منظمة حقوقية تتهم الأردن بالتقصير بشأن معتقليه بغوانتانامو

محمد النجار-عمان

زاكري نيلسون وسط يتحدث خلال الندوة (الجزيرة نت)
اتهم المستشار الحقوقي البريطاني بمنظمة ريبريف الحقوقية البريطانية الحكومة الأردنية بالتقصير في قضية الأردنيين الخمسة الذين لا يزالون معتقلين في غوانتانامو.

ولفت زاكري نيلسون في تصريحات للجزيرة نت على هامش مؤتمر صحفي عقده في مقر المنظمة العربية لحقوق الإنسان الخميس إلى لقاءات عقدها مع مسؤولين في الحكومة والبرلمان والأجهزة الأمنية لحثهم على بذل الجهود للإفراج عن المعتقلين الأردنيين في غوانتانامو.

الاتهام أكده رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن هاني الدحلة الذي قال إنه عقد اجتماعا مع وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب قبل أشهر ولم يلمس أي اهتمام حكومي بقضية المعتقلين في غوانتانامو، واتهم الدحلة الخارجية بأنها تشكك في أردنية عدد من الأردنيين المعتقلين بغوانتانامو.

نيلسون أكد أن الحكومة الأميركية تجري اتصالات مع الحكومة الأردنية بهدف وضع ترتيبات أمنية لتسليمها اثنين من المعتقلين الأردنيين الخمسة في غوانتانامو هما أسامة أبو كبير وجميل البنا.

أما الثلاثة الآخرون فترفض السلطات الأميركية إطلاق سراحهم، وهم أحمد حسن سليمان، وأيمن أحمد الشرفاء، وإبراهيم مهدي زيدان.

وقال والد المعتقل إبراهيم مهدي للجزيرة نت إن الخارجية الأردنية لم تفعل أي شيء في سبيل إطلاق سراح ابنه والمعتقلين معه في غوانتانامو، ووصف مهدي زيدان جهود الحكومة الأردنية بأنها "غير موجودة"، وطالب بإعادة المعتقلين إلى الأردن ومحاكمتهم وسجنهم في الأردن حتى يتمكن ذووهم من رؤيتهم.

والد المعتقل إبراهيم مهدي زيدان يعرض رسالة منه شطب الأميركان أكثر من نصفها (الجزيرة نت)
الناشط في المنظمة العربية لحقوق الإنسان عبد الكريم الشريدة أكد للجزيرة نت عدم وجود أي قاعدة معلومات أو جهود للحكومة الأردنية للإفراج عن معتقلي غوانتانامو، مؤكدا أن المنظمة بدأت اتصالات مع برلمانيين لتوجيه استجواب للحكومة الأردنية بسبب قضية معتقلي غوانتانامو.

وقال نيلسون إن السلطات الأميركية قررت الإفراج عن نحو 330 معتقلا، وإحالة 60 آخرين إلى المحاكمة أمام اللجان العسكرية، وعبر عن أسفه لاعتماد الاعترافات التي انتزعت من المعتقلين تحت الإكراه والتعذيب.

نيلسون قال للجزيرة نت إن جهود الدول العربية متواضعة مقارنة مع الدول الأوروبية التي استعادت كافة معتقليها في غوانتانامو، لكنه تحدث عن "جهود جدية" تبذلها دول مثل السعودية واليمن والبحرين والمغرب لاستعادة كافة معتقليها في غوانتانامو.



سامي الجاج
وفيما يتعلق بوضع مصور الجزيرة المعتقل في غوانتانامو الزميل سامي الحاج أكد نيلسون أن صحة الحاج تتدهور مع قرب نهاية الشهر الأول من إضرابه المستمر عن الطعام.

ووصف نيلسون معاناة الحاج والمعتقلين في غوانتانامو بأنها شديدة، مشيرا إلى أن الحاج ممنوع من الاتصال بعائلته وأنه يتوق لرؤية ابنه الصغير منذ خمسة أعوام، وكشف نيلسون عن أن الحكومة السودانية بدأت مؤخرا تحركا جادّا مع السلطات الأميركية للإفراج عن سامي الحاج والمعتقلين السودانيين في غوانتانامو.

وعرض المسؤول الحقوقي لطرق معاملة المعتقلين في غوانتانامو، مشيرا إلى منع المعتقلين من التعرض للشمس وتسليط المكيفات الباردة تجاههم طيلة الليل والنهار، وأضاف "الانتهاكات في غوانتانامو تضاعفت بشكل خطير في الآونة الأخيرة"، مشيرا إلى أنه سيزور المعتقل الأميركي قريبا وسيمكث فيه ثلاثة أسابيع للجلوس مع المعتقلين والاستماع إليهم.

المصدر : الجزيرة