عـاجـل: مراسل الجزيرة: أعضاء مجلس السيادة السوداني يؤدون اليمين الدستورية

الإعلام الإسرائيلي يغيب فلسطينيي 48 من التغطية والتوظيف

 فيرد ليفني تتحدث في المؤتمر الصحفي بتل أبيب (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا
 
كشفت دراسة إسرائيلية جديدة أن وسائل الإعلام الإسرائيلية الإلكترونية تغيب بدوافع عنصرية فلسطينيي 48 من مضامين موادها الإعلامية المسموعة والمرئية، وتكرس لهم 0.5% منها فقط رغم أنهم يشكلون 18% من مجمل السكان.
 
وأوضح البحث أنه في المرات القليلة التي يظهر فيها المواطنون العرب في وسائل الإعلام الإسرائيلية يكون الأمر في أكثر من 50% من الحالات متصلا بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني ويطرحون كعنصر مهدد.
 
وأكد البحث أن وسائل الإعلام الإسرائيلية لا توظف سوى أفراد من العرب من بين آلاف الموظفين، كما شدد البحث على أهمية هوية ناقل الرسالة الصحفية في عملية التغطية وليس هوية الوسيلة الإعلامية وحسب، واعتبر التغطية الإسرائيلية المنقوصة "داء" لا بد من التخلص منه.
 
وكانت جمعية "أجندة" أوضحت في دراستها الصادرة اليوم الثلاثاء أن البحث -الذي غطى الفترة من يونيو/ حزيران 2006 حتى مايو/ أيار 2007- تقصي نسبة ونوعية وطبيعة عرض وحضور فلسطينيي 48 فيها كضيوف وخبراء أو اقتباس تصريحاتهم في قنوات التلفزة الثلاث والإذاعة العامة وإذاعة الجيش ومواقع الإنترنت الإخبارية.
 
أفكار نمطية
وأكد البحث أن نسبة حضور العرب في برامج التلفزيون الرسمي الإسرائيلي تصل إلى 0.69% فقط، وأشار إلى أنه خلال السنة المعنية، بثت القناة الأولى 115481 عنوانا منها 161 فقط (1.04%) بمشاركة عرب فيما بثت القناة العاشرة 18321 موضوعا منها 91 موضوعا فقط (0.5%) كان فيها مكان لعرب.
 
وأشار البحث إلى أن القناة الثانية بثت بالفترة نفسها 14252 موضوعا منها 78 موضوعا فقط (أي بنسبة 0.55%) شارك فيها عرب، لافتا إلى أن نسبة الموضوعات التي يشارك فيها عرب في إذاعة الجيش (غالي تساهل) تصل إلى 0.91%، تليها الإذاعة العامة الرسمية "ريشت بيت"- 0.45% فقط.
 
واللافت حسب الدراسة أن هذا الإذاعة العسكرية التي تعتبر مؤسسة إعلامية رائدة في إسرائيل هي الوحيدة التي تنخفض فيها الحالات المذكورة إلى ما دون النصف وتصل نسبة الموضوعات التي تتعامل مع العرب بأفكار نمطية وفي سياق الصراع إلى 46%.
 
وأشار البحث إلى أن مواقع الإنترنت الإسرائيلية لا تختلف في تعاملها مع العرب، حيث يبلغ متوسط نسبة حضور العرب فيها نحو 3.5% فقط، موضحا أنهم يظهرون فيها كتهديد لا كجزء من المجتمع المدني (أطباء ورجال قانون ومربين فنانين وما شابه).
 
ديوان القبيلة
تغطية الإعلام الإسرائيلي لقضايا فلسطيني 48 لا تتجاوز 0.5% (الجزيرة نت)
ونوهت "أجندة" للحاجة إلى إشراك عرب في مواضيع النقاش المتداولة  كالتربية والتعليم والقانون والصحة وما إلى ذلك، موضحة أن تغييب العرب سواء كعاملين أو ضيوف هو "داء" ينبغي الإسراع للشفاء منه.
 
وانتقد مديرة "أجندة" فيرد ليفني في مؤتمر صحفي عقدته في تل أبيب اليوم سلوك الإعلام الإسرائيلي، وقالت إنه من غير الممكن مطالبة المواطنين العرب بأن يكونوا شركاء في "ديوان القبيلة" دون أن يكونوا جزءا منها.
 
وأكدت ليفني أن اختراق الستار الحديدي الحقيقي أسهل من تمكين المواطن العربي من اختراق الستار الإعلامي الإسرائيلي.
 
وشددت على أن تغييب 20% من السكان في الصحافة الإسرائيلية يدلل على أنها تخون رسالتها وتشوه صورة الواقع.
 
وأشارت ليفني إلى أن شبكات الإعلام الرائدة في العالم أدركت منذ مدة أن حضور جميع أطياف المجتمع في الإعلام ليس هدفا أخلاقيا وحسب بل هو عمل مجد مهنيا واقتصاديا.
 
يشار إلى أن "أجندة" منظمة حقوقية غير ربحية تعمل من أجل حث وفتح النقاش حول قضايا اجتماعية في الإعلام الإسرائيلي وفي الخطاب العام.
المصدر : الجزيرة