عـاجـل: وزارة الصحة الفرنسية: اثنان من المصابين بفيروس كورونا عادا من زيارة لمصر واثنان كانا في إيطاليا

هجوم مرتقب لإنفلونزا الطيور ودعوات لخطة دفاع عربية

الأطباء يدعون إلى خطة دفاع موحدة وليس تنفيذ أحكام إعدام جماعية بحق الطيور (الفرنسية)
 
حذرت تركيا من وقوع موجة جديدة من الإصابات بمرض إنفلونزا الطيور هذا الربيع، بسبب تغيير الطيور المهاجرة وجهتها إلى الشمال بعد قضائها موسم الشتاء في المناطق الدافئة.
 
هذه التحذيرات والإصابات السابقة التي سجلت في دول عربية كالعراق ومصر, أصابت المواطنين العرب بالهلع من احتمال تفشي وباء الإنفلونزا بين البشر الذي من شأنه أن يفتك بالملايين منهم. وقد صدرت تأكيدات طبية بأن فيروس H5N1 المسبب للمرض الفتاك قادر على التحور.
 
وفي هذا الشأن قال رئيس مؤسسة خبراء حماية الصحة والبيئة العالمية ضومط كامل للجزيرة نت، إن الخوف العالمي من المرض مبرر لأن العديد من الدول العربية لم تستطع مواجهة المرض واستئصاله. وقال إن الطيور لا تقيدها الحدود وهي لا تتوقف عن الهجرة من بلد لآخر، خاصة الطيور المائية التي تنقل الفيروس.
 
وكان عام 2005 هو الأسوأ بانتشار هذا المرض. وأصيب الغذاء البشري في الصميم بعد تفشي المرض, لأن شريحة واسعة من المواطنين العرب لا تأكل لحم الدجاج وبيضه اللذين يحتاجهما جسم الإنسان.
 
وأضاف كامل أن مؤسسته أدركت منذ عام 1999 أن الفيروس سيصل إلى هذه المرحلة, ودق الخبراء منذ ذلك الحين ناقوس الخطر, غير أن العديد من الدول لم تحرك ساكنا في هذا الشأن. ولحد هذا اليوم لا يتم التعامل مع الفيروس بطرق علمية, موضحا أن الجهل بخطط المواجهة يعرقل تقدم برامج الوقاية.
 
كيفية الوقاية
من المهم جدا معرفة مواد ومعدات الرش الحديثة (رويترز)
وقال الخبير الصحي إن من الضروري أولا معرفة مسار الفيروسات ومواد التعقيم والمعدات الحديثة المطلوبة للمكافحة وكيفية التعامل مع الطيور النافقة وطرق الإتلاف.
 
وأكد أن مؤسسة خبراء حماية الصحة والبيئة العالمية هي الوحيدة القادرة على وضع خطة عربية موحدة وتنفيذها لمواجهة الوباء. وأشار إلى أن الدول العربية لم تنفذ حتى الآن 50% من الإجراءات الواجبة. وقد دفعت الثروة الحيوانية الثمن وخسرت الحكومات مبالغ باهظة.
 
وقال كامل إن إعدام الطيور ليس هو الحل, بل "تجب معالجة المشكلة وليس النتيجة", وأخذ على السلطات الصحية في مصر على سبيل المثال قيامها بإعدام ملايين الطيور الداجنة وتسببها في خسائر مادية ضخمة، أضرت بالثروة الحيوانية وباقتصاد مربي الدواجن. 
 
وناشد "الملوك والرؤساء العرب التوقف عن اللامبالاة في حماية الشعوب, لأن الفيروس سيتحول إلى وباء عالمي إذا لم تتخذ إجراءات حماية رادعة بحقه". مشيرا إلى أن السبب في ذلك هو أن فيروس H5N1 هو القاتل وينتقل بين الطيور فقط. والفيروس لم يصب الإنسان حتى الآن من أجل التوصل لمصل معين ضده.
 
ويخشى العلماء اليوم من أن ينتقل الفيروس إلى الخنازيز ويطور نفسه بطريقة جينية جديدة تصيب الإنسان فيتحول إلى وباء. كما يخشى من أن يطور نفسه في الكلاب والقطط المنزلية, ولحسن الحظ فإن الفيروس الذي أصاب قطتين في أوروبا الشهر الماضي لم يتطور داخلهما.
 
وقال كامل إنه يحذر باسم الخبراء العالميين من أن الفيروس سيتحول إلى وباء عاجلا أم آجلا. والخوف ليس على الدول المتقدمة القادرة على تحصين نفسها, بل على الدول التي تجهل طبيعة الفيروس والأخرى الفقيرة التي لا تملك الموارد.
 
مناشدة للعرب
التحرك الموحد يمنع انتشار المرض عربيا (الفرنسية)
ودعا كامل الجامعة العربية إلى وضع خطة دفاع عربية موحدة تشمل أماكن وجود الطيور وتستخدم أنواعا معينة من المبيدات والمطهرات ترش بشكل رذاذ لتعقيم المدن خلال مدة تتراوح ما بين 48 ساعة وأسبوع, فعلى سبيل المثال تم تعقيم مدينة جبيل في لبنان خلال خمسة أيام. وهي الآن أول مدينة في الشرق الأوسط تم تعقيمها بالكامل بشكل علمي وبأحدث الطرق.
 
وقال إن البلديات ترش على أي حال المبيدات وتكافح الحشرات, فيمكن توجيهها لتنفيذ خطة الطوارئ العربية التي قال إنه على استعداد لوضعها وتنفيذها تحت إشراف جامعة الدول العربية. كما دعا كامل عبر الجزيرة نت إلى اجتماع عربي موحد في مقر الجامعة لتدارس خطته.
 
وأوصى البشر بالابتعاد عن الطيور النافقة والمصابة وعدم لمسها, كما دعا إلى تعقيم البيوت التي تربي القطط والكلاب مرة كل شهر. وعن طبخ لحوم الطيور قال كامل إن لحوم الطيور يجب أن تطبخ بدرجة حراة 70% على الأقل ولمدة لا تقل عن ثلاث دقائق سواء عن طريق الشي أو القلي أو السلق. وأوضح أن الخطر يكمن في حركة الفيروس من مزرعة الدواجن وصولا إلى منزل المستهلك.



____________________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة