انتقاد فلسطيني للتقاعس العربي وثناء على المقاومة اللبنانية

الفلسطينيون يعلقون آمالا كبيرة على حسن نصر الله (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

رغم ما يلف الفلسطينيين من معاناة جراء تواصل الهجمات الإسرائيلية على المدن والقرى والبلدات الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن مشاهد هرولة الإسرائيليين للاختباء في الملاجئ هربا من ضربات المقاومة اللبنانية، تبعث الأمل في قلوب السكان الفلسطينيين، وتخفف من وطأة الإحساس بالقهر جراء ما ألحقته آلة الحرب من قتل وتدمير بحق أبناء الشعبيين الفلسطيني واللبناني.

ويعتبر الفلسطينيون أن المقاومة اللبنانية تلتحم في هذه الأيام مع المقاومة الفلسطينية في خندق الدفاع عن كرامة الأمة العربية التي تعيش في مستنقع الذل والتخاذل والسكوت عما يلحق ببعض جيوب الأمة من ضربات وويلات.

وبحسب ردود فعل الشارع لما يدور في لبنان وفلسطين، فإن الفلسطينيين يعلقون آمالا كبيرة على الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، بغية إعادة فلسطين وبقية الأجزاء العربية المحتلة كهضبة الجولان في سوريا ومزارع شبعا اللبنانية إلى عروبتها وإسلاميتها، وتحريرها من براثن الاحتلال.

السيدة وفاء الدقماق تحمل صورة نجلها شادي المعتقل منذ بدء الانتفاضة (الجزيرة نت)

دعم المقاومة
ويقضي الغالبية العظمى من الفلسطينيين أوقاتا طويلة في متابعة أخبار لبنان بشغف، عبر ما تبثه بعض القنوات الإخبارية الفضائية والإذاعات والتلفزة المحلية في الأراضي الفلسطينية التي تنقل الأخبار العاجلة وتخصص موجات مفتوحة لتلقي ردود فعل الشارع الفلسطيني الغاضب، والداعم للمقاومة الفلسطينية واللبنانية.

السيدة وفاء دقماق اللبنانية الأصل من منطقة النبطية جنوب لبنان، والتي تعيش مع عائلتها في قطاع غزة ناشدت عبر الجزيرة نت الشيخ نصر الله بعدم التراجع عن موقفه ووعده الصادق بشأن توجيه الضربات لإسرائيل، وأن يبقى مصرا على مطالبه بشأن الإفراج عن كل الأسرى بمن فيهم ابنها شادي الذي اعتقلته قوات الاحتلال بعد اجتياحها لمخيم خان يونس في بداية الانتفاضة الحالية.

المواقف الرسمية وغير الرسمية في الأراضي الفلسطينية ثمنت من جانبها، جهود المقاومة اللبنانية ودعتها إلى مواصلة عملها النضالي، ودعت الدول العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل لنصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني.

ففي المسيرة التضامنية مع الشعب اللبناني والتي دعت إليها حركة الجهاد الإسلامي ظهر أمس، أثنى النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر على المقاومة اللبنانية لقصفها للمدن الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة حيفا، معتبرا أن قصف الجسور والمؤسسات وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء في كل فلسطين ولبنان دليل على تخبط الاحتلال، وضعف حكومته.

وطالب بحر الدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لنصرة الشعبين الفلسطيني واللبناني, متهما في الوقت ذاته الأنظمة العربية بالتخاذل والتقاعس عن نصرة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وتحركها للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين.

أم الأسير إبراهيم داود تحمل صورة نجلها والشيخ حسن نصر الله (الجزيرة نت)

دعوة للتلاحم
من ناحيته دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب المقاومتين الفلسطينية واللبنانية إلى مزيد من التلاحم فيما بينهما للتصدي لآلة الحرب الإسرائيلية التي تشن هجماتها على المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين.

وأكد حبيب في كلمة له في المسيرة التضامنية أن الشعب الفلسطيني لن يخذل شقيقه اللبناني، وسيستمر في المقاومة، لافتا إلى أن الاحتلال يريد تحطيم المقاومة في فلسطين ولبنان وثنيها عن الدفاع عن حقوقها المشروعة.

كما اعتبرت الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، أن استمرار إسرائيل في سياستها العدوانية ضد فلسطين ولبنان، هي السبب المباشر لحالة التأزم المستمرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن تلك السياسة تهدد الأمن والاستقرار الدوليين.

وشددت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه على أن الحل الوحيد للخروج من هذه المآسي يكمن في اعتراف الاحتلال الاسرائيلي بالحقوق العربية المشروعة، وإنهاء الأزمة سلميا بعيدا عن البطش والعنف.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة