عـاجـل: السيناتور بيرني ساندرز: الجميع لديه الحق في التظاهر من أجل مستقبل أفضل وعلى السيسي احترام هذا الحق

النسيان يطوي أزمة دارفور مع تحول السلام لحرب

السلام الهش بدارفور غيب الأزمة عن الأجندة الدولية (رويترز-أرشيف)

يرى محللون إن اتفاق السلام المبرم في مايو/أيار الماضي بالعاصمة النيجيرية أبوجا والذي وقعه فصيل واحد فقط من ثلاثة فصائل متمردة، قدم للعالم عذرا لإبعاد النزاع عن مقدمة أولوياته المتعلقة بالسياسية الخارجية.

وفي هذا السياق يقول محلل الشؤون السودانية في مجموعة الأزمات الدولية ديف موزرسكي "لسوء الحظ إن توقيع الاتفاقية استنفد الكثير من الجهد من قطاعات كبيرة من المجتمع الدولي، وقدرا قليلا جدا فيما يخص المراقبة والضغط من أجل التنفيذ ومحاسبة الأطراف المسؤولة".

ووفقا لقناعة المراقبين، فإن ما اتفق العالم على تسميته سلاما يبدو أشبه بالحرب.

حيث أن يوليو/تموز الماضي كان أكثر الأشهر دموية بالنسبة لأكبر مهمة إغاثة في العالم منذ اندلاع النزاع قبل ثلاثة أعوام ونصف العام، إذ قتل ثمانية من العاملين في الإغاثة، وتراجعت إمكانية الوصول إلى 3.6 ملايين نسمة يعتمدون على المعونة لأقل مستوى على الإطلاق.

الأمم المتحدة اتهمت ميناوي بتعذيب معارضيه (الجزيرة نت)
كما أن الأمم المتحدة استمرت في اتهام الحكومة بقصف فصائل المتمردين الذين رفضوا الاتفاق، كما اتهمت مني أركو ميناوي زعيم المتمردين الذي وقع على الاتفاق بتعذيب معارضيه، وفضلا عن ذلك أعلن تحالف جديد الحرب على الحكومة مرة أخرى.

ووصف منسق الإغاثة التابع للأمم المتحدة في جنيف الوضع بدارفور على أنه يتطور من حالة سيئة جدا إلى كارثة.

لكن الحكومة تنفي تدهور الوضع الأمني منذ توقيع الاتفاق، وتقول إن عملية التنفيذ تسير بشكل جيد، ومع ذلك فهي لم توافق بعد على دخول قوات حفظ سلام دولية تحل محل قوات الاتحاد الأفريقي التي عجزت عن وقف أعمال العنف وأضحت هدفا لسكان دارفور.

العدوان على لبنان شغل السودانين عن مشكلة دارفور (الفرنسية-أرشيف)
هموم خارجية
وبحسب المحللين فإن زيادة على التجاهل الدولي للوضع في دارفور فقد جاء العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ أكثر من شهر ليبعد أضواء الإعلام أكثر عن دارفور.

فمنذ الغزو الإسرائيلي للبنان لم تعد الصحف الأجنبية تنشر أخبارا تذكر غير تقارير الحرب في لبنان، بل أن أنباء الحرب أصبحت تتصدر عناوين الصحف السودانية لتحل محل الأنباء الخاصة بمقتل عمال إغاثة أو مدنيين في دارفور.

كما أن السودان كان حريصا بالفترة الماضية ليلعب دورا إقليميا، ليبعد عن نفسه صورة دولة تمزقها الحروب، وفقا لما يراه المحللون.

حيث استضاف السودان في يونيو/حزيران الماضي محادثات الصومال بين الحكومة المؤقتة والمحاكم الإسلامية.

اتفاقية مصالحة بين متنازعين في الصومال (الجزيرة نت-ارشيف)
ومع تدهور أعمال العنف عقب اتفاق السلام والجمود الذي يعتري جهود نشر قوة لحفظ السلام التابعة للأمم المتحدة المكلفة بوقف العنف، لا يدري الدبلوماسيون ما هي الخطوة التالية ولكن الوقت ينفد سريعا أمام سكان دارفور.

ويملك الاتحاد الأفريقي أموالا تكفيه لممارسة مهامه فقط حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول المقبل وتقول الأمم المتحدة إن نشر قواتها يحتاج ستة أشهر في حالة الحصول على موافقة الخرطوم التي لا تلوح في الأفق.

المصدر : رويترز