باكستان تنتقد تأجيل الهند لقاء مسؤولين بخارجية البلدين

قرار الهند اعتبرته باكستان مخالفا لإعلان نيودلهي بين البلدين العام الماضي (رويترز-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

أسفت باكستان لقرار الهند تأجيل لقاء كان مزمعا بين وكلاء وزراء خارجية البلدين الخميس المقبل.

وقال وكيل وزارة الخارجية الباكستانية رياض خان الذي كان يستعد لمغادرة إسلام آباد لحضور الاجتماع إن بلاده تعتبر القرار الهندي أحادي الجانب تطور سلبي لا يخدم مسيرة السلام الجارية بين البلدين.

وأضاف في مؤتمر صحفي أمس الاثنين أن ربط استمرار عملية السلام والحوار المشترك ببعض الأعمال الإرهابية هنا وهناك ليس في محله.

وشدد على أن القرار الهندي يخالف إعلان نيودلهي بين الرئيس برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في أبريل/ نيسان من العام الماضي، حيث أكد البيان أن عملية السلام لن تعود للوراء بأي حال.

يشار إلى أن لقاء وكلاء وزراء خارجية الهند وباكستان كان من المفترض أن يقيم ما تم إنجازه بالجولة الثالثة من الحوار التي بدأت في يناير/ كانون الثاني المنصرم حتى الشهر الماضي.

لا يوجد سبب مقنع
من جانبها أكدت الخارجية الباكستانية شجبها لأحداث مومباي ووصفتها بالأعمال الإرهابية، وأوضحت أنه لا يوجد سبب مقنع لتأجيل اللقاء.

وحول سؤال للجزيرة نت عما إذا كانت نيودلهي تهدف بالتأجيل للضغط على إسلام أباد لتقديم مزيد من الجهود بمكافحة الإرهاب، أجاب رياض خان بأن ما قدمته باكستان بمكافحة الإرهاب العالمي لم تقدمه أي دولة أخرى، مشيرا لكسر باكستان ظهر تنظيم القاعدة.

وأشار وكيل الخارجية الباكستانية إلى أنه وفي حالة توفر أدلة قوية على تورط جهات باكستانية بتفجيرات مومباي فإنه يتوجب على السلطات الهندية أن تقدمها لباكستان.

وأعلن استعداد إسلام أباد للتعاون في التحقيق مع نيودلهي من أجل الوصول للحقيقة، في المقابل أكد رياض خان أن بلاده لا تسمح لأي كان باستخدام أراضيها لأعمال إرهابية ضد أي دولة كانت.

خط المواجهة العسكرية
من ناحية أخرى قال المحلل السياسي بمعهد الدراسات الإقليمية بإسلام أباد خالد محمود للجزيرة نت إنه يعتقد أن الهند وباكستان لا ترغبان بالعودة لخط المواجهة العسكرية، في الوقت نفسه يرى أن عملية السلام بين البلدين لم تعد موجودة على الإطلاق.

يذكر أن الحكومة الهندية كانت قد عزت أسباب تفجيرات مومباي لدعم ومساندة قادمة عبر الحدود أي من باكستان، فيما صرحت نيودلهي بأنه ومع تفجيرات مومباي فإنه سيصعب الاستمرار بعملية السلام مع إسلام أباد وربما تأجيل لقاء وكلاء وزراء الخارجية يأتي في هذا السياق.

ورغم تشديد الخارجية الباكستانية على ألا بديل لعملية السلام وأن السلام ليس فقط في مصلحة البلدين إنما المنطقة برمتها، يعتبر تحديد موعد قادم للقاء وكلاء وزراء الخارجية قيد المجهول.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة