إسلاميو الأردن يتهمون أطرافا عربية بدعم حصار الفلسطينيين

زكي بني إرشيد نفى أن تكون استقالات قدمت بشكل رسمي في صفوف حزبه (الجزيرة نت)
محمد النجار-عمان
اتهم حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن أطرافا عربية بالمشاركة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في حصار الشعب الفلسطيني والسعي لإفشال حكومته المنتخبة وإسقاطها.
 
وطالب الحزب في بيان له، عقب ختام اجتماع مجلس الشورى، الأطراف العربية بضرورة الدعم الشامل للشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة, والوقوف بكل قوة إلى جانبه، وتوصية الحكومة الفلسطينية بالثبات على مواقفها والتمسك بها وعدم التنازل عنها.
 
وقال الأمين العام لحزب العمل زكي بني إرشيد إن هناك اصطفافا من جانب أطراف عربية في محور أميركي إسرائيلي تسبب في الأزمة الخانقة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني نتيجة حصار حكومته.
 
وقوف بالحياد
وأضاف بني إرشيد للجزيرة نت "لو وقفت الدول العربية على الحياد على الأقل لما كان هذا الحصار الخانق على الشعب الفلسطيني, لكن الدول العربية مشاركة بشكل مباشر في ذلك الحصار وتجويع الفلسطينيين للعمل على إسقاط حكومته المنتخبة".
 
ورفض الإجابة عن سؤال ما إذا كان الحزب قصد الأردن بأنه أحد تلك الأطراف العربية, مفضلا ترك الأمر لاستنتاجات المتابعين.
 
وكان اجتماع مجلس الشورى استهل بهجوم شنه بني إرشيد ورئيس مجلس الشورى حمزة منصور على الحكومة لاستمرار سياسة استهداف الحركة الإسلامية.
 
وقال بني إرشيد إن سلسلة الأزمات منذ أزمة أسلحة حماس إلى أزمة نواب التعزية انتهاء بأزمة جمعية المركز الإسلامي, ركزت القناعة لدى الحركة الإسلامية بخيار الإرادة السياسية الرسمية بعدم إحداث إصلاح حقيقي بالأردن.
 
تضييق
من جانبه اتهم حمزة منصور الحكومة وأجهزتها بمواصلة "التضييق على الحريات واستلاب حقوق الشعب وتفريغ الدستور من إيجابياته والتأثير على السلطتين التشريعية والقضائية".
 
وكان لافتا تأكيد البيان الختامي على وحدة صف الحزب في مواجهة التحديات وتوحيد الخطاب لمختلف المواقع القيادية للحزب ومواصلة التصدي لأداء الحكومة العاجز عن مواجهة استحقاقات المرحلة الاقتصادية والسياسية, وهي تأكيدات لفتت أنظار المراقبين.
 
وقالت مصادر بالحزب للجزيرة نت إن الحزب عانى من تباين كبير في مواقف أمينه العام وبعض أعضاء المكتب التنفيذي على خلفية سلسلة الأزمات مع الحكومة, مشيرة إلى أن عددا من أعضاء المكتب خصوصا إرحيل غرايبة نائب الأمين العام هدد باستقالته من المكتب التنفيذي, وما ظهر من تباين في تصريحات قيادات الحزب.
 
ونفى الأمين العام أن تكون هناك استقالات قدمت بشكل رسمي, وركز على أن ما حدث هو اجتهادات في إطار الحزب ومؤسسته. واعتبر أن ما جاء في بيان الشورى كان ردا على من راهنوا على استقالات وانشقاقات على ضوء الأزمات التي "اصطنعتها الحكومة".
______________
المصدر : الجزيرة