حكومة هنية تتهم قيادات بفتح بالوقوف وراء تفجيرات غزة

مجهولون يحرقون سيارة تعود لأحد المواطنين بعد اشتباكات دامية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تسود الشارع الغزاوي هذه الأيام حالة من القلق خشية تردي الأوضاع الأمنية في قطاع غزة وعودة الأحوال إلى ما كانت عليه قبل سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بعد تعرض عناصر ومقرات للشرطة التابعة لحكومة هنية المقالة لتفجيرات في مناطق متفرقة من القطاع.

ويعبر السائق سعيد الدباس من سكان مدينة غزة عن قلق يعتريه، فسلسلة التفجيرات التي استهدفت أماكن متفرقة من المدينة في الأيام الأخيرة، وعدم معرفة مرتكبيها تنبئ باحتمالية تدهور الأوضاع الأمنية وعودتها إلى سابق عهدها في أي لحظة.

ومبعث قلق الدباس هو أن يصبح الوضع في غزة على غرار ما يحدث في بغداد، من تفجيرات وردود انتقامية يقع ضحيتها عدد من المدنيين الأبرياء.

وفي هذا الصدد، يقول المتحدث باسم وزارة داخلية الحكومة المقالة إيهاب الغصين، إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقلت عددا من المتورطين بهذه التفجيرات وعددا من المشتبه بهم ممن ينتمون لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وذكر أنهم اعترفوا أثناء التحقيق معهم بأنهم تلقوا أوامر من قادتهم في قطاع غزة لتنفيذ هذه التفجيرات التي تستهدف أفراد الشرطة الفلسطينية والمواطنين على حد سواء.

والمعلومات التي تملكها الوزارة -يؤكد الحصين للجزيرة نت- تثبت تلقي قيادات فتحاوية كبيرة في القطاع أوامر من قياداتها في رام الله بغية العمل على زعزعة الأمن في القطاع.

ويشير إلى أن الأجهزة المختصة ستقوم باستدعاء هذه القيادات واستجوابها بشأن العمليات، لأنه لا يوجد أحد فوق القانون مهما كانت رتبته أو منصبه السياسي.

أبوالنجا عبر عن رفض فتح للتفجيرات
(الجزيرة نت)
فتح تنفي
هذه الاتهامات رفضها إبراهيم أبو النجا أحد قيادي فتح في قطاع غزة، معتبرا في حديث للجزيرة نت أنها غير مقبولة.

وطالب حركة حماس أن تكشف ما لديها من إثباتات ووثائق للجمهور ولوسائل الإعلام عن الفاعلين، وأن تقدمهم إلى المحاكم، مؤكدا أن حركة فتح جاهزة للمواجهة حرصا منها على معرفه من الفاعل.

وشدد أبو النجا على أن حركة فتح تعبر عن رفضها لهذه التفجيرات، وأضاف أن حركة فتح لا تشكل غطاء ولا مرجعية للذين يقومون بالتفجيرات، لأن "فتح لديها مبدأ بأن الدم الفلسطيني خط أحمر لا يمكن تجاوزه".

المصدر : الجزيرة