مساعي إنهاء حرب الأسرى محكومة بشروط إسرائيل والغرب

 بعد يومين من اندلاع ما أسماها صحفي لبناني مخضرم "حرب الأسرى" أوفد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى لبنان وإسرائيل مستشاره للشؤون السياسية فيجاي نامبيار والمسؤول عن مراقبة تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 تيري رود لارسن، ودبلوماسيا آخر هو ألفارو دي سوتو.
 
كما بعث الاتحاد الأوروبي بدوره إلى البلدين وفدا ترأسه مفوضه الأعلى للسياسة الخارجية والأمن خافيير سولانا.
 
وتزامن وصول الوفدين مع تحديد حكومة تل أبيب أهدافها من الحرب لخصتها بإعادة الجنديين الأسيرين وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 القاضي بنزع سلاح حزب الله، ووقف إطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في بيروت أيضا أن مفاوضات غير مباشرة بدأت بين الحكومة الأميركية وحزب الله عبر الحكومة اللبنانية، لوقف التصعيد العسكري المتبادل. مع الإشارة إلى أن الحزب أعد نفسه لإصدار بيان في حال فشل المفاوضات.
 
عدم رضا

"
تزامن وصول الوفد الأوروبي والأممي مع تحديد الحكومة الإسرائيلية أهدافها من الحرب لخصتها بإعادة الجنديين الأسيرين وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 القاضي بنزع سلاح حزب الله ووقف إطلاق الصواريخ
"

وكان من الواضح أن مهمة موفدي الأمم المتحدة في بيروت لم تكن تحظى برضا الولايات المتحدة ورعايتها لاعتبارين، أولهما تأكيد الرئيس جورج بوش قبل وصول الوفد بيوم على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

 
وثانيهما اعتراض مندوب واشنطن بالأمم المتحدة جون بولتون خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن، على أي تحرك فوري لتحقيق وقف لإطلاق النار.
 
وهو ما علق عليه المسؤول بالخارجية اللبنانية نهاد محمود بالقول إن واشنطن كانت داعمة جدا للحكومة اللبنانية في الماضي، ولكن "عندما يتعلق الأمر بإسرائيل تتغير الأمور على ما يبدو".
 
تحت هذا السقف المحدد سلفا والمربوط باقتراح دولي جديد بإرسال قوة حفظ استقرار جديدة, بدأ الوفدان الدوليان مهمتهما بلبنان مقدمين عملية إطلاق الجنديين الأسيرين على عداها.
 
وقد أكد رئيس الوفد في تصريحات له ببيروت أنه يدعم جهود الحكومة اللبنانية من أجل التوصل لوقف النار وإيجاد حل للأزمة. غير أنه دعا إلى إطلاق الجنديين الإسرائيليين كجزء من هذا الحل.
 
وتشير المعلومات الصحفية إلى أن الوفدين الأوروبي والدولي قدما اقتراحا بهذا المعنى إلى حزب الله عبر الحكومة اللبنانية بوقت متأخر من ليل الأحد، ولم يقم الحزب بالرد عليه.
 
تمسك بالشروط

"
في تل أبيب اجتمع الوفد الدولي برئيس الحكومة إيهود أولمرت الذي كرر أمامهم الرسائل التي أطلقها بخطابه أمام الكنيست الاثنين الماضي
"

وفي تل أبيب اجتمع الوفد الدولي برئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت الذي كرر أمامهم الرسائل التي أطلقها بخطابه أمام الكنيست الاثنين الماضي وتتضمن إصرارا على الشروط التي تبنتها قمة الدول الصناعية وهي تتضمن الإفراج عن الأسرى من دون شروط، والتطبيق الكامل لقرار 1559 ونشر الجيش اللبناني على الحدود مع تجريد حزب الله من سلاحه.

 
ويشير متخصص بالشؤون الإسرائيلية إلى أن الأمم المتحدة تسعى، من خلال بعثتها، ليس إلى إعلان وقف النار وإنما إبرام صفقة لتسوية كاملة بلبنان.
 
ويستشهد على ذلك بتصريح لأحد أعضاء البعثة بأن اللقاءات مع المسؤولين الإسرائيليين كانت إيجابية جدا.
 
وإذا ما أضيفت هذه المعلومات لأخرى أوردها المتخصص حول امتداح أولمرت لدور الأمم المتحدة واستشهاده على ذلك بإلزام سوريا بالانسحاب من لبنان, يصبح الحديث جائزا عن توافق بين رؤى الوسطاء الدوليين وقرارات قمة بطرسبرغ.
 
لكن يبقى التساؤل: ما هو موقف حزب الله الذي لا زال يقاوم ويلتزم الصمت، وموقف حلفائه الإقليميين في إيران وسوريا؟
ـــــــــــــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة + الصحافة اللبنانية

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة