية الذي منح العفو لبوتو. ويخلص إلى أن الوضع برمته يسير نحو عدم الاستقرار.

يشار إلى أن الحزب الحاكم الموالي للجنرال مشرف بدأ يشن حملة ضد بوتو يتزعمها رئيس الحزب شجاعت حسين وعدد من قياداته.

"
رئيس تحرير تلفزيون "دون" مبشر زبيدي يقول إن السيناريو السياسي في البلاد بات مرهونا بمجموعة من القرارات التي ستصدر عن المحكمة العليا
"
وكان آخر مستجدات هذه الحملة تصريح وزير سكك الحديد شيخ رشيد أحمد بأنه لا يتوقع وصول بوتو إلى منصب رئاسة الوزراء، كما سعى آخرون إلى إحياء قضايا الفساد المتعلقة ببوتو.

وفي المقابل وجهت بوتو أصابع الاتهام إلى عناصر الحكومة بالتورط في تفجير موكبها، في حين لزم الجنرال مشرف الصمت أمام هذا المشهد المتناقض.

مبشر زبيدي وعلى الرغم من الاتهامات المتبادلة بين بوتو والحزب الحاكم يعتقد أن ما يجري لن يؤثر سلبا على علاقة بوتو بمشرف مشيرا إلى أن بوتو تتهم الحكومة ولا تنتقد مشرف بعينه.

مخاوف
ويتخوف أنصار الحزب الحاكم من تحالف مشرف وبوتو الذي قد يفقدهم سلطة ونفوذا نعموا بهما منذ ثمان سنوات, إذ لا يعول مشرف في المرحلة القادمة على الحزب الحاكم المنقسم على نفسه في خوض الانتخابات المقبلة, بقدر ما يعول على تحالفه مع بوتو التي كشفت عودتها أنها لا تزال تحظى بشعبية جيدة في باكستان.

وعلى الرغم من هذه الشعبية فإن مستقبل بوتو السياسي يعتمد بالدرجة الأولى على دعم أميركي يريد لتحالفها مع مشرف أن يسفر عن تشكيل حكومة ترفع شعار محاربة ما تسميه واشنطن "التطرف الإسلامي".

المصدر : الجزيرة