مدونة سلوك سياسي تثير ردود فعل متباينة بموريتانيا

ندوة في موريتانيا 2
 
طرحت اللجنة المستقلة للانتخابات بموريتانيا مدونة لضبط سلوك الأحزاب والتكتلات السياسية والمترشحين المستقلين خلال وبعد الاستحقاقات الانتخابية التي تشهدها البلاد بعد أقل من شهرين، ودعت الأحزاب إلى توقيعها ووصفتها بأنها صمام أمان ضد انزلاقات ومشاكل كثيرا ما أفرزتها الصراعات السياسية والانتخابية.
 
وانقسمت الأحزاب حول المدونة، فبادر بعضها بحماس إلى التوقيع عليها، بينما رفضها بعض آخر بقوة، في حين توسط طرف ثالث فوقع عليها مع تحفظ على بعض بنودها.
 
وقال محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم في تصريح للجزيرة نت إن حزبه وافق على المدونة بل كان أول المطالبين بها، لكنه اعتبر التشاور حولها ناقصا ومحدودا.
 
لا حاجة لبنود جديدة
أما اشبيه ولد الشيخ ماء العينين رئيس حزب الجبهة الشعبية والمرشح السابق للرئاسيات فقال إن حزبه غير معني بالمدونة؛ لأن صياغتها ليست من اختصاص اللجنة المستقلة للانتخابات، وما تتحدث عنه محكوم أصلا بنصوص ومساطر قانونية، مستغربا اشتمالها على بند يمنع التشهير بحياة المترشحين الخاصة متسائلا عن ما إذا كان هناك ما يراد ستره عن الناخبين.
 
وتنص المدونة التي وقعها 16 حزبا من أصل 35 على الالتزام الطوعي لجميع الفاعلين السياسيين من أحزاب وهيئات مجتمع مدني ومستقلين خلال الاستحقاقات القادمة بتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة مهما كانت أهميتها، وتشجيع التعاون مع اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والسلطات للوصول إلى التعبير الصادق عن الإرادة الشعبية.
 
قائمة الممنوعات
وتلزم المدونة موقعيها بتجنب كل ما يمس باستقلال أو سيادة أو وحدة موريتانيا أو بالنظام العمومي، أو التحريض على الكراهية والعداء وكل أشكال التشهير والتمييز على أساس عنصري أو قبلي أو عرقي أو جهوي أو طبقي، وكذلك التشهير والمساس بالحياة الخاصة للمترشحين، أو اللجوء إلى العنف والتزوير الانتخابي وشراء ضمائر الناخبين، كما تحظر الاعتراض على النتائج المعلنة للانتخابات دون تقديم سبب مقبول وكذا اللجوء إلى الاستعانة بدعم مالي أو سياسي خارجي.
 
وقال رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات الشيخ سيد أحمد ولد بابمين إن لجنته ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لمساعدة الأحزاب على متابعة وتجسيد وتطبيق المدونة التي تمثل التزاما أخلاقيا وأدبيا طوعيا لتطوير التنافس السياسي، واعتبر أن من شأن الالتزام ببنودها تجنيب البلاد العنف والانحرافات بمختلف أشكالها، وإرساء تقاليد ديمقراطية تضمن الاستقرار السياسي.

ـــــــــــــــــــ
 
 
المصدر : الجزيرة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة