والدة عوض الرجوب: الاحتلال يعتقل دون مبررات

والدة عوض تنتظر رجوع ابنيها الأسيرين بفارغ الصبر (الجزيرة نت)

حاورها: أحمد فياض
كيف هو شعورك إزاء اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي للزميل الصحفي عوض؟

أشعر بالحزن والأسى واليأس والقلق بعد اعتقال عوض وخصوصا أنه الأكبر في العائلة.

ما أثر غياب عوض على حياة الأسرة؟ وما هو ترتيبه من بين الأبناء؟ وما دور عوض بعد وفاة والده في تيسير شؤون المنزل وتوفير احتياجياته؟

أثر غياب عوض على الأسرة كبير جدا حيث أنه المعيل الوحيد وحمل هم الأسرة منذ صغره.

عندما توفي والده كان عليه أن يعيلنا جميعا بالإضافة لأعباء دراسة ثلاث أخوة في الجامعات. والآن يحمل هم أربعة طلاب جامعيين بالإضافة إلى زوجته الجامعية.

هل كنت تخشين على عوض أن يعتقل على خلفية عمله الصحفي؟

لم أكن أتوقع أن تقترف قوات الاحتلال هذه الجريمة لا سيما وأن عوض لم يعمل شيء غير قانوني لكن قوات الاحتلال لا تريد إظهار الحقيقة.

من المؤكد أنك كرست كل أوقاتك من أجل رعاية أبنائك بعد وفاة والدهم، فهل يتبادر إليك الشعور بأن الموت والسجن  يحملان ألم الفراق؟ وكيف يمكن أن تصفي لنا ذلك الإحساس؟

أجل الموت والسجن يحملان ألم الفراق، فبعد وفاة زوجي حزننا كثيرا ولكن عوض استطاع أن يسد مكان زوجي اذ أنه الأكبر. أما ألم السجن وفراق الأحبة في ظل هذه الظروف فهو صعب، ولكن هذا قدر الله ففراق عوض كان فراق الزوج والابن والأخ اذ أنه كان يمثل كل ذلك، ولم أكن أتوقع أن يتم اعتقاله بل إنني حتى لم أصدق ذلك.

ما هو انعكاس اعتقال شقيق عوض الأصغر محمد على نفسيتك بعد مضي شهرين على اعتقال عوض؟

اعتقال محمد بعد اعتقال عوض كان له تأثير سيء جدا على نفسيتي، فمحمد طالب جامعي لم يمض على إطلاق سراحه من السجن سوى سنة حيث لم يستطع أن ينهي دراسته، وجميع طلاب دفعته تخرجوا وهو ما زال يدرس حيث أخره الاعتقال الأول لسنة ونصف عن الدراسة وها هو الآن معتقل وسيتأخر بهذا الاعتقال أيضا، وكنت أتمنى أن أراه قد أنهى الدراسة مع زملائه ولكن قوات الاحتلال تعرقل كل شيء.

هل سمح الاحتلال الإسرائيلي الاتصال بابنيك الأسيرين أو السماح لك بزيارتهما؟ وما هو شعورك بعيد اقتراب يوم محاكمة الزميل عوض؟

لم يسمح الاحتلال الاسرائيلي بالاتصال بأبنائي ولكن استطعت أن أزور عوض برفقة زوجته وأن أطمئن على صحته.

أما محمد فلم يسمح الاحتلال الاسرائيلي بأن أزوره المرة الأولى في معتقل عوفرا بعد وصولي إلى المعتقل مع الصليب الأحمر حيث قالت لي قوات الاحتلال إنه نقل الى سجن آخر وبعد عودتي اتصلنا بشكاوى القدس وأخبروني أنه لا زال بسجن عوفر.

ويبدوا أن قوات الاحتلال لا تريد أن أزوره فقالت إنه نقل الى سجن آخر، وبعد ثلاث أسابيع نقل إلى سجن عسقلان واستطعت أن أزوره في زيارتي الأخيرة لعوض حيث أن محمد يمكث في نفس القسم الذي يوجد فيه عوض.

أما شعوري بعيد اقتراب محاكمتهما فأنا قلقة جدا لأن الاحتلال لا يحتاج إلى مبرر لاعتقال أي أحد لكن أملي بالله كبير وأسأله أن يفك أسرهما، فمحاكمة عوض في السابع من مايو/أيار ومحاكمة محمد في اليوم التالي.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة