صحفيو مصر يطلبون لقاء مبارك لمناقشة قانون النشر

رؤساء التحرير عقدوا مؤتمرا صحفيا عقب انتهاء اعتصامهم الاحتجاجي (الجزيرة نت)
 
 
طالب رؤساء تحرير الصحف الحزبية والمستقلة بمصر بلقاء الرئيس حسني مبارك لعرض مطالب الصحفيين عليه, ودعوه إلى استخدام صلاحياته الدستورية في عدم التصديق على قانون النشر الذي وافق عليه البرلمان مبدئيا بجلسة سريعة الأحد.

وجاءت تلك المطالبة بمؤتمر صحفي عقده 25 من رؤساء تحرير الصحف بمقر نقابة الصحفيين, عقب انتهاء وقفتهم الاحتجاجية التي شارك فيها مئات الصحفيين أمام البرلمان احتجاجا على قانون العقوبات في قضايا النشر.

وردد المتظاهرون خلالها هتافات مناهضة للقانون الذي وصفوه بأنه "قانون اغتيال الصحافة وحماية الفساد". وشارك في التظاهرة نواب من مجلسي الشعب والشورى معظمهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين بالإضافة إلى نواب المعارضة ومستقلين.
 
أمر واقع
وندد نقيب الصحفيين جلال عارف بمحاولات الإسراع في إقرار القانون حتى تقل الانتقادات، بعد أن أصبح أمرا واقعا ويفرض على الجميع التعامل معه.

وأكد عارف في تصريح للجزيرة نت استمرار سعي الصحفيين ونقابتهم في الحصول على حقهم المشروع بعدم الحبس في قضايا النشر, ضمانا لحرية الرأي والتعبير في مصر.

وأضاف النقيب أن عدم حبس الصحفيين ليس ميزة لهم دون المجتمع وإنما هي للمجتمع بأسره، والذي سيحصل بمقتضى ذلك على جميع المعلومات وسيحافظ على حقه من الفساد والمفسدين.

كما أشار إلى أن هناك جماعات ضغط دفعت إلى إضافة المادة المتعلقة بالذمة المالية بالقانون حتى تتم حماية هؤلاء المفسدين من فضح أمرهم أمام الرأي العام.

وأوضح عارف أن إلغاء التعديل بالمادة (308) المتعلق بالذمة المالية ونقله إلى المادة (303) مع جعل الحبس جوازيا، يبقي الأمر كما هو من حيث محاولة منع الصحافة من التعرض للفساد ومحاصرة دورها الهام في حماية المال العام.
 
براءة النقابة
تظاهرة الصحفيين جرت وسط إجراءات أمنية مشددة (الجزيرة نت)
بدوره قال مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين محمد عبد القدوس إن نقابة الرأي بريئة من هذا القانون الذي يقيد حرية الرأي والتعبير بالبلاد, مؤكدا مواصلة الجهود حتى يتم القضاء على هذا القانون قبل "ولادته المشبوهة".

وطالب عبد القدوس نواب الشعب التعبير عن آراء المواطنين الذين انتخبوهم، وليس عن آراء الحزب الحاكم الذي يسعى لتقييد الحرية الصحفية بالبلاد.

كما أكد أن رفض نقابته للمشروع الحكومي بصورته الحالية والملاحظات التي أبدتها عليه، تنطلق من حرصها وكل القوى الديمقراطية على أن يكون القانون الجديد خطوة حقيقية على طريق الإصلاح السياسي الشامل.
 
رعاية الفساد
من جهته اعتبر رئيس تحرير صحيفة الأسبوع وعضو البرلمان مصطفى بكري أن القانون الذي تم إقراره يعد حصنا كافيا لرعاية الفساد في البلاد, مؤكدا أن القانون يضع مصداقية البرلمان على المحك.

وأضاف بكري في تصريحات للجزيرة نت أن البرلمان إما أن ينصر حرية الرأي والتعبير أو أن يتخذ خطوات إصلاحية وهمية وشكلية فقط دون أي فاعلية بكل القوانين المقترحة سواء كانت الخاصة بالقضاة أو الصحفيين أو سلسلة القوانين التي من المقرر تمريرها لتقييد الحريات.
 
اغتيال الصحافة
وفي نفس السياق أكد رئيس تحرير صحيفة الكرامة عبد الحليم قنديل أن قانون "اغتيال الصحافة" دليل على تمسك النظام بترسانة القوانين والممارسات المقيدة للحريات والمعادية للديمقراطية, مؤكدا أن أي نائب يرفع يده للموافقة على هذا القانون يشهد "شهادة زور" أمام الشعب.

وأضاف قنديل للجزيرة نت أن القانون سيمرر لامحالة مشروع القانون وذلك بسبب الأغلبية التي يتمتع بها الحزب الحاكم ولأنه يخدم مصالحه ومراكز قواه من مفسدين, قائلا إن "القوانين في مصر تشرع طبقا لأهواء أمراء الحزب الوطني".

يُشار إلى أن نحو 25 صحيفة يومية وأسبوعية حزبية ومستقلة احتجبت الأحد عن الصدور احتجاجا على المشروع الحكومي لتعديلات مواد النشر.
ــــــــــــ
المصدر : الجزيرة