الكندي الفرنسية مدرسة مفتوحة لجميع الديانات

سيد حمدي-باريس

خطا مسلمو فرنسا الخطوة الثانية على طريق تعميم المدارس الثانوية الإسلامية الخاصة، فقد أعلن نذير حكيم رئيس جمعية الكندي عن تأسيس مدرسة ثانوية في مدينة ليون "مفتوحة للجميع ومن مختلف الأديان تعمل وفقا للنظام التعليمي الفرنسي في إطار التعاليم الإسلامية".

ونبه في هذا السياق على أن "تدريس الإسلام وممارسة الشعائر الإسلامية ليست ملزمة لغير أبناء المسلمين ولا يتم فرض ارتداء الحجاب على الطالبات".

وقال رئيس جمعية الكندي للجزيرة نت إن تكلفة مشروع المدرسة تبلغ 2.778 مليون يورو فيما يتم تحصيل 550 ألف يورو قيمة مصاريف الدراسة التي سيدفعها 550 طالبا وطالبة.

وأضاف "توجد حاليا خمس مجموعات لمتابعة الشؤون القانونية والتربوية والاقتصادية والمالية والإدارية الخاصة بمرحلة الإعداد لافتتاح المدرسة".

تقديم التبرعات

"
الموافقة غير مضمونة
لأن الدولة لم تعترف حتى الآن بالديانة الإسلامية حتى تدعم مؤسساتها التعليمية
 عكس الكاثوليكية والبروتستانتية واليهودية
"
وشدد نذير حكيم الذي يشغل أيضا موقع نائب رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا على أن المشروع يمثل ملجأ لهؤلاء الذين طردوا من المدارس جراء التزامهم بالإسلام خاصة الطالبات المحجبات.

وذكر أن من بين الأهداف الرئيسة للمشروع "تكوين الطالب المتفوق ومواجهة الخلل الحاصل الآن في المؤسسات التعليمية الفرنسية التي تسير بسرعتين مختلفتين في ظل أوضاع اجتماعية غير مواتية ينجم عنها ارتفاع نسبة التخلف بين أبناء الملسمين".

وأعرب عن أمله بأن "يقف محمد وفاطمة على قدم المساواة في التفوق العلمي مع جاك وإيزابيل". ودعا المسلمين في مختلف أنحاء العالم إلى تقديم "التبرعات غير المشروطة القادمة جنبا إلى جنب مع التبرعات التي يتقدم بها مسلمو فرنسا".

وأوضح أن القائمين على المشروع فتحوا الباب أمام نظام "الرعاية" المالية للطلاب من جانب راغبي التبرع كشكل من أشكال الدعم للمضي قدما في خطوات التنفيذ.

دعم الدولة
وتنقسم الميزانية إلى 1.827 مليون يورو قيمة مبنى المدرسة، و680 ألف يورو للمصاريف الثابتة التي تشتمل على عدة بنود من بينها رواتب المدرسين، و271 ألف يورو للتجهيزات المدرسية.

واستطرد نذير حكيم قائلا "تم اختيار اسم الكندي للمدرسة تذكيرا بما قام به من جهد علمي".

وشدد على أن المدرسة لا تتلقى أي دعم من الدولة الفرنسية، "وهي مضطرة إلى أن تنتظر خمسة أعوام لكي تتمكن من التقدم بطلب الدعم المالي وفقا للوائح المعمول بها".

كما أشار إلى أن الموافقة غير مضمونة نظرا لأن الدولة من الناحية القانونية لم تعترف حتى الآن بالديانة الاسلامية على النحو الذي يلزمها بتقديم الدعم للمؤسسات التعليمية الإسلامية عكس المؤسسات التعليمية الكاثوليكية والبروتستانتية واليهودية.

الجدير بالذكر أن المدرسة الأولى تقع في ليل شمال فرنسا وتقع في الطابق الأول لأحد المساجد بالمدينة.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة