تيار يمني جديد يراهن على الرئيس صالح

الإعلان عن تيار المستقبل بصنعاء لدعم الرئيس اليمني في الانتخابات (الجزيرة-أرشيف)
عبده عايش – صنعاء

أعلن عدد من المثقفين والسياسيين اليمنيين الثلاثاء بصنعاء إشهار تيار جديد باسم "تيار المستقبل"، ووضعوا له شعار "اليمن أولا.. اليمن دائما" وذلك لدعم الرئيس علي عبد الله صالح.

وفي المقابل حمل مراقبون سياسيون على هذا التيار واعتبروا أنه خرج من حضن السلطة في محاولة بائسة لتجميل صورة النظام الحاكم والترويج له، فيما اليمن مقبل على انتخابات رئاسية تتكتل قوى المعارضة فيها لمنافسة الرئيس علي صالح.

ظروف صعبة
مؤسسو تيار المستقبل أشاروا في بيان لهم حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إلى أن الرئيس جاء للسلطة في ظروف صعبة ومعقدة واستطاع أن ينقل اليمن بوتيرة متسارعة لمنعطف تاريخي، وطلب التيار من الرئيس أن يلج باليمن للتاريخ منعا لأي انتكاسة أو عودة للخلف من جديد.

وأضاف البيان أن "تيار المستقبل وهو يعلن عن نفسه ويكشف عما يريد يراهن على الرئيس علي صالح وعلى التحالف معه قبل وبعد الانتخابات ويعلن ذلك الآن وفي هذا التوقيت تحديدا، ولأنصار الرئيس وخصومه معا نقول لا تحكموا على الأشخاص وإنما على الأدوار ولا تفتشوا في الضمائر إنما في الأقوال والأفعال".

عادل الشجاع: تيار المستقبل ربما تطور إلى حزب مستقبلا (الجزيرة نت)
برناج تيار المستقبل
وفي حديث خاص للجزيرة نت قال د. عادل الشجاع الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل إن التيار يجمع شرائح المثقفين والأكاديميين والذين لديهم رؤية لإخراج البلاد مما تمر به، وقد يكون في المستقبل حزبا إذا تطورت الرؤى والأفكار لمؤسسيه والمنضوين تحته.

وأشار إلى أنه وضع برنامجا وقدمه للرئيس علي عبد الله ليقدم رؤيته للسنوات السبع القادمة، ولكيفية إخراج اليمن مما تعانيه من تخلف حضاري وفساد، ومن غياب مؤسسات الدولة رغم وجودها ولكنها لا تمارس دورها.

ونفى ما تردد من أن التيار منبثق عن المؤتمر الشعبي الحاكم، وقال إنه انبثق عن رؤى لدى كثير من المثقفين والأكاديميين الموجودين بالساحة اليمنية والذين يتطلعون فعلا لبناء يمن المستقبل.

وعن سر مراهنتهم على الرئيس صالح في وقت البلاد مقبلة فيه على انتخابات رئاسية، قال الشجاع "نحن ننطلق من الواقع الذي يقول إنه لا يمكن أن يكون هناك شخص آخر باليمن في الوقت الراهن غير صالح، لأن اليمن يمر بمنعطف تاريخي خطير، والمؤسسات كلها متركزة بأيدي أشخاص".

وأضاف الشجاع أنه لكي نحول السلطات من أيدي الأشخاص للمؤسسات ينبغي أن نحدث نقلة ثقافية ومعرفية، بحيث تتقبل كل الأطراف عملية الانتقال بسلم وهدوء، مشيرا إلى أن دولا عربية حاولت القفز على الواقع فانزلقت لمنعطف خطير.

واعتبر أن ثمة ثقافة تكرست داخل اليمن هي ثقافة الإقصاء، فالسلطة تحاول إقصاء معارضيها والمعارضة تحاول الحلول مكان الحاكم، وقال إننا كتيار نحاول أن نقرب وجهات النظر لبناء اليمن وتنميته، وبرنامجنا نقل السلطات من يد الرئيس للمؤسسات، ونتحرك وفق الممكن.

تيار يقاوم الفساد
من ناحيته قال الكاتب والصحفي المعارض محمد سماحة للجزيرة نت إن ثمة عددا من المسميات تظهر في هذا البلد وتنبت، ثم لا تلبث أن تتوارى وتموت، هي مجرد مسميات ومحاكاة للآخرين، ونحن لا نريد تيارا للمستقبل ولا تيارا للماضي، نريد تيارا يقاوم الفساد.

وأضاف أن الرئيس صالح له مكانته وحزبه ولا يحتاج مثل هذه المسميات، ونحن أمام استحقاق انتخابات رئاسية، وكان على هؤلاء أن يحددوا مواقفهم ضمن الخارطة السياسية القائمة، إما في صف الحزب الحاكم أو المعارضة بدلا من الابتزاز والانتهازية التي ليست مستبعدة في هذه الظروف التي تمر بها البلاد، وهؤلاء ربما يحاولون أن يحققوا لأنفسهم شيئا شخصيا.

وطالب سماحة الشعوب بأن تستلهم دروس المقاومة بلبنان التي هزمت إسرائيل، وينبغي على الشعوب أن تنصر المقاومة بأوطانها، وبمقاومة أنظمة الاستبداد والظلم التي تجثم على صدورنا وتعبث بمقدرات الأمة والشعوب، دون أن تقدم لها ما تستحقه من تنمية ونهضة وتطور.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة