تفجيرات مومباي تضع سلام الهند وباكستان على المحك

دورية للشرطة الهندية بمحطة قطارات في مومباي (الفرنسية)
 
لم تمض ثلاثة أيام على تفجيرات مومباي حتى سارعت الحكومة الهندية على لسان رئيس وزرائها مان موهان سينغ أثناء تفقده الناجين بمستشفيات المدينة، إلى اتهام أطراف باكستانية بالتورط في أحداث العنف الأخيرة.
 
تبع ذلك تأجيل الحكومة لقاء بين وكلاء وزراء خارجية البلدين -كان مقررا يوم 20 من الشهر الجاري- دون استشارة باكستان, ما دفع مراقبين إلى القول إن عملية السلام بعد عامين ونصف من انطلاقها باتت على المحك.
 
أصابع الاتهام الهندية توجهت نحو جماعة لشكر طيبة المحظور باكستانيا منذ العام 2002, رغم نفي الجماعة أي مسؤولية له وهو ما فعله بحزب المجاهدين.
 
وقد حذر رئيس الوزراء الهندي بأن عملية السلام مع باكستان قد تتضرر بسبب التفجيرات، معتبرا أن من قاموا بها حصلوا على دعم ومساندة من خلف الحدود، في إشارة إلى باكستان التي طالبها بكبح جماح ما أسماها المنظمات الإرهابية النشطة على أرضها.
 
الصحافة الباكستانية نقلت عن مسؤول باكستاني كبير لم يكشف عن اسمه قوله إن كل الجهود منصبة حاليا على حماية عملية السلام بين البلدين من الانهيار.
 
ا
سينغ وهو يتفقد جرحى تفجيرات مومباي (الفرنسية)
لجبهة الأمامية
ورفضت الناطقة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم اتهامات الهند, مشيرة إلى أن بلادها مستعدة للتعاون في التحقيقات الجارية.
 
وشددت تسنيم على أن إسلام آباد تقف في الجبهة الأولى لمواجهة الإرهاب العالمي وبالتالي فهي لا تتهاون مع الإرهاب بجميع أشكاله، مذكرة بشجب الرئيس برويز مشرف ورئيس وزرائه شوكت عزيز للهجمات ووصفهما لها بالعمل الإرهابي الجبان.
 
خط منيع
من جهتها أبدت صحيفة "ذي نيوز" الباكستانية استغرابها لاستمرار الهند في ادعاءاتها، في وقت انتهت فيه العام المنصرم من تسييج كامل خط الهدنة بأسلاك كهربائية إن لم يكن بحقول ألغام أيضا, فضلا عن نشر آلاف الجنود على طول خط الهدنة الفاصل بين البلدين في كشمير.
 
المحلل السياسي آغا إقرار هارون يقول في حديث للجزيرة نت إن ما يجري على الأرض حاليا لن يؤثر على عملية السلام لأنها ضعيفة من أصلها, وهي خرجت إلى الوجود تحت ضغوط غربية ليس إلا.
 
وأضاف هارون أن القضية الأساسية هي كشمير ومياهها، مشيرا إلى أن مسارعة نيودلي إلى اتهام إسلام آباد بدون أدلة يوضح مدى هشاشة هذه العملية.
 
الجانب الباكستاني يبدو مصدوما من السلوك الهندي فرغم قطع البلدين مسافة في تعزيز الثقة, فإن الجانب الهندي مصمم على توجيه الاتهام لإسلام آباد عقب كل حادث عنف في أراضيه حتى قبل بدء التحقيق, وهو ما علقت عليه صحيفة "ذي نيشن" برسم كاريكاتيري يوضح شرطيا هنديا يحمل ملف التحقيق في التفجيرات ويقول لقائد شرطة المدينة "دعنا نتهم باكستان ونغلق هذا الملف".
______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة