تسوية الخلاف ببطريركية القدس وحنا يستعيد صلاحياته

أبناء البطريركية اتفقوا على فتح صفحة جديدة (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-القدس
 
بادرت السلطة الفلسطينية إلى عقد صلح بين البطريرك ثيوفيليوس الثالث والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية, كان من أهم نتائجه رفع الحرمان الكنسي عن حنا.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إميل جرجوعي في حفل إفطار أمس الاثنين، دعا له القنصل اليوناني وحضره المفتي محمد حسين إن "اللقاء يرمز لعيدين أولهما مرتبط بشهر رمضان وليلة القدر وثانيهما بإنهاء الحرمان الكنسي عن حنا واستعادته كافة صلاحياته", بعد اتخاذ المجمع المقدس ذلك القرار.

وشكر جرجوعي في كلمته البطريرك ثيوفيليوس, مؤكدا أهمية عودة اللحمة للأسرة الواحدة للوقوف في وجه الضغوطات والابتزازات الإسرائيلية الرامية لتهويد القدس.
 
وفي كلمته أكد البطريرك ثيوفيليوس على رغبته بفتح صفحة جديدة في العلاقات مع المطران حنا، وبالتعاون مع الرعية والعمل سوية على إزالة كافة الخلافات.
 
من جانبه شكر المطران عطا الله حنا البطريرك، وأكد أهمية العمل المشترك من أجل الدفاع عن الكنيسة وحضورها وأوقافها، ومنع صفقات جديدة لبيعها وإبطال صفقات مشبوهة تمت في الماضي.
 
وقال حنا إنه وهو يمد يده للمصالحة يؤكد على التمسك بالمطالب "العادلة" للرعية وأهمها إجراء الإصلاحات في هيكلية الكنيسة، واجتثاث "الفاسدين" والمحافظة على أوقافها وعقاراتها، ومنح الطائفة العربية الأرثوذكسية حقوقها كاملة والاحتفاظ بمكانة رجال الدين العرب.
 
المطران حنا (يمين واقفا) تمسك بالمطالبة بالإصلاحات في هيكلية الكنيسة (الجزيرة نت)
كنيسة واحدة
وعبر المطران عطا الله حنا في تصريح للجزيرة نت عن رضاه للصلح الجديد وأبدى أمله بأن تشهد المرحلة القادمة "تطورات" تخدم صالح الكنيسة ورعيتها.
 
وقال حنا إنه استجاب لمبادرة السلطة الفلسطينية وبارك الصلح بغية تكريس الجهود الوحدوية لوقف ابتزاز السلطات الإسرائيلية، التي اتهمها البطريرك بمساومة الاعتراف به بالمصادقة على صفقات لبيع عقارات كنسية في القدس المحتلة لجهات يهودية.
 
ونفى المطران حنا توجيهه أي رسالة اعتذار لغبطة البطريرك، وقال إن الطرفين اتفقا على فتح عهد جديد في العلاقات بينهما.
 
رسالة اعتذار
من جانبه قال الأب عيسى مصلح، الناطق الرسمي باسم بطريركية الروم الأرثوذكس للجزيرة نت إن البطريرك قبل رسالة توضيح واعتذار من قبل المطران.
 
وعبر الأب مصلح عن ارتياحه الشخصي لهذا القرار لما فيه من مصلحة للكنيسة والرعية الأرثوذكسية في الأراضي المقدسة، وأشار إلى "صفحة جديدة" بالعلاقات داخل البطريركية متحفظا على نشر بنود الصلح وأضاف "القضية منتهية ولدينا كنيسة واحدة".
 
يشار إلى أن الخلاف نشب بين البطريرك والمطران مطلع العام على خلفية قيام الأخير بمطالبة الأول بإصلاحات داخل الكنيسة، تتضمن منح الصلاحيات لرجال الدين العرب والإسراع في إبطال صفقات قديمة بيعت فيها عقارات كنسية لجهات إسرائيلية.
المصدر : الجزيرة