المعارضة السودانية: اتفاق أبوجا هش وناقص

الخرطوم وقعت الاتفاق مع جناح ميناوي الجناح الأهم بجيش تحرير السودان (الفرنسية)
 
اعتبرت المعارضة السودانية اتفاق الحكومة وأحد فصائل التمرد بدارفور دون غيره من الفصائل الأخرى اتفاق سلام هشا وناقصا لا يمثل رغبات المواطن فى الإقليم.
 
ورأت المعارضة أن الضغوط الدولية على الأطراف المتفاوضة أغفلت جوانب رئيسية تمثل جذور الأزمة في الإقليم, ولم تستبعد لجوء مجموعات رافضة للحرب مرة أخرى لإثبات وجودها وإرغام الحكومة والمجتمع الدولى على قبول مطالبها.
 
كما لم تستبعد انسلاخ قادة ميدانيين رافضين للاتفاق من مجموعة أركو مناوي والانضمام إلى فصيل عبد الواحد محمد نور أو حتى عزل مناوي من رئاسة الحركة وإسنادها إلى قائد جديد.
 
تحت التهديد والوعيد
حزب الأمة القومي أعلن أن الاتفاق تم تحت التهديد والوعيد والضغوط الخارجية دون استيعاب أو مراعاة للمطالب الموضوعية لسكان دارفور وبالتالي فإنه "لا يمثل رأى سواد أهل الإقليم ولا أشواق أهل السودان".
 
وقال الأمين العام للحزب عبد النبى علي أحمد في مؤتمر صحفي إن الاتفاق كان ثنائيا ما يكرر تجربة نيفاشا بعيدا عن الإطار القومي الشامل، وإن عقد المؤتمر السياسى لشعب دارفور صار أمرا ضروريا, وذكر بأن سياسة حل مشاكل الوطن بالتجزئة والثنائية ثبت فشلها.
 
أما نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي علي محمود حسنين فقال إن ما تم لا يمكن أن يوصف بأنه اتفاق للسلام لكنه اتفاق مع جزء من فصيل مسلح.
 
وقال للجزيرة نت ان الحكومة لم تتنازل عن مطلوبات السلطة لدارفور, واكتفت بمنح الإقليم جزءا من النسبة التى خصصتها اتفاقية نيفاشا 14% للقوى الشمالية غير المؤتمر الوطني, معتبرا أنها لم تتعظ من التجارب الفاشلة.
 
واعتبر حسنين أن ما تم في أبوجا مرحلة أقل مما تم فى اتفاقيتى الخرطوم وفشودة نهاية التسعينيات والتي عاد موقعوها الى الحركة الشعبية بعد فترة وجيزة, ولم يستبعد أن يكون رد فعل أسوأ مما تتصوره الحكومة والوسطاء بعودة الرافضين داخل قوات مناوي إلى مجموعة عبد الواحد لتندلع الحرب من جديد.
 
ناقص وغير عادل
من جانبه وصف أمين العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الشعبى محمد الأمين خليفة الاتفاق بأنه جزئي وناقص وغير عادل ولا يشمل كل الفصائل التى تحمل السلاح فى الإقليم، ما يعنى أنه لن يثبت على أرض الواقع وقد يؤدى إلى مزيد من الحرب فى الغرب والشرق.
 
وقال للجزيرة نت إنه كان على الحكومة أن تقدم رؤية تفاوضية متكاملة يجد فيها شعب دارفور حظه من الثروة والسلطة دون غمط لحق الآخرين.
 
غير أن عضو الحزب الشيوعى السودانى الدكتور فاروق كدودة قال إن ما تم فى أبوجا خطوة تحتاج الى خطوات كبيرة لتحدث "الخطوة الحقيقية" نحو السلام فى دارفور, وذكر بأن المجتمع الدولي بذل أقصى ما يمكنه من ضغط على الأطراف المتفاوضة بجانب التهديد بالمحكمة الجنائية الدولية.
 
ودعا في حديثه للجزيرة نت المجتمع الدولى لأن يكون مستعدا لإجراء تعديلات على الاتفاق ترضي جميع الأطراف حتى لا يكون "كاتفاق نيفاشا غير قابل للتعديل".
 
وقال كدودة إن الاتفاق لم يشمل فى بنوده أي موقف تجاه القوات الدولية "ونخشى أن تدخله باسم مراقبة وقف اطلاق النار وعندئذ ستتحول دارفور الى ساحة للمعارك الدولية والأجندة الخارجية".


ــــــــــــــــ
 
 
المصدر : الجزيرة