تبادل الأراضي مع إسرائيل.. مبررات القبول وأسباب الرفض

   تبادل الأراضي يبقي الكتل الاستيطانية الكبيرة (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
قوبلت فكرة تبادل الأراضي الفلسطينية مع إسرائيل التي أيدها المفاوض الفلسيطني أحمد قريع برفض عدد كبير من الفصائل الفلسطينية.
 
وبينما قبلت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الفكرة، اعتبرتها حركة المقاومة الإسلامية حماس خدعة جديدة ووصفتها الجبهة الشعبية بأنها أسوأ من أوسلو.
 
الفكرة طرحت بداية من الطرف الإسرائيلي، لكن أعاد الجانب الفلسطيني طرحها بصيغة أخرى، حسب ما يؤكد الخبير الفلسطيني في الخرائط والاستيطان خليل تفكجي.
 
ويوضح تفكجي أن الطرح الإسرائيلي حول التبادلية مطلع الثمانينيات كان يتعلق بمبادلة كتل استيطانية بتجمعات سكانية فلسطينية داخل الخط الأخضر مثل أم الفحم، لكن هذا الطرح رفضه الفلسطينيون وسكان تلك التجمعات.
 
أما الطرح الفلسطيني الجديد فيتحدث عن مبادلة ما نسبته 3% من الأراضي بأراض مماثلة في القيمة والجودة. ويستبعد تفكجي في حديثه للجزيرة نت نجاح هذا الطرح.
 
ويدور الحديث عن اعتبار الممر الآمن بين الضفة وغزة جزءا من هذه المساحة وتوسيع حدود غزة في الصحراء وإضافة بعض المساحات لأراضي الضفة.
 
ويشير تفكجي إلى وضع إسرائيل ثلاث عقبات تحول دون نجاح مؤتمر الخريف، هي إقامة شارع جديد يتجاوز الكتل الاستيطانية الكبيرة شرق القدس ومن ثم ضمها للقدس، وإقامة خمس بؤر استيطانية جديدة، والشروع في حفريات جديدة قرب المسجد الأقصى.
 
قبول فتح
لم ترفض حركة فتح فكرة التبادل، لكنها شددت على أن تكون ليست فقط وفق حجم الأرض وإنما وفق القيمة والجودة أيضا، مؤكدة أن الحديث لا يجري عن استبدال أراض مأهولة أو تجمعات سكانية.
 
وقال الناطق باسم فتح فهمي زعارير للجزيرة نت إنه "لا يوجد لدى الحركة من حيث المبدأ اعتراض كامل على التبادلية وفق اشتراطات ومحددات معينة"، وأوضح أنه لا يوجد كذلك "تشدد أو مرونة في الموقف فلسطيني من ذلك".
 
ويضيف زعارير أنه لا مجال للإفراط في التوقعات، وأن القضية طرحت سابقا في مفاوضات على عدد من الفصائل ولم تعارضها، لكن لم تتم مناقشتها في الظروف الراهنة لخصوصية الوضع القائم.
 
خدعة جديدة
أما حركة حماس فوصفت التبادلية بأنها "خدعة جديدة" من أجل إقناع الرأي العام الفلسطيني للتوافق مع مؤتمر الخريف المقبل على حساب الحقوق والثوابت الفلسطينية".
 
وفي حديث للجزيرة نت أوضح الناطق باسمها فوزي برهوم أن ما يجري الحديث عنه هو عبارة عن تبادل أراض فلسطينية بأراض فلسطينية، أو تبادل أراض زراعية خصبة بصحراء قاحلة".
 
وأضاف "خضنا معارك على مدار عقود من الزمن من أجل إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وإطلاق كافة الأسرى وعودة كافة اللاجئين والانسحاب من أرضنا".
 
ويشدد على أنه "لا مجال للتلاعب بالحدود والثواب الفلسطينية بخدع جديدة في عملية تبادل الأراضي"، كما يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي غير جاد في إعطاء الشعب الفلسطيني أي نوع من الحقوق والثوابت.
 
أسوأ من أوسلو
في السياق وصف القيادي في الجبهة الشعبية عبد العليم دعنا عملية تبادل الأراضي بأنها "أسوأ من أوسلو" معبرا عن رفضه لأي تبادل للأراضي مع الاحتلال.
 
وأكد أن المطلب الفلسطيني هو عودة الأراضي التي احتلت عام 1967 وإقامة الدولة عليها واجتثاث كافة المستوطنات منها.
 
وأضاف أن الأراضي التي يتم الحديث عنها هي عبارة عن أراض صحراوية قرب قطاع غزة، مطالبا من يريد مبادلة الأراضي "بالسفر والعيش في تلك المناطق".
المصدر : الجزيرة