محللون: تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل هو الحل

محللون يرون أن الضغط العسكري الإسرائيلي على حزب الله غير ذي جدوى (الفرنسية)


يرى محللون سياسيون لبنانيون وأجانب أنه رغم الضغط العسكري الذي تمارسه إسرائيل على لبنان فإنها ستضطر في نهاية المطاف إلى التفاوض مع حزب الله لتبادل الأسرى، إذا كانت ترغب في استرجاع الجنديين الأسيرين لدى الحزب.

وقد شنت إسرائيل عملية عسكرية واسعة على لبنان أسفرت عن مقتل قرابة50 مدنيا لبنانيا وقصفت مدارج مطار العاصمة بيروت وحاصرت موانئ البلاد.

ويقول المحللون إن إسرائيل تواجه حزب الله في مسألة الأسرى بطريقة مختلفة عما عليه الأمر في حال الجندي الذي أسرته فصائل من المقاومة الفلسطينية أواخر الشهر الماضي قرب قطاع غزة.

وأشار المحللون إلى أن إسرائيل تواجه في لبنان تنظيما مجهزا بشكل جيد وقادرا على إلحاق الأضرار بالمدن الواقعة شمال إسرائيل وبوحدات الجيش الإسرائيلي.

ويقول تيمور غوكسيل، الأستاذ بالجامعة الأميركية ببيروت، إنه ليس أمام إسرائيل سوى خيار تبادل الأسرى مع حزب الله الذي لا يتنازل عن شروطه بسهولة.

وذكر غوكسيل، الذي كان لعدة سنوات متحدثا باسم القوات الأممية لحفظ السلام بجنوب لبنان، أن إسرائيل سبق لها أن تفاوضت مع حزب الله لتبادل الأسرى وبالتالي فبإمكانها أن تفاوضه في أي لحظة أخرى.



تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل-تغطية خاصة
سبيل وحيد
ويقول حزب الله إن تبادل الأسرى من خلال مفاوضات غير مباشرة هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية.

يذكر أن الحزب أعاد إلى إسرائيل عام 2004 رجل أعمال ورفات ثلاثة جنود مقابل الإفراج عن أكثر من 420 أسيرا عربيا، وقد تمت العملية بوساطة ألمانية.

ويقول محللون سياسيون إن إسرائيل ما زالت عاجزة عن تحرير جنديها الأسير لدى فصائل المقاومة الفلسطينية، وسيكون من الأصعب عليها أن تعثر علة الجنديين الأسيرين لدى حزب الله.

ويرى المعلق السياسي رفيق نصر الله أن حزب الله يتوفر على أسلحة متطورة وبإمكانه تصعيد اللهجة وتوسيع عملياته ضد إسرائيل التي تعرف ذلك وتأخذه بعين الاعتبار.

وقد رد مقاتلو حزب الله على الهجوم الإسرائيلي بإطلاق قذائف على مواقع عسكرية إسرائيلية في شمال إسرائيل. وقد توفيت إسرائيلية متأثرة بجروح أصيبت بها في هجوم صاروخي لحزب الله على مدينة صفد شمالي إسرائيل. وفي وقت مبكر من صباح اليوم توفيت إسرائيلية أخرى وجرح عدد آخر في قصف مماثل بنفس المدينة.

كما طالت صواريخ الكاتيوشا لحزب الله أطراف مدينة عكا, ما أدى إلى رفع الجيش الإسرائيلي لحالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى بمناطق شمال إسرائيل.

وقد هدد الحزب بقصف مدينة حيفا وضواحيها في حال تعرض الضاحية الجنوبية أو مدينة بيروت لأي عدوان إسرائيلي مباشر", محملا "العدو الصهيوني" تبعات الوضع الجديد وأخطاره.



آثر صواريخ أطلقها مقاتلو حزب الله على شمال إسرائيل (الفرنسية)

ضغوط وانقسامات
ويرى بعض المحللين أن خصوم حزب الله يكثفون الضغوط عليه من أجل التخلي عن السلاح طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 1559 المتعلق بلبنان. لكن الحزب يرفض ذلك طالما توصل إسرائيل احتلال مزارع شبعا جنوبي لبنان.

ويرى جهاد الخازن المعلق السياسي بصحيفة الحياة الصادرة بلندن أنه لهذا السبب يضرب الإسرائيليون حزب الله بقوة، لأنهم يعرفون أن هناك انقسامات بين اللبنانيين حول دور حزب الله وأن من شأن التصعيد ضده أن يعمق تلك الانقسامات.

لكن باتريك هايني، كبير المحللين لدى مركز "مجموعة الأزمات الدولية" يرى أن من شأن ذلك التصعيد أن يدفع حزب الله لإحكام قبضته على الجنديين الأسيرين، مستبعدا أن يستسلم الحزب أمام الضغوط الإسرائيلية.

المصدر : رويترز