الفضائح الجنسية تلهي الداخل الإسرائيلي عن إخفاقات الحرب

Israeli Prime Minister Ehud Olmert (R) is held back by a security agent as he surveys damage caused by a Hizbollah rocket at the hospital in the northern Israeli city of Nahariya August 24, 2006
 
 
وسط فورة الغضب الشعبي داخل إسرائيل على الإخفاقات المعلنة وغير المعلنة لقواتها في الحرب التي أرادت لها أن تكون مفتوحة على حزب الله في لبنان، برزت على السطح فضائح جديدة ذات طابع جنسي ومالي لتغطي على الفضيحة العسكرية الأساسية.
 
undefinedويبدو أن الحكومة اختارت التوقيت المناسب لإشغال وسائل الاعلام المحلية والأجنبية بقضيتي تحرش جنسي وقع ضحية أولاهما الرئيس موشيه كتساف، وفي ثانيتهما وزير العدل المستقيل حاييم رامون.
 
ويشتبه في أن كتساف استغل سلطته وأجبر موظفتين في مكتبه على معاشرته، بعد أن هددهما بالطرد إن هما رفضتا ذلك.
 
وبينما انهمكت الشرطة على مدى ثلاثة أيام بالتحقيق الذي شمل مصادرة حواسيب ووثائق من مكتب رئيس الدولة، حولت وسائل الإعلام تغطياتها من الإخفاقات العسكرية إلى الفضائح الجنسية، ولم لا فهي عامل جذب قوي للقراء والمشاهدين. فتركت الجيوش والحكومات لحال سبيلها وتحولت أنظار الجميع إلى غرف النوم والأَسِرة.
 
وبما أن الرئيس الإسرائيلي لا يتمتع بأي حصانة مرتبطة بمنصبه، حسب القانون، فقد تصدرت الفضيحة عناوين الصحف وصار المعلقون يتحدثون عن استقالة كتساف التي أصبحت حتمية الآن.
 
كما يدور الحديث في إسرائيل هذه الأيام عن فضيحة أخرى بطلتها مجندة في الـ18 من العمر، قدمت شكوى ضد وزير العدل حاييم رامون (56 عاما) بالتحرش الجنسي.
 
وكانت التهمة محاولة تقبيلها عنوة خلال حفل بوزارة الدفاع نظم بالتزامن مع بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان يوم 12 يوليو/تموز الماضي. والعقوبة قد تكون سجن رامون المقرب من رئيس الوزراء إيهود أولمرت لمدة لا تقل عن ثلاثة أعوام، إن هو أدين بهذه القضية التي استقال بسببها.
 
فضيحتان ماليتان
undefinedكما كشف في هذا الوقت بالذات النقاب عن فضيحتين أخريين أولاهما لرئيس الوزراء بالاستفادة من حسم يبلغ حوالي نصف مليون دولار عند شراء شقة بالقدس مقابل خدمات لمقاول، والأخرى لرئيس الأركان دان حالوتس بسبب بيع محفظة أسهمه في البورصة قبل ساعات من شن العدوان على لبنان وتراجع بورصة تل أبيب.
 
هذه الباقة من الفضائح التي يسيل لها لعاب الإعلام المحلي الإسرائيلي والأجنبي، أنست المسؤولين الاستقالات الحتمية التي يجب أن يطالبوا بها القادة العسكريين ورئيس الحكومة نتيجة فشلهم في القضاء على حزب الله، وتراجعهم عن قرارهم بالاستمرار بالحرب، وفشلهم في حماية الداخل الإسرائيلي الذي تعرض لأكثر من 3000 صاروخ من حزب الله، ناهيك عن عدد قتلى الإسرائيليين الذي اقترب من 200 معظمهم من الجنود.
 
وبدأ الحديث هذه الأيام يتركز على طرح أسماء مرشحين محتملين لخلافة كتساف (61 عاما) بعد أيام من وقف المعارك التي أسفرت عن وقوع الدولة في أزمة ثقة طالت جميع القادة السياسيين وقادة الجيش, وتزايد المطالب بإنشاء لجنة رسمية للتحقيق في الإخفاق العسكري.
 
ورغم أن هذه الفضائح صغيرة إذا ما قورنت بالنكسة الميدانية التي هزت صورة الدولة العبرية أمام حليفها الأساسي الولايات المتحدة وأضعفت هيبتها أمام العالم، فإن توقيت الكشف عنها نجح إلى حد ما في إخفات نار الغضب الداخلي.
______________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة