الإضراب المفتوح يشل القطاع الصحي بالأراضي الفلسطينية

عوض الرجوب-الضفة الغربية

شل الإضراب المفتوح الذي يواصله موظفو القطاع الصحي في المؤسسات العامة الفلسطينية لليوم الرابع على التوالي الحياة في القطاع الصحي الحكومي بما فيها المستشفيات، الأمر الذي ألحق أضرارا كبيرة بآلاف المرضى الفلسطينيين.

وفي محاولة لمعالجة هذا الوضع، طالبت وزارة الصحة الموظفين بوقف الإضراب واستئناف استقبال المرضى وعلاجهم والنظر بعقلانية لهذا الواقع الصعب، مؤكدة أن توقف الرواتب يعود لظروف خارجية ولا ذنب للمواطن أو الحكومة فيه.

صرف الرواتب
ويقول العاملون في المؤسسات الحكومة إنهم لم يتلقوا رواتبهم منذ ستة أشهر، الأمر الذي بات لا يطاق في ظل احتياجاتهم المتزايدة وعدم قدرتهم على تدبير أمورهم في أبسط الشؤون ومنها توفير أجرة المواصلات للعمل.

وطالب كل من اتحاد نقابات المهن الصحية ومجلس التمريض الفلسطيني وموظفي الخدمات الصحية في بيان مشترك تلقت الجزيرة نت نسخة منه الرئاسة الفلسطينية ورئاسة الوزراء والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية بالعمل لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وحل أزمة الرواتب التي يعاني منها الموظفون.

وتشير التقديرات إلى تضرر 90% من المراجعين نتيجة الإضراب المستمر، فمثلا يستقبل مستشفى الخليل الحكومي يوميا في الأيام العادية نحو 600 حالة في العيادات الخارجية والطوارئ، لكن مع الإضراب لا يتوقع أن يستقبل سوى بضع عشرات منها.

ويوضح محمد عطا الله أبو زنيد ممثل العاملين في مستشفى خليل الحكومي أن ما تقاضاه الموظفون خلال الشهور الستة الماضية عبارة عن سلف لا يساوي راتب شهر واحد، مشيرا إلى أن متوسط الرواتب في وزارة الصحة يصل إلى 450 دولارا.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الموظفين متواجدون على رأس عملهم ولا يستقبلون إلا الحالات الطارئة والخاصة بإنقاذ الحياة ومرضى الكلي ومرضى الدم والحضانة فقط، مؤكدا أن الإضراب سيتسع الخميس القادم ليشمل كل الأقسام والتوقف عن تطعيم الأطفال إلى أن تتم تلبية مطالب العاملين.

وقد بدت تأثيرات الإضراب على المواطنين واضحة. إذ يقول رياض علي (26 عاما) إنه بحاجة ماسة لعملية جراحة لاستخراج حصوة في المرارة، لكن تم تأجيلها بسبب الإضراب ويتعاطى الآن المسكنات.



الصحة ترفض

من جهتها عبرت وزارة الصحة الفلسطينية عن رفضها للإضراب، بل وشككت في النوايا الحقيقية من ورائه، رغم تقديرها للظروف الصعبة التي يمر بها الموظفون الفلسطينيون.

وقال المدير العام لديوان وزير الصحة الفلسطينية الدكتور يوسف المدلل إن الوزارة رفضت في تعميم رسمي وزع على المؤسسات الصحية الحكومية فكرة الإضراب التي "جاءت في وقت يعاني فيه الشعب الفلسطيني من الحصار الظالم معاقبة له على خياره"، مطالبا "بتكاتف الجهود لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني".

واتهم المدلل "فئة" فلسطينية بأنها تصطاد في الماء العكر لمصالح فئوية"، مشددا على أن أزمة الرواتب مرتبطة بحصار دولي، وأن المشكلة ليس مع الحكومة.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة