أئمة فرنسا يحذرون من تضارب التعامل مع المسلمين

-

 
حذر الأمين العام لمجلس الأئمة الشيخ ضو مسكين من التضارب بين الأجهزة السياسية والأمنية في التعامل مع المسلمين الفرنسيين.
 
وقال مسكين للجزيرة نت في تعليق على تقرير استخباراتي فرنسي يستهدف من أطلق عليهم الأصوليون المسلمون، إن المطلوب تحقيق العدالة عند التعامل الأمني مع أتباع كافة الأديان باعتبار أن التجاوزات موجودة لدى المسلمين وغير المسلمين.
 
وبالرغم من أن الشيخ مسكين شدد على رفض الخطاب المتطرف للمسلمين وغيرهم, فإنه استنكر التضارب الناشئ من إدراج جماعة الدعوة والتبليغ فضلا عن جميع السلفيين ضمن من تقوم الاستخبارات العامة بالتضييق عليهم اقتصاديا.
 
وقال "كيف يمكن تصنيف جماعة الدعوة والتبليغ ضمن المجموعات التي تشكل خطرا على أمن فرنسا بينما تعتمدهم وزارة الدولة ممثلا شرعيا للمسلمين ضمن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى جانب بقية ممثلى مسلمي فرنسا".

الضوابط الأمنية

undefinedوشدد الأمين العام لمجلس الأئمة على ضرورة خضوع كافة الإجراءات للضوابط القانونية حتى لا يتكرر ما يحدث منذ سنوات من إلقاء القبض على أبرياء وتشويه سمعتهم وقطع أرزاقهم ليتم تبرئتهم والاعتذار لهم لاحقا عما تم بحقهم. ورفض اللجوء إلى جملة من الإجراءات والتدابير استنادا إلى الظنون والاحتمالات بعيدا عن الضوابط القانونية المرعية في مثل هذه الحالات.
 
وكانت صحيفة "لوموند" قد كشفت في عددها الصادر أمس عن حصيلة المهمة التي تقوم بها المخابرات العامة منذ أكثر من عام بعد تأسيس ما يعرف بالمحاور المخابراتية الجهوية التي تضم عددا من الإدارات المحلية بالتعاون مع الأمن من أجل تصفية أي نشاط تجاري يهدف إلى توفير الدعم المالي للدعوة الإسلامية وسط الفرنسيين.
 
وصنفت المخابرات العامة -استنادا للصحيفة- هذه الأنشطة بأنها تمثل ما أطلقت عليه "الإسلام الأصولي" الذي يلتزمه تياران إسلاميان هما التيار السلفي وجماعى الدعوة والتبليغ.
 
ونسبت لوموند إلى مدير المخابرات العامة باسكال ميلوز قوله "تحقيق هدفنا القاضي بتقويض دعائم الإسلام الأصولي لا يزال في مراحله المبكرة جدا، دون أن يتسبب ذلك في إرباك عمل الأجهزة الأمنية في محاربة الإرهاب أو إحداث نوع من التداخل مع الإسلام الجمهوري الذي يلتزم التفسير الفرنسي للإسلام".
 
الحصيلة المشجعة
undefinedوقد استعرض التقرير بعض ما قامت به المحاور المخابراتية الجهوية في مختلف أنحاء فرنسا، واصفا هذه الحصيلة التي تحققت على مدى العام الماضي بالمشجعة. فقد وضعت المخابرات العامة يدها على 47 قاعة للصلاة و473 محلا تجاريا و85 مقهى ومركزا للاتصالات الهاتفية يحتمل قيامها بالدعوة الإسلامية أو بالتمويل المالي.
 
لكن التقرير كشف أن القضاء الفرنسي لم يقر مساعي المخابرات العامة في 276 عملية قامت بها. كما أفشلت القواعد والضوابط الإدارية أغلب العمليات المخابراتية الرامية إلى طرد الأشخاص المعنيين أو الحيلولة دون ممارسة أنشطة تجارية.
 
وأدى هذا التعارض إلى الموافقة على 55 عملية من إجمالي 310 عمليات قامت بها المحاور المخابراتية الجهوية. وأوردت لوموند أمثلة على العمليات المخابراتية مثل استهداف مسجدين في ضاحية تابعة لمدينة ليون ولآخر في منطقة سنتر.
 
ولاحقت المخابرات العامة المسجد الأول لأنه "يمارس تجارة اللحوم بطريقة غير قانونية في أحد المحلات التابعة له". أما المسجد الثاني فقد "تجاوز قدرته الاستيعابية لأعداد المصلين".
__________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة