معارضة السودان تتوقع تدخلا أمميا بعد تمديد مهمة دارفور


عماد عبد الهادى-الخرطوم

رأت المعارضة السودانية أن قرار مجلس الأمن والسلم الأفريقي بتمديد مهمة قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور حتى 30 سبتمبر/ أيلول هو مقدمة لاستلام الأمم المتحدة هذه المهمة، مخالفة بذلك موقف الحكومة السودانية التي رأت أن القرار يشكل كسبا دبلوماسيا.

وقال وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة إن المناهضة التي أبداها الشعب السوداني ورفضه لأي قوات أممية هي السبب المباشر في صدور القرار العادل.

لكن المعارضة السياسية وصفت القرار بالهدنة، وقالت إنه أعطى الأمم المتحدة مهلة لترتيب أوضاعها قبل استلام المهمة بكاملها في دارفور. وأجمعت على مطالبتها باستقالة الحكومة الحالية التي وصفتها بحكومة المؤتمر الوطني وتكوين حكومة جديدة تجنب البلاد خطر التدخل الأجنبي.

الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي الدكتور بشير آدم رحمة قال للجزيرة نت إن مجلس الأمن والسلم بالاتحاد الأفريقي قرر تحويل مهمة حفظ السلام من الاتحاد الأفريقي إلى الأمم المتحدة. وأشار إلى أن هذا كان هو طلب الأمم المتحدة في الأصل.

وأوضح أن الاتحاد الأفريقي استجاب بالفعل للمجتمع الدولي، لكنه حفظ للحكومة ماء وجهها كما أنه حقق لأميركا والاتحاد الأوروبي مطالبهما.

مطالب بالاستقالة
وطالب رحمة باستقالة الحكومة الحالية وتكوين حكومة قومية جديدة، مبررا ذلك بأن الحكومة الحالية تخلت عن الجبهة الداخلية واعتمدت على الخارج الذي له أجندته الخفية.

أما نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي علي محمود حسنين فقال إن القرار الأفريقي ليس انتصارا للدبلوماسية السودانية، وإنما تمهيد لدخول القوات الدولية في دارفور.

وقال إن القوات الأفريقية نفسها أتت من قبل الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الحكومة لن تمانع من التدخل الدولي في دارفور لأنها قبلت التدخل الأجنبي في جبال النوبة والجنوب.

من جانبه اعتبر عضو سكرتارية الحزب الشيوعي السوداني الدكتور فاروق كدودة أن القرار لم يحمل في طياته رفضا للتدخل الأجنبي وإنما اعترافا بعجز القوات الأفريقية عن القيام بدورها في دارفور.

وقال للجزيرة نت إن الجديد الذي جاء به القرار هو تحديد سقف زمني لحل أزمة الإقليم.

وأضاف أن القرار وضع الحكومة أمام محك حقيقي لإبراز جديتها، كما أنه يرسل رسالة إلى الحركات المسلحة بأن تكثف من عملياتها فى الإقليم، وهذا هو مكمن الخطر، حسب قوله.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة