لاريجاني يربط مستقبل المنطقة بالتعاون واستقلالية القرار

مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني يتحدث في الندوة بدبي (الجزيرة نت) 
 
أكد الأمين العام  لمجلس الأمن الوطني الإيراني علي لاريجاني أن بلاده ليست في حاجة إلى الدخول في مفاوضات سرية مع واشنطن وذلك بعد إعلان هذه الأخيرة رغبتها في التحاور مع إيران وسوريا بشأن العراق وقضايا أخرى.
 
وخلال ندوة نظمت ضمن فعاليات المنتدى الإستراتيجي العربي -الذي احتضنته دبي من 4 إلى 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري- شدد لاريجاني وهو أيضا المسؤول عن الملف النووي الإيراني، على أن بلاده تعمل في العلن. مضيفا أن الشروع في الحوار يتطلب إعداد أرضية سليمة لذلك.
 
وركز خلال هذه الندوة -التي تلاها بعقد مؤتمر صحفي- على أن مستقبل المنطقة يرتكز على محورين أساسيين أولهما حاجة المنطقة إلى إدارة شؤونها ذاتيا بعيدا عن التدخل الأجنبي وثانيا رفع مستوى التعاون بين دول المنطقة في جميع المجالات بهدف إجبار الولايات المتحدة على إعادة النظر في إستراتيجيتها بالمنطقة.
 
إستراتجية إيرانية
ولم يخف لاريجاني القول إن الضغوط الدولية لن تثني إيران عن مضيها لإيجاد البنية الأساسية العلمية التي تمنحها القدرة على الاستقلالية.
 
وقال في نفس السياق إن ثروات بلاده من النفط والغاز معرضة للنفاد، وإن التجربة التاريخية علمت إيران أنه في حالة نفاد مخزونها من هذه الطاقة فإن الغرب لن يزودها بالوقود النووي وهو ماحصل، حسب قوله، بعد انتصار الثورة الإيرانية.
 
ولاحظ لاريجاني أن إيران لا تملك أية ضمانات بعدم تكرار الحادثة بالإضافة إلى أن حصولها على الوقود النووي سيصبح مشروطا من قبلهم (الغرب).
 
وفي إجابته على تساؤل أحد الإعلاميين في المؤتمر الصحفي بشأن التحفظات -التي أثارتها إيران على ما وصفته بأنشطة عدائية تجري على أراضي دولة الإمارات- أوضح لاريجاني أن المسألة لم تكن تتعلق بالإمارات ولكن بسفارة الولايات المتحدة. مؤكدا بهذا الخصوص اعتزاز بلاده بعلاقات "الصداقة" والجوار مع الإمارات وكل دول المنطقة.
 
دبلوماسية
أما فيما يخص التساؤل بشأن احتلال إيران للجزر الإماراتية فاعتبر المسؤول الإيراني أنها مسألة خلافية محدودة ويمكن حلها بسهولة وأنها لا تؤثر على علاقة البلدين.
 
ومن جهة أخرى اعتبر لاريجاني الحرب التي شنتها إسرائيل في الصيف الماضي على لبنان محاولة أميركية للخروج من الأزمة التي تعيشها نتيجة إخفاق سياساتها في المنطقة.
 
وأوضح أن الإخفاق الذي لحق واشنطن في العراق وعدم وصولها إلى نتيجة في الضغط على إيران لثنيها عن المضي في مشروعها النووي "جعلها في حاجة إلى حرب لتخرج من حالة الانسداد التي وصلت لها بالإضافة إلى تجسيد مشروعها في رسم خريطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط".
المصدر : الجزيرة