تظاهرة بالقاهرة للمطالبة بالإفراج عن أيمن نور

الوضع الصحي لأيمن نور يثير قلق الهيئات الحقوقية (الجزيرة نت)   

 
تظاهر العشرات من أنصار حزب الغد المعارض الاثنين أمام البرلمان المصري، للمطالبة بالإفراج عن زعيم الحزب مرشح الرئاسة السابق أيمن نور بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن.
 
ورفع المتظاهرون صورا للمعارض المصري وهو في سرير المرض وأخرى له أثناء جلسات البرلمان حينما كان عضوا به.
 
ويقضى نور عقوبة السجن خمس سنوات بتهمة تزوير توكيلات تأسيس الحزب الذي يرأسه.
 
وتضمنت الصور المرفوعة عبارات "لا تقتلوه ولا تعدموه".. "قبل تعديل الدستور .. عالجوا أيمن نور".. "يا نواب مصر المحترمين.. عزام حر ونور سجين" وذلك في إشارة للجاسوس الإسرائيلي عزام عزام الذي أفرجت عنه السلطات المصرية العام الماضي.
 
وتزامنت التظاهرة مع ذكرى رفع الحصانة البرلمانية عن نور تمهيدا لمحاكمته بتهمة تزوير التوكيلات، التي يقول أنصاره إنها قضية لفقت له بهدف إقصائه عن الحياة السياسية لفترة طويلة بعد أن أثار قلق النظام بحصوله على المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
 
اعتبارات صحية
وقالت جميلة إسماعيل زوجة نور ونائب رئيس حزب الغد للشؤون الإعلامية للجزيرة نت إن الحكومة لا تزال تتجاهل المطالب الشعبية والحقوقية وحتى الدولية التي تنادي بضرورة إطلاق نور بسبب وضعه الصحي وفقا للمادة 137 من القانون، وليس عبر العفو الرئاسي الذي يمنحه الدستور للرئيس حسني مبارك.
 
وحملت جميلة إسماعيل الحكومة وإدارة السجن المسؤولية عن أي مكروه يمس المعارض المصري ملمحة إلى "المحضر الملفق الذي حررته إدارة السجن عن محاولة نور الانتحار".
 
وأشارت إلى أن وفد البرلمان الأوروبي الذي بدأ أمس زيارة للقاهرة سيناقش مع المسؤولين البرلمانيين والقيادة السياسية مسألة استمرار حبس نور.
 
وعن غياب ممثلي الأحزاب السياسية عن تظاهرات المطالبة بالإفراج عن نور قالت إن "الأمر يخضع لأوضاع وظروف كل حزب وارتباطاته اليومية، لكن قوى المعارضة وعلى رأسها حركة كفاية متواجدة معنا دائما، كما شارك النائب حمدين صباحي رئيس حزب الكرامة تحت التأسيس في التظاهرة ووعد بأنه سيعرض المسألة على جلسة البرلمان".
 
توالي دعوات الإفراج عن نور لأسباب إنسانية (الجزيرة نت)
من جانبه قال رجب هلال حميدة النائب بالبرلمان عن حزب الغد للجزيرة نت إن المطالبة بالإفراج عن نور "أصبحت مطلب كل الشرفاء والقوى الوطنية المخلصة سواء من الحكومة والمعارضة، خاصة بعدما ثبت بالدليل تدهور حالته الصحية ووجود خطورة على حياته إذا استمر داخل السجن".
 
الموقف الأميركي
واستبعد أن تكون هناك مطالبة أميركية جادة للسلطات المصرية بالإفراج عن نور، مذكرا بقوة العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن، التي لا تسمح لمصر كما يرى حميدة بأن ترفض مطلبا أميركيا.

واعتبر أن التصريحات الأميركية في هذا الصدد إنما جاءت لحفظ ماء الوجه والترويج لفكرة أن الولايات المتحدة راعية الليبراليين في العالم.
 
ويتفق عبد المنعم عبد المقصود مدير مركز "سواسية" لحقوق الإنسان مع البرلماني حميدة على ضرورة رفض أي شكل للتدخل الأميركي في الشؤون المصرية حتى لو كان بهدف الإفراج عن نور.
 
وطالب الرئيس مبارك بالاستجابة للمطالبة الشعبية وتجنيب مصر حرج مواجهة الرأي العام العالمي الذي ينادي بإخلاء سبيل نور.
 
وأوضح عبد المقصود للجزيرة نت أن قضية المعارض المصري أصبحت حالة إنسانية في المقام الأول وليست سياسية أو جنائية، مشيرا إلى أن التقارير الطبية الأخيرة أشارت إلى وجود خطر قد يهدد حياة نور إذا ظل داخل السجن الذي قضى داخله عامين حتى الآن.
 
وكانت 23 منظمة حقوقية مصرية قد طالبت الأسبوع الماضي الرئيس مبارك بإصدار عفو عن نور بسبب وضعه الصحي، بعد بضعة أشهر من توقيع 100 نائب بالبرلمان على طلب مماثل.
 
وسبق للخارجية الأميركية أن أعربت قبل أيام عن قلقها إزاء الحالة الصحية التي وصل لها المعارض المصري داخل السجن داعية القاهرة إلى بحث مسألة الإفراج عنه وضمان تلقيه العلاج الطبي الكافي.


المصدر : الجزيرة