قوات الاحتلال تنكل بالأسرى في سجن النقب

 الأسرى وعائلاتهم عرضة للعدوان الإسرائيلي الدائم (الجزيرة-أرشيف) 

عاطف دغلس-نابلس
 
هاجمت وحدة من القوات الإسرائيلية الخاصة الأسرى الفلسطينيين في سجن النقب فجر اليوم الاثنين، مستخدمة الأسلحة النارية ما أسفر عن إصابة العشرات بجروح.
 
وأوضحت مصادر فلسطينية أن القوات الإسرائيلية المسماة بقوات "نحشون" المخصصة للقمع والتنكيل بالأسرى داخل السجون الإسرائيلية هاجمت الأسرى في خيامهم مستخدمة الأسلحة النارية والهراوات وقنابل الغاز.
 
وأضلفت أن الاعتداءات تسببت في إصابة 52 أسيرا فلسطينيا، وأن تسعة منهم أصيبوا إصابات خطيرة ونقلوا إلى مستشفى" سوروكا".
 
وقالت المصادر إن إدارة السجن نكلت بنحو 1200 أسير ومعتقل وقيدتهم بالقيود البلاستيكية منذ الفجر وحتى ساعات ما بعد ظهر اليوم، دون مراعاة وجود أسرى مرضى تأزمت حالاتهم الصحية نتيجة استنشاق الغاز وانفجار قنابل الصوت قربهم، إضافة إلى عمليات الضرب والتنكيل التي تعرض لها مجمل الأسرى في النقب خاصة قسمي "ج1" و"ج2".
 
وقالت وزارة الأسرى الفلسطينية في بيان لها إنه إثر حرق الخيام في القسمين تعالت أصوات التكبير من جميع أقسام  السجن، ما أدى إلى تراجع إدارة السجن عن الاستمرار في التنكيل بالقسمين المذكورين الذي استمر حتى الخامسة فجرا.
 
وأكد الأسرى في سجن النقب في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أنهم فقدوا جميع ممتلكاتهم جراء الحريق الذي التهم جميع مقتنياتهم الشخصية التي أحضرها ذووهم في زيارتهم لهم.
 
مصير مجهول
وقال الأسرى إنهم يعيشون الآن ظروفا مأساوية وسيئة للغاية، وإنهم فقدوا كل مقومات الحياة في أقسامهم التي أحرقتها سلطات السجن، وأكدوا أن إدارة السجن قامت بنقل أكثر من 300 أسير إلى مناطق مجهولة ولا يعرف مصيرهم حتى الآن.
 
وأوضح الاسرى أن سلطات السجن أحرقت أكثر من 25 خيمة في القسم الذي دهمته منذ ساعات فجر اليوم، وشردت أكثر من 1200 أسير من تلك الأقسام،  حيث أصيب أكثر من 300 أسير بجروح مختلفة، واختنق المئات بالغاز المسيل للدموع.
 
وأشار الأسرى إلى أن سلطات السجن استخدمت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والكلاب البوليسية الضخمة في الهجوم على سجن النقب، وأكدوا أن الخطوات التصعيدية على جرائم الاحتلال لن تنتهي و"أن معركتنا لم تنته".
 
وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية قد بررت تنكيلها بالأسرى في النقب بسبب تصديهم لعمليات تفتيش ليلية، ما اعتبره الأسرى مبررات واهية وغير مقنعة، لا سيما أن هناك اتفاقا توافقت عليه "إدارة مصلحة السجون" مع الأسرى بعدم القيام بتفتيش خيام وغرف الأسرى في مثل هذه الأوقات.
المصدر : الجزيرة