العدوان الإسرائيلي يستهدف الديمقراطية في فلسطين ولبنان

العدوان الإسرائيلي خلف دمارا واسعا في لبنان (رويترز)

 

في إطار ندوة مفتوحة عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الباكستاني لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، أكد عضو المجلس والأمين العام للحزب الحاكم مشاهد حسين أن إسرائيل بعدوانها على فلسطين ولبنان إنما تستهدف الديمقراطية في هذين البلدين.

 

وقال المسؤول الباكستاني إن حكام تل أبيب لا يرغبون في وجود نظم ديمقراطية قريبة من حدودهم لما تشكله من خطر على مصالحهم.

 

كما انتقد موقف الغرب والإدارة الأميركية المناقض للديمقراطية والذي يسمح لإسرائيل بتدمير نظم ديمقراطية منتخبة، فضلا عن عدم الاعتراف ببعضها كما هو حاصل مع الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

 

لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الباكستاني أصدرت بيانا شجب العدوان الإسرائيلي وطالب الأمة الإسلامية بالاستفادة من ثرواتها الاقتصادية وجعلها ورقة سياسية تدعم حقوق الدول الإسلامية في الساحة الدولية.

 

من جانبها شددت رئيسة معهد الدراسات الإستراتيجية في إسلام آباد الدكتورة شيرين مزاري على أهمية إبراز إرهاب الدولة المعتمد على مبدأ العقوبات الجماعية الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين واللبنانيين في الوقت الحاضر, ودعت إلى تركيز الجهود عبر منظمة المؤتمر الإسلامي للخروج بموقف موحد تجاه العدوان الإسرائيلي.

 

كما طالبت مزاري حكومة بلادها بإرسال مبعوث إلى لبنان للاطلاع على الأوضاع هناك وتقدير ما يمكن أن تقدمه باكستان في مجال الاحتياجات المطلوبة.

 

وبشأن تناقضات الموقف العربي تجاه ما يحدث في فلسطين ولبنان رأت مزاري أن الدول العربية تمثل أقلية في منظمة المؤتمر الإسلامي, وأن هناك دولا مثل باكستان وماليزيا وإندونيسيا وغيرها, يمكنها أن تلعب دورا فاعلا في تحريك المنظمة باتجاه يخدم مصالح الدول الإسلامية.

 

اللعبة الكبرى

تدمير إسرائيلي واحد (الفرنسية)
مزاري سلطت الأضواء على ما أسمتها اللعبة الكبرى التي تلعبها واشنطن وتل أبيب ضد الدول الإسلامية في المنطقة، مشيرة إلى أن اختطاف الجنود الإسرائيليين ليس إلا شماعة. وركزت على تدمير العراق كورقة مهمة ضمن حلقات اللعبة الكبيرة التي تستهدف تدمير الأجهزة والبنى التحتية في فلسطين ولبنان, باعتبارهما حلقة أخرى من حلقات هذه اللعبة.

 

ورأى المحلل السياسي مرتضى بويا في تحليله لتطورات الوضع في الشرق الأوسط أنه نظرا للقوة العسكرية والنفوذ السياسي الذي بدأت حركات المقاومة الإسلامية تمثله في كل من فلسطين ولبنان, فإنه يتوقع قيام دولة فلسطينية عام 2008 وانتصارات جديدة لحزب الله في جنوب لبنان.

 

وأعرب بويا عن الأسف لموقف بعض الدول العربية التي حملت المقاومة الإسلامية مسؤولية ما يحدث في الشرق الأوسط.

 

أما الجنرال المتقاعد طلعت حسين فقد أوضح أن السياسات الإسرائيلية هي التي أجبرت حركة حماس على التخلي عن الهدنة والعودة إلى نهج المقاومة العسكرية, داعيا الأمم المتحدة إلى تبني مشروع قرار يوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وغزة فورا.

 

ندوة العلاقات الخارجية أكدت أهمية دفع كل الجهود باتجاه التوصل إلى وقف لإطلاق النار أولا، وتقديم كافة المساعدات الإغاثية والإنسانية العاجلة المطلوبة لدعم صمود الشعب اللبناني إما عبر ممر سوريا البري أو ممر قبرص البحري ثانيا.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة