عـاجـل: وزير خارجية حكومة الوفاق الليبية: لم يتم التشاور معنا بشأن الخطة الأوروبية لمراقبة حظر توريد السلاح

صراع شيراك وساركوزي ينتقل إلى الاستخبارات العامة

ساركوزي يودع شيراك في ختام لقاء حول أزمة "عقد الوظيفة الأولى" (الفرنسية-أرشيف)
 
 
انتقلت مواجهة الغريمين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ووزير داخليته نيكولا ساركوزي إلى ساحة أجهزة الاستخبارات, بعد أن حقق الأخير نقطة لصالحه بفرض مرشحه جويل بوتشيتيه رئيسا لجهاز الاستخبارات العامة بختام اجتماع مجلس الوزراء أول أمس الأربعاء.
 
وعلمت الجزيرة نت أن أجهزة الاستخبارات العامة ومكافحة التجسس والقسم الوطني لمكافحة الإرهاب تتأهب للانتقال في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم إلى مبنى واحد أنشئ لهذا الغرض في الضاحية الباريسية ليفالوا بيرى" دون أن يعني ذلك اندماجها في جهاز واحد, وهي خطة يسعى إليها ساركوزي لكنها تصطدم برفض شيراك.
 
مرحلة اللاوفاق
وجاءت التغييرات في قمة الاستخبارات العامة التي تتبع ساركوزي بعد مرحلة عدم وفاق بينه وبين رئيسها السابق باسكال مايلوس الذي جاء استبداله حلقة جديدة في حلقات صراع شيراك ووزير الداخلية الذي رفض سابقا تعيين برنارد سكارسيني رئيسا للجهاز خلفا لرئيسه الأسبق إيف برتراند.
وعزا المراقبون رفض شيراك وقتها إلى كون سكارسيني يعد من الشخصيات الساركوزية.
 
ولم يمكث مايلوس سوى عامين نسب إليه فيهما فشله في توقع أحداث الضواحي في الشتاء الماضي، فضلا عن الحركة الاحتجاجية الواسعة ضد قانون عقد الوظيفة الأولى.
 
ولوحظ في هذا السياق أن تقريرا لمايلوس تسربت أجزاء منه للصحافة ذكر أن أحداث الضواحي غير مرتبة وتتسم بالعفوية ليتعارض بذلك مع إصرار ساركوزي على أن "عصابات منظمة" تقف وراءها.

الدور المعلوماتي
وأكد الإليزيه رفض الرئيس مشروع وزير الداخلية رئيس حزب الأغلبية (الاتحاد من أجل الحركة الشعبية) باستحداث ما يسمى بإدارة عامة للاستخبارات الداخلية تضم الجهازين السابقين وفقا لما ذكره جاكي ديوراند المحلل الأمني بصحيفة ليبراسيون.
 
وعلمت الجزيرة نت أن مستشاري شيراك تمنوا على ساركوزي أن يكف عن اقتراح تغييرات تنظيمية في أهم جهازين استخباريين في البلاد.
 
ومعروف أن جهاز الاستخبارات العامة "أكثر انخراطا في السياسة" من غيره بحكم مهامه الأساسية, وتنص لائحته الأساسية على توليه جمع المعلومات ورصد الرأي العام وتسهيل إجراء الانتخابات في البلاد, ويمثل أهمية قصوى للمرشحين الرئاسيين لدوره المعلوماتي الهام والخاص بتحديد وزن كل مرشح في الشارع.
 
ويضم الجهاز 3900 شخص وينقسم إلى إدارة المصادر والوسائل والإدارة الفرعية للبحث التي تتولى جمع المعلومات الخاصة بمكافحة الإرهاب ومراقبة الجماعات التي تشكل خطرا, والإدارة الفرعية للتحليل التي تتولى الملف الإجتماعي والمالي وحركة المجتمع، والإدارة الفرعية لشؤون رهانات وسباقات الخيل وألعاب القمار.


ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة