تأخر عودة لاجئي نهر البارد ينذر بصدامات

استنفار أمني لمنع الصدامات في البداوي (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت
 
رغم عدم استكمال إعادة تأهيل مخيم نهر البارد وتجهيزه بالحد الأدنى من البنية الأساسية، عاد المئات من الأسر الفلسطينية التي اضطرت للنزوح بسبب المواجهات الأخيرة بين الجيش اللبناني وعناصر فتح الإسلام.
 
وتقول مصادر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن حوالي 450 عائلة وصلت إلى القسم الجديد من المخيم، وإن عدد من كان يقسم منهم في المدارس 21 عائلة فقط.
 
هذه العودة المبكرة خففت حدة التوتر الناجم عن نزوح 5300 عائلة. لكن عدم نجاح العودة أعاد التوتر إلى المنطقة.
 
ويعيش النازحون حالة صعبة في مواقع إقامتهم، في المدارس اللبنانية ولدى الأقارب، وتعطل إقامتهم في المدارس انطلاقة العام الدراسي.
 
صدامات
تأخر العودة ينذر بإضرابات وصدامات بين اللبنانيين والفلسطينيين، ووقع صدام بالفعل بين السكان والنازحين الذين أقاموا "مدرسة السلام" بباب التبانة بطرابلس انتهى بإلقاء قنبلة على المدرسة فجرحت تلميذة صغيرة.
 
وقام سكان البداوي بقطع الطريق مرارا، وهددوا باللجوء إلى أساليب أكثر عنفا في حال عدم الإخلاء.
 
ومع تجدد الحديث عن تعثّر العودة، قطع حشد منهم الطريق الدولي الأربعاء تهديدا إذا لم يتم إخلاء المدارس، واعتصموا وسط الطريق، ما تسبب في ازدحام خانق وصلت السيارات خلاله إلى أكثر من 2 كلم. 
 
وردد المعتصمون هتافات انتقاد للفلسطينيين وللحكومة اللبنانية، وطالبزا بألا تتحمل البداوي وزرا لا يد لها فيه.
 
ويرجع منسق عمليات الطوارئ بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا محمد عبد العال سبب العودة المبكرة إلى الرغبة الجامحة لدى النازحين في ذلك.
 
ويضيف "كان علينا تلبية رغبتهم، ولم يكن لدينا المتسع من الوقت إلا لرش المبيدات، وإجراء عمليات المسح، وفتح الطرق، ودخلنا سويا مع العائدين، نقلنا خزانات المياه التي ثبتناها في الطرق، ونعمل لتركيب مولدات الكهرباء".
 
خطة الأونروا
وعن خطة الأونروا لحل المشكلة قال عبد العال "هناك نحو 850 عائلة في المدارس، سنقيم وحدات سكنية عاجلة، منها 32 خلال أسبوع ، و24 في الأسبوع الذي يليه و36 في الأسبوع الثالث في محيط المخيم القديم".
 
وقال "استأجرنا أربعة مبان، ومن يتبقى دون منزل عرضنا عليه 200 دولار شهريا للاستئجار، ونأمل أن يحل هذا الإجراء المشكلة".
 
أما رئيس بلدية البداوي ماجد غمراوي فقال "حصلنا على تعهد من المسؤولين المعنيين يقضي بإخلاء المدارس قبل الأحد المقبل، وإذا لم يحصل ذلك فسيتم تصعيد التحرك وإعادة قطع الطريق مجددا".
 
وفي حال حلّت أزمة المدارس يكون 10% فقط قد حل من المشكلة التي تطاول ما يقارب 5000 عائلة مهجرة، هي عرضة لتحرك الرافضين للعودة، وتتحمل أعباء التهجير من جهة، وتحمل غيرها بعضا من أعبائه أيضا.
 
تعجلوا العودة لضمان حقوقهم (الجزيرة نت)
العودة المبكرة
وعن أسباب العودة المبكرة للمخيم تقول النازحة العائدة مجددا نوال الصغير "رجعت بسبب انتشار الروائح الكريهة".
 
وتضيف "بيتي سرق وحرق ولم يبق ما يمكن العيش فيه، ليس من تيار، والماء لا يكفي".
 
وتقول جارتها عائشة "رجعت لعدم توافر أي ظرف للحياة وخشية أن يصاب أطفالي بالمرض، لكن بعض أبنائي الكبار بقوا في المخيم حفاظا على حقّنا بالعودة أولا، وتحضيرا للبيت ليصبح جاهزا للسكن بعد أن سرق كل ما فيه وأصيب بأضرار بليغة". 
المصدر : الجزيرة