عـاجـل: ترامب يوجه بالاستفادة من احتياطات النفط عند الحاجة بعد الهجمات على السعودية وبكميات تضمن إمدادات النفط

قانون الطوارئ الإسرائيلي.. ضوء أخضر لقمع المقدسيين

إسرائيل توظف قانون الطوارئ لقمع كل احتجاج عليها (الفرنسية-أرشيف)

منى جبران-القدس

على أثر الحرب الأخيرة التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله وما رافقها من قتل شكل صورة رهيبة لضراوة الحرب وشرها، تنادت كثير من الفعاليات والمؤسسات الاجتماعية والسياسية والثقافية فنظمت نشاطات ضد ثقافة الدمار، إلا أن السلطات الإسرائيلية سرعان ما قمعتها من خلال قانون الطوارئ، حيث يتعرض العشرات من الناشطين إلى أبشع أنواع القمع والمطاردة.

وفي معرض الدفاع عن حق المواطن المقدسي في التظاهر وإعلان الاحتجاج على ممارسات السلطات الإسرائيلية يقول الصحفي ربحي شويكي للجزيرة نت إن إسرائيل تحاول دائما تعطيل وكبت أي نشاط أو فعالية يقوم بها المقدسيون للتعبير عن رأيهم على المستوى المحلي أو العالمي رغم أن القانون يتيح لهم ذلك دون لجوء إلى استخراج التصاريح الخاصة طالما أن عدد المشاركين أقل من خمسين شخصا.

وأشار إلى أن الأسوأ من ذلك هو أن تستخدم السلطات مواد قانون الطوارئ بصورة متعسفة وتعمل على إذلال واستفزاز كل محاولة للاحتجاج على ممارسة الدولة العبرية ومؤسستها العسكرية.

وتقول فدوى خصر من حزب الشعب للجزيرة نت إن هناك ضرورة إنسانية وأخلاقية تدفع المقدسيين إلى ترجمة مشاعرهم وأحاسيسهم إلى فعاليات ونشاطات تترجم رفضهم لما يجري على الساحة اللبنانية والفلسطينية من قتل ودمار وحصار هو في نهاية الأمر تجسيد للظلم التاريخي والقومي الذي يلحق بالشعب اللبناني والفلسطيني والعربي بصورة عامة.

الشرطة تعتقل ناشطا إسرائيليا يدعو إلى وقف العمل العسكري بغزة (الفرنسية-أرشيف)
القمع الانتقائي
ويرى أحمد الصفدي من الجبهة الديمقراطية أن إسرائيل تستغل وضعها كدولة محتلة وبالتالي تسلب المقدسيين حقهم في التعبير عن مواقفهم وتحاول دائما أن تخضع الفلسطينيين للقانون الإسرائيلي بصفة انتقائية. 

وأوضح أنه بالرغم من كل ذلك فإن عرب 48 وأحزاب اليسار والسلام في إسرائيل تشارك بصورة حضارية فاعلة للتعبير عن رفضها للسياسة الإسرائيلية، وأن المقدسيين يرفضون استخدام التصاريح للتظاهر لأنهم في حالة حصولهم عليها كثيرا ما تكون خاضعة لشروط إسرائيلية قد تفقدهم الهوية الفلسطينية وتحول دون التعبير الصادق عن أدائهم ومواقفهم.

الباحث السياسي أحمد محاميد من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والعضو الفعال في لجنة الطلاب العرب في مدينة القدس قال إن تنظيم المظاهرات يعبر عن جوهر الديمقراطية وقانون الطوارئ يتنافى بشكل تام مع روح الديمقراطية.

وذكر أن السلطات الإسرائيلية تحاول تهميش دور المقدسيين كما أنها تحاول إشغالهم بالقضايا الاجتماعية بعيدا عن السياسة مثل الضرائب والقضايا التربوية والاقتصادية والصحية وغيرها.

ويعتقد محاميد أن كافة وسائل القمع تؤدي إلى نتائج عكسية ولا تثني المقدسيين عن مواقفهم أو اقتناعاتهم ولذلك فهو يدعو المقدسيين إلى النضال من أجل الحصول على حقوقهم الكاملة فالمواطن الذي يؤدي واجبه من حقه أن ينال كامل حقوقه سواء في التظاهرة أو في الالتحاق بالجامعات الإسرائيلية أو في كافة المجالات الحياتية الأخرى.
ـــــــــــــــ
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة